كارين أهانت النادلة أمام الجميع… لكن دخول المليونير غيّر كل شيء في ثوانٍ

لمحة نيوز

لم يتحرك أحد. حتى النسيم بدا وكأنه توقف احتراما للحظة. كانت لينا واقفة ترتجف لا تعرف هل يجب أن تشكر إيثان أم تهرب من شدة الخجل. أما كارين فقد شعرت لأول مرة في حياتها بأن الأضواء التي اعتادت أن تسرقها قد خفتت فوق رأسها تماما.
كان الجميع يراقب المشهد وكأنهم أمام فيلم يتمنى كل واحد منهم أن ينتهي بشكل مختلف عن بدايته.
اقترب إيثان خطوة أخرى من لينا وقال بصوت خافت لا يسمعه إلا من وقف قريبا جدا
أنت لست مخطئة لا تعتذري عن شيء لم ترتكبيه.
ارتجفت شفتاها قليلا وحاولت قول شيء ما لكن الكلمات خانتها. دمعة ساخنة انزلقت على خدها دون إرادة. رفعت يدها بسرعة لمسحها لكن إيثان أمسك يدها برفق ومنعها.
لا بأس كلنا نبكي. المهم لا تسمحي لأحد أن يجعلك تظنين أنك أقل منهم.
خفضت لينا رأسها تشعر بثقل لم تعرف له اسما من

قبل. كان مزيجا من الارتباك الامتنان والدهشة. لم يسبق لأحد أن وقف معها بهذه الطريقة خصوصا شخص مثل إيثان كروس.
من بعيد كان مدير النادي السيد لويس يمسح جبينه بتوتر. تقدم بخطوات حذرة وقال بصوت مهتز
سيد كروس لو كنت أعلم لو كنت رأيت ما حدث
قاطعه إيثان دون أن ينظر نحوه
ما كان يجب أن يحدث من الأساس. لكن يمكنكم إصلاح الأمر الآن.
هز السيد لويس رأسه بسرعة ثم التفت إلى لينا قائلا
أنا أنا آسف يا لينا. هذا لن يتكرر أعدك.
لكن لينا لم تنتبه لكلماته كانت عينها ثابتة على إيثان الذي بدا وكأنه يملك قدرة غريبة على تهدئة العاصفة التي اشتعلت داخلها.
وبينما كان الجميع يستوعب ما حدث سمع صوت كارين من خلف الطاولات وهي تقول بصوت حاولت جعله ساخرا لكنه خرج مهزوزا
حقا! كل هذا من أجل نادلة!
التفتت العيون نحوها كأن أحدهم
صفعها. حتى صديقاتها اللواتي ضحكن معها قبل دقيقة ابتعدن قليلا وكأن كل واحدة تريد أن تنجو بنفسها.
لم يلتفت إيثان نحوها في البداية لكنه قال بنبرة باردة جعلت القشعريرة تسري في أجساد نصف الموجودين
نعم من أجل إنسانة. شيء قد لا تفهمينه.
ابتلعت كارين ريقها ووقفت كمن فقدت توازنها الداخلي. لم تتوقع أن يتحداها أحد لأنها اعتادت أن يكون الجميع تحت يدها.
سحبت حقيبتها بحركة عصبية واستدارت لتغادر لكن صدى خطواتها بدا مهينا بطريقة لم تتوقعها.
وبينما خرجت همس أحد الضيوف لزوجته
أخيرا أحد ما وضعها في مكانها الصحيح.
ضحكت الزوجة بخفة وهي تخفي ابتسامتها خلف الكأس. لم يكن أحد يجرؤ على قول ذلك بصوت عال من قبل.
عادت الأجواء لطبيعتها تدريجيا لكن لينا كانت لا تزال تشعر كأنها تقف في وسط العاصفة. اقتربت بخطوات صغيرة من
إيثان وقالت بصوت منخفض
شكرا لم يكن عليك فعل كل هذا.
رفع حاجبه وقال
بل كان علي. لا أحد يستحق أن يعامل بهذه الطريقة.
ثم أضاف بابتسامة خفيفة
هل يمكنك المشي أنت ترتجفين.
هزت رأسها بالإيجاب.
تعالي معي قليلا.
وقبل أن يعترض أحد أخذها إيثان عبر ممر جانبي حيث كانت الشمس أقل حدة والصوت أخف.
وقفا هناك للحظة وإيثان يتفحص ملامحها بعينين تحملان شيئا لم تعرفه لينا من قبل اهتمام لم يكن من النوع الذي يدعيه الناس بل اهتمام حقيقي صادق.
قال
هل يزعجك العمل هنا
ابتسمت بخجل.
لا إنها وظيفة مؤقتة حتى أسدد الأقساط الجامعية لكن اليوم كان صعبا.
أجابها بهدوء
لن تتعرضي لموقف كهذا مرة أخرى أعدك.
رفعت عينيها إليه بتردد.
ولماذا تهتم
ابتسم ابتسامة صغيرة وكأنه يفكر في جواب بسيط لكنه محمل بالكثير
لأنني أعرف جيدا شعور أن يقف
الجميع ضدك وشعور أن تتمنى أن يقف شخص واحد
 

تم نسخ الرابط