الوفاة الغامضة للبنت باوليت جبارا
الوفاة الغامضة للبنت باوليت جبارا
في المكسيك عام 2010 وقعت جر يمة غامضة أقرب إلى الكابوس منها إلى الواقع !
قصة الطفلة بوليت جبارا ذات الأربعة أعوام التي تحول سريرها إلى قبرها. كانت قصة تفوق الخيال غرابة وتعد من أكثر القضايا التي حيرت المحققين وأثارت الرأي العام لما حملته من تفاصيل لا تصدق.
بوليت الطفلة الصغيرة التي ولدت بإعاقة جعلتها تعتمد كليا على رعاية من حولها كانت تنتمي لعائلة ثرية تحيطها الراحة من كل جانب فلها مربية خاصة وأخرى لأختها الكبرى تعيشان مع العائلة في فيلا فخمة لا يفترض أن يخترقها الخطر.
في إحدى ليالي مارس الهادئة وضعت الأم ليزيت طفلتها في سريرها كما تفعل كل ليلة قبل أن تغادر الغرفة وعندما جاءت المربية إيريكا في صباح اليوم التالي لإيقاظها لم تجدها السرير كان خاليا والطفلة اختفت لم تكن هناك أي علامات اقتحام ولا نوافذ مكسورة ولا أثر لع نف.
بدا كأن بوليت تبخرت من غرفتها. سارعت العائلة بإبلاغ
ومع مرور الأيام دون أي أثر بدأ الشك يتسلل إلى الجميع. فكيف لطفلة تعاني من إعاقة أن تخرج من المنزل وحدها وكيف لم ترها الكاميرات الأسئلة كانت أكثر من الأجوبة والغموض يزداد يوما بعد يوم.
وبعد أسبوع كامل من الاختفاء ألقت الشرطة القبض على والدي بوليت والمربية للتحقيق بعد أن أصبحت كل الأنظار تتجه إليهم ترددت الشائعات بقوة حتى أن البعض اتهم الوالدين بأنهما قتلا ابنتهما للتخلص من تكاليف علاجها
ومع التحقيقات الجديدة تحدثت المربية قائلة إنها دخلت الغرفة في الصباح ولم تجد الطفلة فأبلغت الأم فورا مؤكدة أن كل شيء كان طبيعيا ولم يكن هناك أي دليل على اقتحام أو عنف.
تقرير الطب الشرعي جاء ليضع نهاية مأساوية وغامضة في آن واحد. وفقا للتقرير توفيت بوليت بسبب الاختناق الناتج عن انسداد مجرى التنفس وضغط الصدر بعد أن انقلبت أثناء نومها وسقطت في الفجوة بين الفراش ولوح السرير لتختنق ببطء حتى الموت.
المؤلم في القصة أن هذا السرير صنع خصيصا بمواصفات خاصة لتسهيل نومها بسبب إعاقتها لكنه
أما ماوريسيو جبارة والد بوليت صرح لوسائل الإعلام بأنه يشك في براءة زوجته ليزيت فراح وألمح إلى أنه يعتقد أن لديها علاقة بوفاة ابنتهما.
لكنه لم يتهمها صراحة بالقتل بل قال إنه لا يستطيع فهم ما حدث فعلا في تلك الليلة وأن تصرفاتها كانت غريبة بعد اختفاء بوليت خاصة ظهورها الإعلامي المتكرر بطريقة بدت غير طبيعية بالنسبة له وللرأي العام.
ورغم مرور أكثر من خمس عشرة سنة على الحادثة لا تزال قضية بوليت جبارا تحيط بها الشكوك والأسئلة. البعض يؤمن أن الحقيقة لم تكشف بالكامل وأن وراء هذا الصمت الطويل أسرارا دفنت معها في تلك الغرفة الباردة.
وقد أثارت القصة جدلا عالميا حتى أنتجت Netflix فيلما باللغة الإسبانية يستعرض أحداثها كواحدة من أبشع القضايا التي تقشعر لها الأبدان قصة الطفلة التي غابت بين أحضان سريرها ولم تستيقظ أبدا.
برأيك هل ما حدث لبوليت كان مجرد حادث مأساوي أثناء نومها أم أن السر أعمق بكثير