ارملة اخويا بقلم ريناد يوسف

لمحة نيوز

ارملة اخويا بقلم ريناد يوسف 
انا النهارده قررت إني أعرف الحقيقه وأشوف أيه اللي بيحصل من ورا ضهري واوقف الست اللي مرمطت شرف اخويا بعد مامات وسوئت سمعة ولاد اخويا وخلت سيرتهم علي كل لسان عند حدها 
نزلت ورحت علي بيت اخويا وخبطت علي الباب واستنيت لغاية لما بنت اخويا اللي عندها ١٠ سنين جنا فتحتلي جنا هي اكبر وحده فى ولاد اخويا التلاته اللي مبقاش ليهم غيري من بعد موت اخويا دخلت وسالت جني علي أمها وردت عليا جني وقالتلي
ماما مش موجوده خرجت زي كل يوم تعالى ياعمو ادخل واقف ليه
دخلت وقفلت الباب ورايا وانا بنفخ بغلب من الوضع اللي بقوا فيه ولاد اخويا والحال اللي وصلوله واللي ميرضيش حد أبدا 
لما أم تغيب عن ولادها كل يوم طول النهار ومحدش يعرفها بتروح فين وبتيجي منين وتخلي طفله صغيره عمرها ١٠ سنين مسئوله عن أخين واحد ٥ سنين وواحد ٣ سنين يبقي أكيد دا وضع ميرضيش حد ولا يرضي ربنا حتي دا غير صحة العيال اللي بقت في النازل والحزن اللي دايما مسيطر عليهم من غياب أمهم 
رحت عالكنبه وقعدت وانا بفكر بجديه هتصرف مع الست دي ازاي وهعمل ايه عشان تبطل عمايلها السوده دي أصل لازم تكون للموضوع دا وقفه ومش هينفع السكوت عليه أكتر من كده 
شلت إبن اخويا الصغير وبدأت الاعبه هو وأخوه ودقايق جني غابتهم عني ورجعتلي وهي شايله صينيه عليها فنجان قهوة لأن حبيبة عمها عارفه إني مبشربش اي مشروب غير القهوة أخدت منها الفنجان وانا ببصلها بشفقه لانها مضطره تدخل المطبخ وتقف علي البوتجاز وتتعرض للخطر عشان تطبخ وتضايف واللي قدها لسه أمهاتهم بتحميهم وتسرحلهم! 
مسكت الكيس

