حكاية الرّاعي وإبنة السّلطان كاامله

لمحة نيوز

 

بسرعة وكل مكان يصل إليه يصيبه الخړاب وما هي بضعة أيام حتى ينتشر في معظم المدينة وبدأ السكان يغادرونها فانزعج محمود وقال لو لم نفعل شيئا فسيتحقق كلام الكاهنة وتختفي المملكة تحت الظلام مذا يجب أن أفعل لتحمينا الجوهرة بقي يفكرثم قال في الربيع تهب الرياح على حبوب الطلع التي في الزهور فتطير وتسقط في كل مكان وتعطي الحياة وسأسحق تلك الجوهرة لتحملها الريح أجاب الحصان يا لها من فكرة لا تخطر على بال أحد 
أحضر محمود مهراسا وسحقها حتى صارت غبارا أبيض ثم وضعه في صرة ولما هب الهواء طار ما فيها ثم وقف الفتى ينتظر لكن لم يلاحظ شيئا وقال علينا أن ننتظر فالسحر قوي والآن هيا بنا إلى مغارة الساحرفكلي شوق لرؤية الأميرة رباب ترى هل هي بخير 
...
حكاية الراعي وبنت السلطان
من زمن الخيال
هروب الأميرة رباب حلقة 5 
مشى محمود حتى وصل للجبل الذي فيه مغارة الساحر وقال للحصان ستقوم بافتعال ضجة ولما يخرج ذلك الشيخ سأدخل وأنقذ الأميرة وأرجو أن تكفي تلك العباءة لإخفائي عن الأنظار وإلا هلكت !!! قال الحصان سأحاول إبعاده أكثر ما يمكن المهم أن لا تتأخر .كان الساحر جالسا حول المائدة وأمامه الأميرة رباب وهي تقلب الطعام في صحفتها دون أن تأكل منه شيئا وقد ظهر عليها الضعف والهزال ولم يكن بوسعها الهرب لأن الخفافيش التي تتدلى من السقف تراقبها وتمنعها من الخروج وفجأة سمعا صوت حجر يلتطم بحافة المغارة فبدأ الساحر يسب وتساءل من الذي يزعجني وقت العشاء فأطل من الباب لكنه لم ير شيئا ولما إستدار ليرجع فوجئ بحجر يصيبه في رأسه فهاج وماج ومن بعيد

لمح الحصان واقفا فقال له ويحك ما الذي أتى بك إلى جبلي سأقبض عليك وأسلخ جلدك !!! فسخر منه وزاد ڠضب الساحر وشرع في الجري وراءه .
أما محمود فكان مختبئا وراء شجرة وحين رأى أن المغارة خالية لبس العباءة ودخل .وبعد قليل رأى الأميرة جالسة وهي تبكي فتقدم ناحيتها لكنه شاهد الخفافيش وهي تحرك رؤوسها وقال في نفسه لو أمسكت يد الأميرة لتفطنت لي تلك المخلوقات البغيضة ولا بد من حيلة لأشغلها عني!!! ثم إلتفت حوله فرأى المشاعل على الحائط فانتزع واحدا منها وألقاه على فراش الساحر فاشتعلت النيران بسرعة وامتدت إلى الزرابي والجلود إضطربت الخفافيش وصارت تحلق في كل مكان واحترق بعضها أما الأميرة فالتصقت بركن وقد تملكها الفزع فجرى محمود وأدخلها تحت العباءة وأشار لها بإصبعه أن تصمت وأنه جاء لإنقاذها ولما إكتشفت تلك الطيور إختفاء رباب أطلقت صيحات مخيفة وطارت إلى باب المغارة ثم خرجت تبحث عنها في الغابة حينئذ قال محمود للأميرة الآن بإمكاننا أن نهرب من هنا ثم سارا تحت الأشجار وهما يحاذران أن يصدرا صوتا .
أما الساحر فعندما رأى الخفافيش تحلق في الغابة كف عن مطاردة الحصان ورجع إلى المغارة ومن بعيد رأى النيران تلتهم داره وكتبه وكل ما يملك فصړخ صړخة عظيمة إهتز لها كل الجبل ولم يفهم كيف إحتالت عليه تلك اللعېنة ربابو لم ترها الخفافيش أو تحس بها !!! ثم صاح لقد فهمت الآن فذلك الحصان لم يكن وجوده هنا صدفة لا شك أن الأميرة معه الآن وسأبحث عنه لكن الحصان كان يعرف أن الساحر سيتبعه فجاء إلى مستنقع مليئ بالطين فتمرغ فيه ثم
إستلقى على جانبه وأتت الضفادع وبدأت تقفز
فوقه وصل الرجل قربه ونظر يمينا وشمالا ثم

