اتصلت بي من الطائرة… وقالت: الرجل الذي معك ليس زوجك! 😳✈️🔥

لمحة نيوز

لم أكن وحدي منذ البداية.

شعرتُ أنني محاصرة.

وما دوري أنا؟! صرخت.

وقف فجأة.

أنتِ الهدف.

صمت.

ثم أكمل

أو كنتِ الهدف.

توقّف قلبي.

كنت؟

اقترب مني ببطء

حتى أصبح قريبًا جدًا.

الآن كل شيء تغيّر.

بسبب الطائرة؟

بسببكِ.

اتسعت عيناي.

أنا؟!

لم يكن من المفترض أن تكتشفي المستودع ولا الرسالة ولا المفتاح.

سكت لحظة

ثم قال

أنتِ كسرتِ التسلسل.

شعرتُ أنني أختنق.

وماذا يعني ذلك؟

نظر حوله ثم عاد إليّ.

يعني أنهم سيتخلّصون من كل شيء.

كل شيء؟!

النسخ الأدلة الشهود

ثم نظر إليّ مباشرة

وأنتِ.

تجمّدتُ.

سيقتلونني؟

لم يجب.

وهذا كان كافيًا.

في تلك اللحظة

سمعنا صوتًا.

بعيد

لكنه واضح.

صوت باب القبو الخارجي يُفتح.

نظر إليّ بسرعة.

ثم نحو الباب.

وصلوا.

قلبي كاد يتوقف.

من؟!

لم يجب.

فقط أمسك بذراعي فجأة.

اسمعي جيدًا

نظرت إليه بصدمة.

لم يعد هناك وقت.

اقترب أكثر

وهمس

إن أردتِ أن تعيشي لا تثقي بي.

تجمّدت.

ماذا؟!

لكن قبل أن أسأله

انطفأ الضوء.

تمامًا.

غرقنا في الظلام.

وصوت خطوات

أكثر من شخص

يقتربون.

وفي الظلام

سمعتُ صوتًا غريبًا

صوت رجل آخر

لكن

بنفس صوت فهد.

سارة

تجمّد الدم في عروقي.

اشتقنا لكِ.

تجمّد جسدي في الظلام.

الصوت

نفس صوت فهد.

لكن ليس هو.

أو ليس واحدًا فقط.

تراجعتُ خطوة، ويدي تبحث في الهواء عن أي شيء أتمسك به.

الشخص الذي كان معي قبل لحظات اختفى.

كأنه لم يكن هنا أصلًا.

لا تتحركي يا سارة.

جاء الصوت من جهة الباب.

ثم

ضوء خافت اشتعل.

مصباح يدوي.

واحد ثم اثنان ثم ثلاثة.

ثلاثة رجال.

ثلاثة وجوه

كلهم يشبهون فهد.

لكن بدرجات مختلفة.

واحد ملامحه دقيقة بشكل مرعب.

الثاني أقل إتقانًا.

أما الثالث

فكان هو.

الشخص

الذي عاش معي.

الذي نام بجانبي.

الذي قال لي حبيبتي.

كان واقفًا الآن بينهم.

ينظر إليّ دون تعبير.

وكأنه لم يكن معي قبل دقائق.

أيهم؟ همستُ بصوت مكسور.

ضحك أحدهم.

هذا السؤال لم يعد مهمًا.

اقترب الذي في المنتصف.

واضح أنه القائد.

قال بهدوء

سارة انتهى كل شيء.

أين

فهد؟! صرخت.

توقّف.

نظر إليّ

ثم قال

فهد الحقيقي لم يعد جزءًا من هذه القصة منذ البداية.

شعرتُ
أن روحي انسحبت من جسدي.
ماذا يعني؟
يعني أنكِ كنتِ تعيشين مع نسخة منذ أشهر.
نظرتُ إلى الرجل الذي كان معي
ارتجف قلبي.
وأنا؟
ابتسم القائد.
أنتِ كنتِ تجربة.
سقطتُ على الأرض.
تجربة ماذا؟!
تجربة استبدال الحياة.
سكت لحظة
ثم أكمل
نأخذ شخصًا ونضع مكانه نسخة ونراقب.
لماذا؟!
لأننا نستطيع.
صمت.
ثم أضاف
ولأن هناك من يدفع مقابل هذا النوع من السيطرة.
بدأتُ أبكي دون وعي.
أنا إنسانة لست تجربة!
اقترب مني.
انحنى قليلًا
وقال
كنتِ.
ثم أشار بيده.
أحدهم تقدّم نحوي.
في يده حقنة.
ارتجفت.
لا لا تلمسني!
لكن قبل أن يصل إليّ
صوت انفجار مدوّي هزّ المكان.
توقّف الجميع.
الأضواء اهتزت.
ثم
صوت

