يا باشا.. ممكن تيجي تاخدني؟
يا باشا.. ممكن تيجي تاخدني؟ كلمت زعيم المافيا وأهلها حابسينها.. وقبل الفجر، كان خلى القصر ينطق بكل ال عملوه !
يا باشا.. ممكن تيجي تاخدني؟
نورا مكنتش عارفة صوتها. طالع ضعيف ومكسور، صوت طالع من حنجرة خلاص اتهرت من كتر ضرب أبوها. الدم كان سايل من جبهتها ومغطي عينها الشمال. صوابعها كانت بترعش لدرجة إنها كانت هتقع من طولها، بس فضلت ماسكة سماعة التليفون الأرضي لأن الراجل اللي على الناحية التانية كان الشخص الوحيد في شيكاغو اللي سألها في يوم أنتي كويسة؟.
لمدة تلات ثواني، زين الشافعي Dante ما نطقش.
وبعدين صوته اتغير.
مش بقى أعلى، ولا بان عليه القلق.
صوته بقى أبرد من التلج.
أنتي فين؟
في بيت أبويا، نورا همست. في المكتب. كسروا موبايلي. وإيدي كمان مكسورة.. أنا
فجأة، حد خبط على باب المكتب بقوة.
نورا اتنفضت والسماعة خبطت في سنانها.
نورا، زين قال بجمود.
قفلته.
كويس. خليكي معايا على الخط.
خبطة تانية هزت الباب. الخشب بدأ يزيق.
صوت أبوها جه من ورا الباب، صوت مليان
غل وسكر افتحي الباب يا غلطة عمري يا جحدة.
نورا سندت ضهرها على المكتب. نفسها كان بيطلع وينزل بصعوبة.
يا زين بيه، همست، ونسيت إنه قالها مية مرة بلاش بيه دي.
نورا.
أنا خايفة يقتلني.
المرة دي، سمعت حركة عند زين. صوت كرسي بيتحرك.. باب بيتفتح.. رجالة بتتكلم في الخلفية.
لأ، قالها بيقين. مش هيقدر.
أنت مش فاهم.. ده معاه القضاة، والشرطة، والصحافة. هيقول عليا مجنونة.
يقول اللي هو عاوزه. صوت زين بقى أوطى وأخطر. أنا جيلك ومعايا المحامين، والدكاترة، والحرس، وكل سر أبوكي دفنه في حياته.
الباب انشرخ.
نورا شافت الخشب وهو بيتقوس لجوه.
وبعدين عين أبوها ظهرت من الفتحة.
رأفت ويتكومب
نورا، قال بصوت واطي. بتكلمي مين؟
إيدها المكسورة كانت بتنبض بوجع رهيب. السماعة لسه على ودنها.
زين سمع كل حاجة.
نورا، قال زين، وكل كلمة كانت موزونة وقاتلة، ابعدي عن الباب.
إيد رأفت دخلت من الفتحة، بتدور على القفل.
نورا رجعت لورا.
تكة القفل سمعت.
الباب اتفتح على آخره.
رأفت وقف هناك ببدلته الفخمة،
وشه أحمر وبينهج، ووراه مراته ميرفت واقفة بالألماظ وفستان الحرير، وأختها سوزان بتتفرج ومعاها كاس مكسور في إيدها.
هاتي التليفون، رأفت قال بآمر.
نورا هزت راسها بالرفض.
لأول مرة من 25 سنة، ما سمعتش الكلام بسرعة.
رأفت مشي ناحيتها، مسك إيدها المكسورة وعصرها.
نورا شافت الدنيا بيضاء من كتر الوجع.
السماعة وقعت من إيدها.
ومن على الأرض، صوت زين الشافعي طلع بصدى يرعب في المكتب
6 دقائق
رأفت بص للتليفون اللي على الأرض ب احتقار.
وبعدين داس عليه بجزمته وهرسه.
محدش هييجي، قال بانتصار.
بس بعد 6 دقائق بالظبط.. أبواب القصر الرئيسية اتفتحت بقوة لدرجة إنها خبطت في الحيطان الرخام.
المزيكا في قاعة الرقص وقفت.
200 مدعو من الهاي كلاس لفوا وشهم ناحية المدخل.
ودخل زين الشافعي.. كأنه ملك الموت لابس بدلة متفصلة.
4 رجالة ببدل سوداء ماشيين وراه. وجنبه ست ماسكة شنطة جلد المحامية. ووراهم، 2 مسعفين داخلين بنقالة.
زين ما بصش للمعازيم.
ما بصش للنجف الكريستال، ولا للشيوخ والوزراء والقضاة اللي
واقفين يمثلوا إنهم مش عارفينه، وهما في الحقيقة بيترعشوا من مجرد ذكر اسمه.
بص للسلم العظيم اللي في نص القصر، ونطق جملة واحدة هزت الحيطان
هي فين؟
الصالة كلها سكتت لما صوت زين الشافعي دوّى تحت النجف
هي فين؟
ولا نفس واحد اتجرأ يرد.
الوزراء ورجال الأعمال اللي من دقيقة كانوا بيضحكوا ويرقصوا، بقوا باصين لبعض بخوف. حتى الموسيقى اتقطعت فجأة، وكأن القصر نفسه فهم إن اللي داخل دلوقت مش ضيف ده إعصار.