اتصلت بي من الطائرة… وقالت: الرجل الذي معك ليس زوجك! 😳✈️🔥

لمحة نيوز

كان مكتوبًا في أعلاها
إلى الرجل الذي يعيش مع سارة
تجمّدت يدي.
شعرتُ أن المكان يضيق حولي وكأن الجدران تقترب ببطء.
فتحت الرسالة.
وكان الخط غريبًا حادًا وكأن كاتبه كان يكتب وهو تحت ضغط.
إذا كنت تقرأ هذه الرسالة فهذا يعني أنك نجحت في الدخول إلى حياتها.
ارتجفت أنفاسي.
تذكّر القواعد جيدًا
لا تقترب أكثر مما ينبغي.
لا تغيّر الروتين كثيرًا.
ولا تجعلها تشك قبل أن يتم النقل.
توقّف قلبي لحظة.
النقل؟
الرحلة إلى باريس هي المرحلة الأخيرة.
المرأة التي معك ليست مريضة كما تظن.
هي المفتاح.
ازدادت دقات قلبي بشكل مؤلم.
أما سارة
فلا تدعها تكتشف الحقيقة.
لأنها إن وصلت إلى هذا المكان
فكل شيء سينتهي.
رفعتُ رأسي ببطء
أنا هنا.
أنا وصلت.
أكملت القراءة، ويدي ترتجف
وإن حدث الأسوأ
فاعلم أن النسخة الأخرى لن تكون جاهزة بعد.
نسخة؟
لم أستوعب.
لكن عينيّ وقعتا على السطر الأخير
ولا تنسَ
أنت لست فهد.
سقطت الرسالة من يدي.
شعرتُ بأن الأرض تميد بي فعلًا هذه المرة.
إذًا
من يعيش معي
ليس زوجي.
وفي تلك اللحظة
سمعتُ صوت محرّك سيارة في الخارج.
ركضت نحو باب المستودع
لكنني توقفت.
خطوات.
ليست خطواتي.
ليست خطوات أحد في القبو
بل
خطوات خلفي.
بطيئة.
هادئة.
تعرف المكان.
تجمّدت في مكاني.
وصوت مألوف قال خلفي مباشرة
لم أتوقع أن تصلي إلى هنا بهذه السرعة يا سارة
أدرت رأسي ببطء شديد
وقلبي يكاد يتوقف.
كان واقفًا عند الباب.
فهد.
أو
الشخص

الذي يعيش معي.
لكن هذه المرة
لم يكن يبتسم.
وكانت نظراته
خالية تمامًا من أي شيء أعرفه.
وقال بهدوء مرعب
يبدو أن علينا تقديم أنفسنا من جديد.
لكن الصدمة الحقيقية
لم تكن في كلماته.
بل في الشيء الذي كان يمسكه بيده.
مفتاح مطابق تمامًا للمفتاح الذي معي.
شدَدتُ أصابعي على المفتاح الذي بيدي وكأنني أتمسّك بآخر شيء حقيقي في هذا الكابوس.
لم أتحرّك.
لم أصرخ.
فقط نظرتُ إليه.
من أنت؟ خرج صوتي مكسورًا، بالكاد يُسمع.
ابتسم

ابتسامة باردة ليست ابتسامة فهد التي أعرفها.

هذا السؤال كان يجب أن تطرحيه منذ البداية.

تقدّم خطوة.

تراجعتُ أنا.

لا تقترب! قلتها بسرعة، وظهري اصطدم بالحائط.

رفع يده قليلًا، وكأنه يهدئني.

اهدئي يا سارة لو أردتُ إيذاءك، لما كنتِ واقفة الآن.

توقّف عند منتصف الغرفة، وبقي ينظر إليّ.

أين فهد؟ سألت، وعيناي تحترقان.

صمت للحظة

ثم قال بهدوء

في مكان لا يمكنكِ الوصول إليه.

اختنق نفسي.

هل هو حي؟

لم يُجب.

وهذا كان الجواب الأسوأ.

نظرتُ حولي بسرعة إلى الصور، إلى عربة الطفل، إلى الحقائب

ثم إلى الرسالة التي سقطت على الأرض.

ما هذا كله؟ سألت.

تنفّس ببطء ثم قال

خطة.

خطة ماذا؟!

نظر إليّ مباشرة

خطة لتبديل حياة بحياة.

لم أفهم.

لكن جسدي كله بدأ يرتجف.

المرأة الحامل تمتمتُ، من هي؟

ابتسم ابتسامة خفيفة

أهم منكِ الآن.

شعرتُ

بإهانة جارحة، لكن الخوف كان أقوى.

ولماذا أنا؟ لماذا حياتي؟

اقترب خطوة أخرى.

هذه المرة لم أستطع التراجع أكثر.

لأنكِ النسخة المناسبة.

اتسعت عيناي.

نسخة؟

أومأ برأسه ببطء.

هناك أشخاص يستطيعون إعادة بناء حياة كاملة لشخص آخر.