قال هذا عجيب فأنا لا أراه !!! وفجأة نزلت على يده حبات من الغبار الأبيض فشمها وقال ويحي إنها واقية من السحر !!! دون شك ما جرى اليوم هو من تدبير كاهنات الغابة فإني أعرف خبثهن لكن ليس لأحد القدرة أن يتحداني وسيرى سكان هذه المملكة ما سأفعلهم بهم والله لن أبقي شيئا حيا هناك لا إنسان ولا حتى فراشة أو نملة .
ثم أشعل ڼارا وشرع يتمتم ويهمهم فبدأت الأغوال تخرج من الكهوف والغيران وتتجمع عنده وإمتلأت السماء بالخفافيش السامة أما محمود فنزل من الجبل ومشى مع رباب وحين أصبح بعيدا نزع عنه العباءة بعد ذلك إصطاد أرنبا وطبخه فأكلت الأميرة وهي ترتعد من الجوع وسقاها من قربته فانتعشت روحها وشكرته على معروفهثم سألته عن حال مملكتها فأجابها لقد وضعت شيئا لفك السحر ولا أدرى ما هي النتيجة !!! في ذلك الوقت جاء الحصان وهو يركض وقال له لا وقت لدينا يا محمود فالساحر يجمع قوى الشړ علينا الآن بالبحث عن البئر الذي ليس له قاع المشكلة أني لا أعرف مكانه ونحن الآن في ورطة ...
...ا
حكاية الراعي وبنت السلطان
من زمن الخيال
المعركة الأخيرة حلقة 6 
إلتفتت الأميرة إلى محمود وقالت إني أعرف ذلك البئر الغريب فقد كان أبي يحملني إلى هناك ويقول لي أن الأرواح تسكن في ذلك المكان ولو أنصت جيدا لسمعت صوت أمك التي ماټت وهي تضعك في الدنيا صاح محمود إذن هيا بنا !!! ثم قفزا على ظهر الحصان الذي بدأ يسابق الريح وفي الطريق شاهدوا أن الغبار الأسود بدأ يتراجع تدريجيا تاركا ورائه الخړاب فرحت رباب وقالت للفتى لقد نجحت يا محمود وبعد أن
ينتهي كل شيئ سنعيد زراعة الأشجار والزهور فأمسك بيدها وقبل جبينها فلاحت عليها حمرة الخجل أما الحصان فأطلق صهيلا طويلا وقد أعجبه الحب الذي بينهما والمملكة تحتاج إلى ذلك الشعور القوي الصادق لتواجه الشړ المحدق بها و ترمم نفسها .بعد ساعات وصلوا إلى حفرة كبيرة لما أطل محمود فيها لم ير إلا الظلام الدامس فقال لا أحد يمكنه النزول لا من الإنس ولا من الجان سألته رباب وما الذي تبحث عنه هنا فحكى لها عن السنبلة التي فيها ألف حبة من القمح وأنه لا يعرف لماذا تصلح أجابته إبتعد ودعني وحدي ثم بدأت تبكي وتنادي أمها وسالت دموعها غزيرة في البئر .
بعد قليل سمعت رفرفة وطلعت حمامة بيضاء وقالت لها مرحبا بك يا إبنتي أنا أمك ولقد سمعتك تبكين فجئت لرؤيتك !!! أخذت رباب الحمامة ووضعتها في حجرها واشتكت لها ألم الفراق ثم نظرت الحمامة لمحمود وقالت لها ذلك الفتى ذو شهامة ومروءة وسيكون قلبي مطمئنا عليك وأنا في عالم الأموات. ردت رباب نعم يا أميولكني أحتاجك في أمرسأتها أمها و ما هو يا إبنتي أجابت الفتاة السنبلة الي فيها ألف حبة نزلت الحمامة وبعد قليل صعدت وفي منقارها سنبلة ذهبية اللون ليس في الدنيا أجمل منها لونا ثم قالت لها سأرحل الآن فلقد إطمئن قلبي عليك ثم غاصت في البئر قال الحصان أعلم أن هذا الأمر محزن لكن لا بد من الرجوع إلى المملكة لكي تتزوجا ويقود محمود المعركة فالقوم يزحفون علينا من جبلهم !!! بعد رحلة طويلة وصلوا للمملكة فاستقبلهم الناس بالطبول والزغاريد وبدأوا يهللون ويكبرون
لرؤية الأميرة بخير ثم حضر أحد المشائخ وكتب قرانهما بعد ذلك وقفت رباب
خطيبة في الناس وحمدت
 

تم نسخ الرابط