الانتقام ل نور محمد
أحمد اتجمد مكانه أول ما سمع جملتي وشه اصفر وبص للورق اللي في إيدي وحاول يتماسك وقال ببرود إن الموضوع بسيط وهيفهمني لكني ضحكت ضحكة مكسورة وقلتله بسيط إيه يا أحمد طلاق غيابي من تلات سنين وجواز على واحدة تانية وبيع شقتي اللي ورثتها عن أبويا بتوكيل عملتهولك عشان تخلص ورق الغاز والكهربا بسيط حاول يقرب مني لكني بعدت وقلتله المرة دي أنا اللي هتكلم أنا كنت فاكرة نفسي مراتك طلعت ضيفة عندك ضيفة في بيت كان أصلا بيتي ساعتها ابتدى يتلخبط ويقول إنه كان ناوي يقولي وإن الظروف حكمته وإنه كان خايف أخد منه الشقة والمؤخر لكني قاطعته وقلتله أنت خفت على فلوسك وما خفتش على شرفي سيبت البيت في نفس اللحظة وروحت على مكتب أستاذ كمال محامي العيلة وأنا النار بتطلع من عيني قعد قدامي وسمعني للآخر وبعدين قاللي بهدوء اللي عمله أحمد مش بس خيانة ده نصب وتدليس واستغلال توكيل وإخفاء إعلان طلاق وشرحلي إن الطلاق الغيابي لو ما تمش إعلانه إعلان صحيح يحق لي الطعن عليه وإن بيع الشقة بتوكيل عام لا يجيز له البيع لنفسه أو لزوجته لو ثبت سوء النية وتعارض المصالح ساعتها حسيت إن في نور في آخر
القصة الثانية
امرأة شابة توفيت أثناء الولادة تاركة وراءها توأمين. أخبر الطبيب الأقارب عن طفل واحد فقط أما الطفل الثاني الذي كان مريضا بشدة فأخذه معه ورباه كابن له.
بعد ثمانية عشر عاما دق أحدهم باب منزله فتجمد
كان الصمت في الشقة له صوته الخاص. بالنسبة للبروفيسور مايكل طبيب النساء والتوليد الذي يملك خبرة أربعين عاما كان صوت الساعة القديمة يعد السنوات التي عاشها في وحدة لم يكسرها سوى حفيف الصحف أو سعال ابنه أليكس من الغرفة المجاورة.
تلك الليلة تذكر كل التفاصيل الصغيرة. نوفمبر بارد والمطر يهطل بغزارة خارج نوافذ قسم الولادة والرياح تعصف. في غرفة الولادة كانت فتاة تبلغ من العمر تسعة عشر عاما تدعى إيما تموت. رحلت تاركة وراءها طفلين حديثي الولادة.
كانا ملتصقين جنبا إلى جنب أحدهما قوي وردي اللون يبكي بصوت عال والآخر صغير يميل إلى الزرقة شبه صامت. التشخيص كان قاسيا الطفل الثاني يعاني من عيب خلقي شديد في القلب وأولئك الأطفال نادرا ما يعيشون حتى عامهم الأول.
خرج مايكل ليتحدث مع والدي إيما. أمامه كان يقف الأب والأم شاحبان بالكاد قادرين على الوقوف. أدرك الطبيب أنه لا يستطيع قول الحقيقة كاملة.
قال لهم إن ولدا واحدا ولد وطفل سليم. أما الطفل الثاني فلم ينج.
اتخذ هذا القرار في ثانية لكنه غير حياته كلها. تولى كل الإجراءات بنفسه باستخدام اسمه وصلاته