امى ومراتى حكايات صافى هانى

لمحة نيوز


بس وأنا سايق العربية ومروحين، كنت عارف إن في حاجة انكسرت للأبد.. وإنهم لسه معندهمش فكرة إيه اللي هيحصلهم بكرة.
بمجرد ما وصلنا البيت، ميسي دخلت نامت وهي مهدودة من العياط والتعب، وأنا قعدت في الصالة مع اللابتوب بتاعي.. بس المرة دي مش عشان أتابع أسهم البورصة،
فتحت ملفات العقارات اللي باسمي، وكلمت المحامي بتاعي أستاذ عصام الساعة 1 صباحاً.
يا عصام، الشقة اللي أختي ساندي قاعدة فيها، وجوابات الإخلاء اللي كنا مأجلينها لأمي بخصوص البيت.. فعل كل حاجة فوراً.
إيه يا حبيبي؟ إيه اللي عملته مبارح ده؟ كسفتنا قدام نسايب أختك! وبعدين إيه الورقة اللي جاتلي من المحامي دي؟ بيقولوا البيت لازم يتفضي عشان هيتباع؟ إنت اتجننت يا واد؟
رديت بكل برود والله يا ماما، زي ما قلتي

لميسي إن المطعم مش مكانها عشان هي تعبانة، أنا كمان شايف إن البيت ده مش مكانك.. أصل الحقيقة البيت غالي عليكي شوية، وأنا قررت أبيعه وأحط

فلوسه في حساب ابني اللي لسه مجاش.. اللي قلتي لأمه تاكل في الحمام.

إنت بجد قطعت المية والنور عن الشقة؟ وشريف جوزي ملهوش ذمة عندك؟ إحنا ملناش مكان نروح فيه!

بصي يا ساندي، بما إنك شاطرة قوي في التضحية وبتقولي إن الأم لازم تضحي بكل حاجة، فدي فرصة كويسة تضحي برفاهية الشقة اللي أنا دافع تمنها، وتوريني شطارتك إنتي وجوزك.. وأه، العربية اللي بتسوقيها، المفتاح يوصلني

بصيت لها وقلت لها الغريبة دي هي اللي شالت اسمي، وهي اللي شايلة ابني، وهي اللي كانت بتعملكم تورتة بحب وإنتي بتهينيها.. أنا طول عمري كنت البنك بتاعكم، مش ابنكم ولا أخوكم. إنتوا اتعودتوا تاخدوا من غير ما تدوا حتى كلمة حلوة.

ضحكت ضحكة وجعتهم دلوقتي ميسي حبيبتكم؟ لما الحنفية اتقفلت؟ ميسي مش هتشوف وشكم تاني، وأنا مش هصرف مليم واحد على ناس بياكلوا في خيري ويذلوا مراتي.

قدامكم شهر واحد، تلموا عفشكم من بيوتي، وتشوفوا مين هيسدد لكم ديون

الفيزا.. أنا استقلت من دور كفيل العيلة.

كان عامل زي خلية النحل، مكالمات ورسائل استعطاف من كل اللي يعرفونا. بهيرة هانم بعتت خالاتي كلهم عشان يكلموني يا بني دي أمك، مهما حصل دي هي اللي ربت.

الضربة القاضية كانت لما ساندي وجوزها شريف جم ومعاهم حماها، الراجل المحترم اللي كان قاعد على العشا. شريف كان وشه في الأرض، وحماه بدأ الكلام بصوت واطي

يا بني، أنا جيت النهاردة كأب.. اللي حصل في المطعم كان عيب في حقنا كلنا قبل ما يكون في حق مراتك، وأنا لمتهم يومها، بس مكنتش أعرف إنك شايل البيت كله لوحدك.

بصيت ل ساندي اللي كانت بتعيط بجد المرة دي، مش دموع تماسيح، لأنها حست إن السجاد بيتسحب من تحت رجليها بجد. قلت لها

يا ساندي، البيت اللي إنتي فيه ده، أنا كنت شاريه عشان أأمن مستقبلك.. بس اللي يكسر بخاطر مراتي وهي في أضعف حالاتها، ميستاهلش إني أأمن له مستقبله. الشقة هتتباع، والفلوس هتتحط في وديعة باسم ابني

اللي

لسه مجاش.

شكل مي وهي بتعتذر وهي بتعيط.. افتكرت إن أمي معاها معاش أبويا، ومعاها دهب أنا اللي شاريهولها، ومعاها تحويشة كانت شايلاها للطوارئ. هي مش هتشحت، هي بس هتنزل للمستوى اللي كانت بتعاير بيه مراتي.

مي، أنا قررت أصفي كل أملاكي اللي ليهم علاقة بيهم. البيت هيتباع، وشقة ساندي هتتأجر لناس تانية، والفلوس دي كلها هنعمل بيها مشروع حضانة باسمك، زي ما كان نفسك دايماً.

قاطعتها مامتك وأختك ليهم معاشهم وحياتهم، أنا مش هرميهم في الشارع، بس مش هعيشهم هوانم على حساب كرامتك. اللي عاوز يحترمنا أهلاً بيه، واللي فاكر إن فلوسي تديله حق الإهانة، يبقى ملوش مكان في حياتنا.

أمي اتنقلت لشقة أصغر تناسب معاشها، وساندي اضطرت تنزل تشتغل هي وجوزها عشان يسددوا أقساط حياتهم الجديدة.

ودلوقتي، وأنا قاعد في بلكونة بيتنا الجديد، بعيد عن سمومهم، وماسك إيد مي وبنتفرج على هدوم البيبي اللي لسه واصلة، عرفت

إن عدم الاحترام

اللي جمعته في الليلة دي، كان أغلى تمن دفعته عشان أشتري بيه راحة

بالي.

تمت. 

تم نسخ الرابط