ماذا تقول؟ هذا جنون!

ليس جنونًا تجارة.

أشار إلى الصور على الجدار.

كل تفصيلة في حياتكِ تمت دراستها.

عاداتكِ، كلامكِ، بيتكِ حتى صوركِ أثناء النوم.

شعرتُ بالغثيان.

كنتِ مشروعًا يا سارة.

صمتّ للحظة

ثم همست

وفهد؟

أطرق برأسه قليلًا.

فهد كان الوسيلة.

دموعي انهمرت دون أن أشعر.

أين هو؟!

رفع نظره إليّ

ولأول مرة

رأيتُ شيئًا يشبه التردد في عينيه.

كان يجب أن يسافر اليوم.

مع تلك المرأة؟!

أومأ.

لكن

سكت.

لكن ماذا؟! صرخت.

اقترب أكثر

وخفض صوته

يبدو أن هناك مشكلة.

شعرتُ بأن قلبي سيتوقف.

أي مشكلة؟!

نظر إليّ ببطء

ثم قال

لأن الشخص الذي صعد إلى الطائرة

لم يكن فهد.

تجمّدت في مكاني.

ماذا؟

الاسم صحيح الشكل صحيح

لكن الرجل ليس هو.

تراجعتُ خطوة

إذًا من؟!

ابتسم ابتسامة مظلمة

شخص آخر مثلي.

الهواء اختفى

من صدري.

نسخ متعددة؟

حياة مزيفة بالكامل؟

وقبل أن أستوعب

اهتزّ هاتفه في جيبه.

نظر إلى الشاشة

وتغيّر وجهه فجأة.

مستحيل

ماذا؟

! سألت بسرعة.

رفع عينيه إليّ

وكان الخوف هذه المرة حقيقيًا.

الرحلة

ماذا بها؟!

ابتلع ريقه

وقال

اختفت من الرادار.

شعرتُ أن العالم كله انهار دفعة واحدة.

الطائرة؟!

أومأ ببطء.

بمن فيها

سقطتُ على الأرض دون وعي.

لكن آخر شيء سمعته قبل أن يغيب كل شيء

كان صوته

وهو يهمس

وهذا لم يكن ضمن الخطة.

فتحتُ عينيّ ببطء

كان السقف فوقي ضبابيًا، يتمايل كأنني ما زلتُ أسقط.

صوت قطرات ماء

ورائحة العطر النسائي الثقيلة أعادتني إلى الواقع.

القبو.

جلستُ بصعوبة، ويدي على رأسي.

أخيرًا جاء صوته من زاوية الغرفة.

رفعتُ نظري.

كان يقف هناك نفس الرجل نفس الوجه الذي يشبه فهد.

لكن هذه المرة لم يكن ثابتًا.

كان متوترًا.

يمشي ذهابًا وإيابًا.

كم مضى من الوقت؟ سألت بصوت ضعيف.

خمس دقائق فقط.

خمسة دقائق

وحياتي تحوّلت إلى شيء لا أعرفه.

الطائرة تمتمتُ.

توقّف.

نظر إليّ مباشرة.

لا توجد إشارة. اختفت تمامًا.

اختفى.

كأنها لم تكن موجودة أصلًا.

ابتلعتُ ريقي بصعوبة.

وهل كان فهد على متنها؟

صمت.

ثم قال ببطء

لا أحد يعرف الآن من كان على متنها

شعرتُ ببرودة تسري في عروقي.

أنت قلت إنه ليس فهد.

أومأ.

نعم وهذا ما يجعل الأمر أسوأ.

كيف أسوأ؟!

اقترب مني، وجلس على الكرسي المقابل.

خفض صوته

لأن النسخة

التي أُرسلت لم تكن مكتملة.

لم أفهم.

ماذا تقصد؟

تنفّس ببطء

ثم قال

هناك درجات في التقليد.

تقليد ماذا؟!

تقليد الأشخاص.

تجمّدتُ.

في البداية نتعلم الشكل.

أشار إلى وجهه.

ثم الصوت الحركة التفاصيل.

ثم نظر إليّ بتركيز.

لكن الذكريات هي المرحلة الأخيرة.

قلبي بدأ ينبض بعنف.

النسخة التي صعدت الطائرة لم تصل لهذه المرحلة.

شعرتُ بالغثيان.

يعني كان هناك شخص يشبه فهد لكنه لا يعرف شيئًا؟

أومأ.

شخص يمكن كسره بسهولة.

صمتّ لحظة

ثم همست

ومن أرسله؟

رفع

عينيه نحوي

وقال

نفس الجهة التي أرسلتني.

الغرفة أصبحت أضيق.

ومن أنتم؟!

لم يجب.

فقط نظر إلى الرسالة على الأرض.

ثم قال

كنّا نظن أن العملية تحت السيطرة.

كنّا؟

نعم.

يعني أنت لست وحدك؟!

ابتسم ابتسامة خفيفة لكنها لم تكن مريحة.

تم نسخ الرابط