صراخ.
وأصوات إطلاق نار.
نظر القائد نحو الباب.
ماذا يحدث؟!
صرخ أحدهم
تم اختراق الموقع!
في لحظة
تحوّل المكان إلى فوضى.
رجال يركضون.
أوامر.
صراخ.
ووسط ذلك
شخص أمسك بيدي فجأة.
شدّني بقوة.
انهضي!
نظرتُ

إليه
كان هو.
الشخص الذي عاش معي.
لكن هذه المرة
عيناه مختلفتان.
حقيقية.
تعالي! قال بسرعة.
ركضنا.
مررنا بين الظلال
بين الصراخ
بين رجال يسقطون.
من هؤلاء؟! سألت وأنا ألهث.
جهة أخرى قال.
مثلهم؟!
أسوأ.
وصلنا إلى ممر ضيق.
فتح بابًا معدنيًا.
ودفعني للخارج.
هواء بارد ضرب وجهي.
كنا في الخارج.
في موقف السيارات.
بعيدًا عن القبو.
توقّف.
نظر إليّ.
اسمعي
كنت أرتجف.
ما الذي يحدث؟!
تنفّس

بعمق.
ثم قال
أنا لم أكن فقط نسخة.
صمت.
كنت مزروعًا بينهم لأراقبهم.
اتسعت عيناي.
ماذا؟!
كنت جزءًا من جهة تحاول إسقاطهم.
ومن أنت؟!
نظر إليّ
لثوانٍ
ثم قال
اسمي ليس فهد.
سكت.
ثم أضاف
لكن كل شيء آخر كان حقيقيًا.
شعرتُ أن قلبي ينكسر.
حتى عندما قلت لي أنك تحبني؟
لم يجب فورًا.
وهذا كان كافيًا.
ثم قال بصوت منخفض
لم يكن من المفترض أن يحدث ذلك.
دموعي نزلت بصمت.
وأين فهد الحقيقي؟
أغلق عينيه للحظة.
تم التخلص منه منذ البداية.
سقط كل شيء داخلي.
كل شيء.
الحياة.
الذكريات.
الحب.
كلها لم تكن حقيقية.


أو لم تكن له.
صمت طويل بيننا.
ثم سألته
والآن؟
نظر حوله
ثم إليّ.
الآن أنتِ هدف للجميع.
وأنت؟
ابتسم ابتسامة خفيفة متعبة.
أنا أيضًا.
صمت.
ثم مدّ يده.
إما تهربين وحدكِ
توقّف.
أو نبدأ من جديد.
نظرتُ إلى يده.
ثم إلى عينيه.
هذا الرجل
كذب عليّ.
لكن
أنقذني.
وهذا العالم
لم يعد فيه شيء واضح.
مددتُ يدي ببطء
وأمسكتُ يده.
من جديد.
ابتسم لأول مرة
ابتسامة حقيقية.
وفي الخلف
كان القبو يحترق.
والأصوات تختفي.
والحياة القديمة
تنتهي.
بعد عام
لم أعد سارة التي كانت.
الاسم تغيّر.
المكان تغيّر.
حتى وجهي لم يعد كما كان.
جلستُ أمام نافذة صغيرة
في مدينة لا يعرفني فيها أحد.
أحتسي القهوة
وأراقب الناس.
هاتف جديد.
حياة جديدة.
لكن الذكريات
لم تختفِ.
رنّ الهاتف.
رقم مجهول.
ترددتُ
ثم

أجبت.
صوت مألوف قال
هل اشتقتِ لي؟
توقّف قلبي.
أين أنت؟ همست.
ضحك بخفة.
قريب دائمًا.
صمت.
ثم قال
هذه المرة لن أختفي.
أغلقتُ عيني.
ولأول مرة
لم أشعر بالخوف.
فقط
استعداد.

تم نسخ الرابط