لقيت بنت أخويا واقفة قدام المستشفى حافية
لقيت بنت أخويا واقفة قدام المستشفى حافية وهي لسه والدة، ولما قريت رسالة جوزها البيت مبقاش بتاعك، اكتشفت الفخ القذر اللي نصبه ليها.. بس الجبان ده غلط غلطة عمره؛ مكنش يعرف إنه صحى الوحش اللي في عيلتنا!
البيت مابقاش بيتك.. أمي غيرت كل الكوالين، وهدومك في أكياس زبالة على الرصيف، ولو فكرتي تطالبي بمليم نفقة، معايا ورق يثبت إنك مجنونة ومعندكيش مليم تصرفي بيه على الواد!
الرسالة دي كانت كفيلة إنها تخلي الدم يغلي في عروقي. أنا العم رفعت، كنت رايح المستشفى والفرحة مش سيعاني، شايل هدايا ولباس بيبي ل نور، بنت أخويا اللي بعتبرها بنتي بعد ما أبوها توفى من ١٢ سنة في حادثة.
بس الفرحة ماتت أول ما شوفتها.. نور كانت قاعدة على الرصيف في عز البرد، لابسة لبس المستشفى الخفيف، ورجليها حافية على الأسفلت التلج، وضامة ابنها لحضنها وهي بتترعش من القهر والوجع.
نور! إيه اللي حصل؟ فين جوزك حسام؟ سألتها وأنا بقلع بالطو الصوف بتاعي وبغطيها بيه.
بإيد بتترعش، ورتني الموبايل.. ورتني
غدر حسام اللي استغل
حماتها وقفت قدام الباب ومعاها بلطجية وصرخت في وشها البيت ده بقى بتاعي.. أنتي مضيتي على التنازل بمزاجك يا شحاتة!
حسام كان فاكر إن نور ملهاش حد، فاكر إنها مقطوعة من شجرة وسهل كسرها.. بس الجبان ده نسى أنا مين، ونسى إن غضب عيلة الشافعي لما بيتحول، مابيرحمش.
مصرختش ولا عملت فضيحة في الشارع.. بصيت لنور اللي كانت بتترعش في حضني وقلت لها بصوت هادي ومرعب متخافيش يا بنتي.. حقك هيرجع وتمن كل دمعة وكل غرزة وجعتك، هيدفعوه من عمرهم.
طلعت موبايلي وكلمت المحامي بتاعي متر عادل.. عايزك تجمع لي أكبر فريق قانوني في البلد.. الحرب بدأت النهاردة، والمرة دي مش هتنتهي غير والكلاب
دول ورا القضبان.
يا ترى العم رفعت
نور كانت نايمة على سرير في أوضة فندق هادي، وابنها الصغير جنبها، بينما العم رفعت واقف قدام الشباك وعينه كلها نار.
من ساعة ما شاف بنت أخوه مرمية في الشارع وهي لسه طالعة من العمليات وهو حاسس إن قلبه بيتقطع.
لكن رفعت الشافعي مكانش من الناس اللي بتصرخ كتير.
هو من النوع اللي بيبتسم بهدوء
وبعدين يهد الدنيا فوق دماغ اللي ظلمه.
الساعة كانت 3 الفجر لما المحامي عادل دخل الجناح ومعاه ملف ضخم.
كل حاجة جاهزة يا رفعت بيه.
رفعت لف له بهدوء قول.
عادل فتح الملف التنازل اللي مضّت عليه نور باطل قانونيًا.
رفعت عينه لمعت.
لأنها كانت تحت تأثير البنج والمسكنات بعد العملية وعندنا تقرير المستشفى وتوقيت الإمضاء.
عادل ابتسم وفي مفاجأة تانية
البيت أصلًا عليه شرط في العقد يمنع بيعه أو التنازل عنه
رفعت ضحك لأول مرة.
ضحكة باردة خوّفت حتى المحامي نفسه.
يعني الواد الغبي وأمه فاكرين نفسهم كسبوا؟
هما وقعوا نفسهم بنفسهم.
في نفس الوقت
حسام كان قاعد في الفيلا مع أمه لبيبة، ورجله فوق رجل، بيشرب عصير وكأنه انتصر.
لبيبة ضحكت قولتلك البت ملهاش ضهر.
حسام بص للعقد بفخر دلوقت البيت بقى بتاعنا رسمي.
لكن فجأة
جرس الباب ضرب بعنف.
الخدام جري يفتح
واتجمد مكانه.
8 رجالة ببدل سوداء دخلوا الفيلا.
وراهم المحامي عادل.
وفي آخرهم
العم رفعت بنفسه.
الهواء في المكان اتغير.
لبيبة قامت مفزوعة إيه ده؟!
رفعت بص حواليه بهدوء حلو البيت أصل أنا اللي دافع تمنه.
حسام حاول يتماسك أنت ملكش حق تدخل هنا!
عادل طلع ورقة ورماها قدامه أمر قضائي بإخلاء فوري.
وش حسام اصفرّ إيه؟!
رفعت قرب منه خطوة بنت أخويا كانت بتموت بعد الولادة وأنت رميتها في الشارع.
لبيبة صرخت هي مضت بإيديها!
رفعت لف لها ببطء وأنتي مضيتي
على نهايتك بإيدك.
وفجأة
دخل ضابط شرطة ومعاه
قوة.
الأستاذ حسام والأستاذة
الاتنين بصوا له بخضة.
الضابط فتح الملف فيه