حجزت اجازه على جزيره خاصه
ضحكت ضحكة خفيفة خليها تقولك تستخدم فلوس ابنها.
قفل الخط.
في نفس الليلة، كنت قاعدة لوحدي في أوضة
الفندق، لأول مرة من سنين من غير ضغط، من غير اجتماعات، من غير حد بيستهلك طاقتي.
الغريب؟
إني ما كنتش حزينة.
كنت مرتاحة.
بس الراحة دي كان وراها قرار أكبر.
مش بس إلغاء رحلة.
إلغاء حياة كاملة.
تاني يوم، دخلت مكتبي في الشركة. الفريق كله كان متفاجئ بوجودي بدري كده.
قلت لهم باختصار كل الملفات الخاصة بأي أصول باسم مروان تتنقل فورًا باسمي. وكل توكيلات الإدارة تُلغى.
المحامي بصلي وسأل هنبدأ إجراءات الطلاق؟
رديت من غير تردد بدأت بالفعل.
مروان حاول يرجع.
طبعًا
جالي البيت بعد يومين، شكله كان متغير لأول مرة، شكله حقيقي.
مش الشخص الواثق المتعالي لا، واحد تايه.
فتح الباب وأنا واقفة قدامه.
ليلى أنا غلطت.
ما رديتش.
كمل بسرعة
اللي حصل ده سوء تفاهم أنا بس كنت بحاول أساعد أهلي
وكارما كانت محتاجة دعم
قاطعته بدعمي أنا؟
سكت.
قلت له خمس سنين يا مروان. خمس سنين وأنا ببني، وأنت بتهد وأنا ساكتة. ليه؟ عشان كنت فاكرة إنك يوم ما تشوف قيمتي هتتغير.
قرب خطوة وأنا شايف دلوقتي
متأخر.
الكلمة دي نزلت عليه كأنها حكم.
قال بصوت مكسور طب إحنا كنا بنحب بعض.
بصيت له مباشرة أنا كنت بحبك. أنت كنت بتحب اللي بقدمه لك.
سكت تاني.
يمكن لأول مرة ما كانش عنده رد.
خرج من البيت، والمرة دي أنا ما بصتش
وراه.
عدّى شهر.
الطلاق تم بهدوء قانوني وعاصفة نفسية من ناحيته هو.
كارما اختفت.
أهله رجعوا لمكانهم الطبيعي.
ومروان؟
سمعت إنه بيحاول يشتغل لأول مرة في حياته.
أما أنا
سافرت.
بس مش جزيرة فخمة ولا حاجة مبالغ فيها.
سافرت لوحدي.
مكان هادي، فيه بحر حقيقي مش بحر مزيف مبني على علاقات مزيفة.
كنت قاعدة على الشاطئ، رجلي
في الرمل، والموج بيقرب ويرجع.
وفي اللحظة دي، سألت نفسي نفس السؤال
يا ترى هو بيعمل إيه دلوقتي؟
بس المرة دي السؤال ما كانش فيه فضول.
كان فيه إغلاق.
طلعت موبايلّي، لقيت رسالة
أنا اتغيرت بس واضح إنك مش هتشوفي ده.
بصيت لها شوية
وبعدين مسحتها.
مش قسوة.
تحرر.
الشمس كانت بتغيب، والسماء بقت لونها برتقالي هادي.
ابتسمت لنفسي.
مش ابتسامة انتصار
ابتسامة واحدة أخيرًا فهمت.
إن الحب مش استثمار خاسر لازم تكمّله عشان يمكن يكسب.
الحب اختيار.
وأنا أخيرًا اخترت نفسي.
وفي اللحظة دي، رن موبايلّي برقم غريب.
رديت.
صوت راجل هادي قال مساء الخير، هل ده رقم الأستاذة ليلى؟ مؤسسة Aegis
Systems؟
آه.
أنا شريك في شركة عالمية، وكنت متابع شغلك من فترة وعندي عرض شراكة ممكن يغير السوق بالكامل.
بصيت للبحر وابتسمت.
مسمعة.
المرة دي
ما
كانش في حد
ولا حد هيقلل مني.
ولا حد هيطلب مني أكون أقل عشان هو يحس إنه أكتر.