ولا كان يعرف إن كباية قهوة هتكون بداية نهايته

لمحة نيوز

ولا كان يعرف إن كباية قهوة هتكون بداية نهايته...
المدرسة كانت مولعة دوشة وضحك في الكافيتيريا صباح يوم الاتنين في مدرسة لينكولن الثانوية.
الطلبة بيهرجوا الأغاني طايرة من الموبايلات وريحت القهوة والتوست مالية المكان.
بس أول ما دخل ماركوس ريد الطالب الجديد الجو هدي فجأة. كأن الناس نسيت الكلام للحظة وكل العيون اتلفت عليه.
ماركوس كان طويل وهادي لبسه بسيط بس نضيف لابس هودي باهت وبنطلون جينز.
لسه ناقل من أتلانتا مع أمه بعد وفاة أبوه.
كان كل اللي عايزه بداية جديدة بعيدة عن الحزن والذكريات.
بس دايما في كل مدرسة فيه واحد لازم يخلي البداية صعبة.
الواحد ده كان تشيس ميلر كابتن فريق السلة ابن راجل أعمال غني ونوع الولد اللي فاكر إن الشهرة والفلوس بتديه سلطة على الناس.
ماركوس بالغلط خبط فيه

في طابور الفطار وكام نقطة عصير وقعت على جزمة تشيس البيضا الغالية.
وشه اتقلب وقال له بنبرة مليانة غرور
خد بالك يا جديد دي مش جزمة من السوق.
ماركوس قال بهدوء
آسف يا صاح ما كنتش شايفك.
تشيس اتفاجئ من رده.
هو متعود الناس تخاف منه تتهته أو حتى تبص في الأرض.
بس ماركوس وقف ثابت هادي عينيه فيها ثقة غريبة.
النظرة دي وجعته أكتر من أي كلمة.
بعدها بدقايق ماركوس كان قاعد في ركن بعيد في الكافيتيريا ياكل فطوره لوحده.
تشيس كان لسه بيغلي من جوه.
مسك كوباية قهوة سخنة جدا وصاحبه قال له
بلاش يا راجل دي هتبوظ الدنيا.
لكنه ضحك وقال بثقة
اهدوا يا جماعة هزار بسيط.
وفي لحظة... قلب الكوباية كلها على ضهر ماركوس!
صرخة وجع خرجت منه والكافيتيريا كلها سكتت.
تشيس ضحك بصوت عالي بس الضحكة ماتت لما ماركوس لف وبص
له.
ما كانش في غضب في عينه... كان في هدوء غريب هدوء يخوف.
وفجأة صوت المدرس دوى في القاعة
تشيس ميلر! على مكتبي حالا!
تشيس اتسحب برا وكل الطلبة بصوا عليه كأنه مجرم.
بس اللي حصل بعد كده... كان أكبر من أي عقاب مدرسي.
اليوم التاني
رجع تشيس المدرسة وهو متضايق متخيل إن الموضوع خلص.
لكن أول ما دخل الكافيتيريا الكل بدأ يوشوش.
الموبايلات مرفوعة والعيون عليه.
فتح إنستجرام...
ولقى فيديو ليه وهو بيكب القهوة على ماركوس معمول له مليون مشاهدة ومكتوب عليه
بطل المدرسة ولا متنمر جبان
الناس كانت بتضحك عليه مش معاه.
المدرسة كلها انقلبت ضده حتى الفريق بتاعه سابه.
أبوه جاله مكالمة من المدير وقال له
إما ابنك يعتذر رسمي قدام الطلبة أو هيتوقف عن الدراسة.
تشيس ما كانش مصدق اللي بيحصل.
كل اللي بناه... سقط
في لحظة.
اليوم التالت
المدرسة كلها متجمعة في القاعة والمدير واقف جنب ماركوس.
تشيس دخل ووشه باين عليه الندم وشايل في إيده كوباية قهوة جديدة.
وقف قدام الكل وقال بصوت واطي
ماركوس... أنا آسف. كنت غبي ومغرور وافتكرت إن الناس هتخاف مني. بس إنت علمتني درس عمري ما هنساه.
ماركوس بص له بابتسامة خفيفة وقال
مش لازم تكره نفسك... بس اتعلم تكون إنسان قبل ما تكون مشهور.
تشيس مد الكوباية لماركوس وقال
المرة دي القهوة ليك مش عليك.
القاعة كلها صقفت.
بعد شهور...
ماركوس وتشيس بقوا أصدقاء.
اللي كان متنمر بقى أول المدافعين عن أي حد بيتعرض للظلم.
والمدرسة كلها اتغيرت بقت أهدى وأكتر احتراما.
وفي حصة التخرج لما المدرس نادى اسم ماركوس ريد كان أول واحد يقف ويصفق هو تشيس ميلر نفسه.
بصله ماركوس وقال بهدوء
شايف
القهوة أوقات بتولع الغلط... وأوقات بتفيق الناس.
النهاية

تم نسخ الرابط