اللي كنت داخل بيه وطلعت منه اللعب اللي كنت جايبها للولاد واللي فرحوا بيها جدا 
وحتي جني فرحت بعروستها وقعدت علي الارض جنب إخواتها وإبتدت تلعب بيها بسعادة 
ودا خلاني أشفق عليها أكتر وعلي طفولتها اللي بتضيع فعلا علي ادين أمها الأنانيه المستهتره شربت قهوتي وفضلت قاعد مع الولاد وشويه والباب بتاع الشقه إبتدا يتفتح ودخلت منه مرات اخويا وأول ما بصت ولقتني قاعد مع الولاد ارتبكت وأتقدمت مننا بخطوات بطيئه ورمت السلام وقلعت النقاب اللي كانت لابساه 
النقاب اللي جد عليها من بعد موت أخويا واللي بقي ستار ليها عشان محدش يعرفها ولا يقدر يتعرف عليها في المكان اللي بتروحه  
دخلت سعاد وقعدت علي الكنبه قصادي وشكلها كان مرهق وتعبان اوي كأنها كانت بتعمل مجهود جبار وطبعا إستبعدت فكرة إنها تكون بتشتغل اي حاجه لأني مش مخليها هي وولاد اخويا محتاجين حاجه من بعد موت المرحوم لأني عندي محلات كتير وكانت شرك مع اخويا وبيجيلنا منها اللي يكفي بيوتنا وزيادة كمان  
بصيتلها بلوم وعيون ماليها الغضب وسألتها وأنا بحاول اكتم غضبي
كنتي فين ياسعاد وبتعملي أيه وأيه سبب غيابك المستمر عن بيتك وأولادك
لقيتها ردت عليا ببرود
كنت مكان ماكنت ياعاصم دا شيئ ميخصكش ولا ليك اي حق فأنك تسألني سؤال زي دا  
رديت عليها بنفس الغضب وقولتلها
غلطانه ياسعاد انا عم اولادك اللي هتوصميهم بالعار بعمايلك دي واخو جوزك اللي هتخلي سمعته في الوحل من بعد مامات انتي بتخوني ذكري الانسان اللي مشوفتيش منه غير كل خير وابدا ميستهلش منك إنك تغلطى الغلط دا في حقه وحق أولاده  
لقيتها وطت
للأرض بحزن وردت عليا
غصب عني ياعاصم صدقني إنت مش فاهم حاجه انا لايمكن اسيئ لجوزي او لاولادي ابدا كل الحكايه إن فيه أمور خارجه عن إرادتنا ومبنقدرش نتحكم فيها 
انا تقريبا فهمت هي تقصد أيه وبعد ثواني تفكير حسمت الأمر ولقيت الحل اللي هيريح كل الاطراف وخاطرت باستقرار حياتي كله وانا بقولها
سعاد إسمعيني أنا فاهم كويس أيه هو نوع الأمور اللي متقدريش تتحكمي فيها واللي متدكيش برضوا اي عذر لتصرفاتك دي وسلوكك اليومين دول 
لكني هحط فحسباني انك لسه شباب وصغيره ومش هتقدري تفضلي من غير جواز أو راجل فحياتك وبناء عليه أنا قررت أتجوزك 
انا قلت كلامي دا ولقيتها انتفضت وبصتلي بعيون مبرقه من الصدمه فكملت كلامي 
أيوه هتجوزك ياسعاد واحافظ علي سمعة اخويا الميت وسمعة عياله اعملي حسابك اني هكتب عليكي آخر الشهر بس هاخد باقي الشهر مهله عشان اوصل لمراتي وأولادي الخبر بهدوء والمحلهم تلميح الأول عشان الصدمه متبقاش صعبه عليهم 
لقيتها بصتلي بصه طويله مفهمتش معناها وبعدها ضحكت بعلو صوتها وفضلت تضحك لغاية ماتعبت وسكتت وانا والولاد كنا بصينلها بعجب من ضحكها الهيستيري دا وبعد ماسكتت لقيتها بتقولي
إيه اللي انت بتقوله دا ياعاصم
جواز أيه وجواز مين من مين أنا أتجوزك إنت إنت سامع نفسك بتقول أيه 
إتعصبت عليها من ردها المستفذ عليا وقولتلها
أيه ياسعاد هو كلامي مش مفهوم للدرجادي أيه ياست هانم شايفه عرضي مش مقبول بالنسبالك ولا أيه 
انا مش شايف حاجه في اللي قولته تستدعي إستغرابك ولا ضحكة السخريه اللي ضحكتيها من شويه دي دأنا بعرض عليكي الستر والمفروض تكوني
ممنونه لعرضي دا وتقدريه وخصوصا إني هتجوزك
ردت عليا وهي بتقوم وقالتلي
أنا جواز منك مش هتجوز ياعاصم وأنسي الموضوع دا نهائي قالت كلامها وهي بتتوجه علي أوضتها وبمجرد ماخلصت كلامها بصت لجني وهي علي باب الأوضه وقالتلها بنبره آمره
جني اعمليلي حاجه اكلها وهاتيهالي علي الأوضه وبعدها اعمليلي فنجان قهوة مظبوط 
أنا هتغدي وانام شويه عشان مرهقه أوي أياكي إنتي أو حد من أخواتك تصحوني افضلوا العبو مع بعض وبعدها قومي لمي البيت وزاكري لاخوكي وعشيهم ونيميهم 
وجني سمعت الكلام وقامت عشان تنفذه من غير نقاش  
وانا صرخت علي سعاد بعصبيه وانا شايف قسوتها علي الطفله دي وقولتلها
علي فكره انتي هتضطريني بالوضع دا إني آخد ولاد اخويا منك لان الظاهر إنك مش هينفع معاكي الذوق ابدا وواضح انك مبقتيش فاضيه تربي عيال وبقت نفسك وأهوائها اهم عندك من ولادك 
ردت عليا بكل هدوء وصدمتني بردها اللي مكنتش متوقعه ابدا لما قالتلي
ولاد أخوك اهم قدامك ولو عايز تاخدهم اتفضل خدهم فأيدك وإنت ماشي من دلوقتي وعتبك عاللي يمنعك  
سمعت كلامها دا وأخدت بعضي بعدها ومشيت وانا مش مستوعب الصدمه ولا مستوعب السهوله اللي بتتخلي بيها عن ولادها وحاسس مش قادر أتحمل وجودي مع الست دي فمكان واحد أو أسمع منها كلمه زياده واني خلاص وصلت لأقصي مراحل التحمل ولازم فأسرع وقت اصلح وضع لازم يتصلح بأي طريقه لأن استمراره معناه كارثه بكل المقاييس
رجعت بيتي وانا حاسس لأول مره إني عاجز قدام أمر ومهزوم ومش عارف آخد قرار وإني لازم اختار حل من اتنين من أتنين 
الاول إني آخد الولاد وابعدهم عن أم مستهتره
بالشكل دا وأحرمهم من أمهم ويعيشوا
 

تم نسخ الرابط