حكم امتناع الزوجة عن زوجها بسبب التعـب والارهــاق

لمحة نيوز

امتناع الزوجة عن زوجها بسبب التعب والإرهاق يقول الدكتور يوسف القرضاوي إن العلاقة الجسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة وإصابتها بالاضطراب والتعاسة. وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد وربما ظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها. وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأظهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه أو بالتشريع والتنظيم بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجس على أنه قذارة وهبوط حيواني . والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا

الجانب الحساس من حياة الإنسان وحياة الأسرة وكان له في ذلك أوامره ونواهيه سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية. 1 وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية  وأصالته وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته أو اعتباره قذرا وتلوثا. ولهذا منع الذين أرادوا قطع الشهوة الجسية نهائيا  من أصحابه وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له ولكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني . 
2 كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع ورغب
في العمل الجسي إلى حد اعتباره عبادة وقربة إلى الله تعالى حيث جاء في الحديث الصحيح وفي بضع أحدكم أي فرجه صدقة. قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال نعم. أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر. كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر أتحتسبون الشر ولا تحتسبون الخير رواه مسلم ولكن الإسلام راعى أن الزوج بمقتضى الفطرة والعادة هو الطالب لهذه الناحية والمرأة هي المطلوبة. وأنه أشد شوقا إليها وأقل صبرا عنها على خلاف ما يشيع بعض الناس أن شهوة المرأة أقوى من الرجل فقد أثبت الواقع خلاف ذلك وهو عين ما أثبته الشرع أ ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى
فراشه ولا تتخلف عنه كما في الحديث إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور  رواه الترمذي وحسنه ب وحذرها أن ترفض طلبه بغيرعذر فيبيت وهو ساخط عليها وقد يكون مفرطا في شبقه فتدفعه دفعا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه أو القلق والتوتر على الأقل إذا دعا الرجل امرأته فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح  متفق عليه وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق أو مانع شرعي أو غير ذلك وعلى الزوج أن يراعي ذلك فإن الله سبحانه وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل عند العذر فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.

تم نسخ الرابط