حماتي المليارديرة حبستني في الحمام وأنا بطلق
حماتي المليارديرة حبستني في الحمام وأنا بطلق عشان مسرقش الأضواء من فرح بنتها.. بس اللي حصل في الكواليس دمر العيلة كلها!
الجزء الأول
الساعة كانت 542 يوم السبت.. أصوات المزيكا كانت مالية القاعة، وبنتي كانت بتحاول تخرج للدنيا قبل أوانها. في اللحظة دي، حماتي نورا خدت الموبايل من إيدي وابتسمت ببرود مرعب وقالت
لو بنتك اتولدت النهاردة.. أنتي هتبوظي فرح بنتي.
الجملة دي محفورة في عقلي أكتر من وجع الطلق نفسه. الوجع كان بيجي زي الموج، بيشد ضهري ويعصر بطني لدرجة إن ركبي مكنتش شايلاني، وفستاني اللبني الغالي بقى مبلول ولازق على رجلي.. بس نورا كانت واقفة بكل ثبات، وصوتها كان هادي جداً، وده أكتر حاجة بتخوفني في أحلامي لحد النهاردة.
يا نورا، همست وأنا ماسكة في حوض الرخام بتاع جناح العروسة، أبوس إيدك.. الماية نزلت، أنا محتاجة دانيال جوزي.. لازم أروح المستشفى حالاً.
بصت للأرض المبلولة، وبعدين لبطني، وبعدين لساعتها الدهب وقالت
الفرح هيبدأ كمان 10 دقايق.
افتكرتها مفهمتش، فقلت
وشها اتحول من الهدوء للزهق وقالت لي بكلمتين امسكي نفسك.
حاولت أسحب الموبايل منها، بس جالتي تقليصة قوية خلت صوابعي تسيب كل حاجة. نورا خدت الموبايل، وقفلته خالص، وحطته في شنطتها.
نورا، بلاش تعملي كدة.. دانيال مش هيسامحك أبداً.
ضحكت ضحكة صفراء وقالت دانيال بيسامحني على أي حاجة.
وخرجت.. وقبل ما أستوعب، سمعت صوت تكة المفتاح وهو بيلف في الباب من بره.
حبستني في الحمام وأنا في عز وجعي عشان، بالنسبة لها، حياة حفيدتها أقل أهمية من إنها تفضل مركز الكون في الفرح.
أنا اسمي أمل، وعندي 29 سنة، ومن 3 أسابيع ولدت بنتي ليلي. الناس بيقولوا إن يوم الولادة هو أسعد يوم في العمر، وأنا مصدقة ده.. بس عارفة كمان إن الرعب والسعادة ممكن يسكنوا في أوضة واحدة.
لما ببص لليلي دلوقت وهي نايمة، بحس بحب بيقطع قلبي. بس لما الدنيا بتهدأ بالليل، برجع تاني للحمام المفتوح.. بسمع صوت المأذون وهو بيبدأ المراسم، وبحس ببرودة السيراميك على وشي، وبفتكر جملة نورا دانيال بيسامحني
طول عمر دانيال، جوزي، راجل يعتمد عليه.. صبور، هادي، وشال مسؤولية أمه وأخواته نيرمين وهنا من صغره بعد ما أبوه سابهم. نورا ربته على مبدأ التضحية، بس كانت دايماً بتفكره بتمن التضحية دي. لو اختار جامعة بعيدة، تفكره إنها اشتغلت شفتين عشان يقدم فيها. لو هنا بنتها اتأخرت في الرد على رسالة، تبلغ البوليس عشان تقلقهم.
لما قابلت دانيال، كان مقتنع إن ده حب وخوف.. كان بيقولي هي بتخاف علينا، أصل حياتها كانت صعبة، متقصدش.
يوم ما خطبني، نورا عيطت.. بس مكنش عياط فرحة. مسحت عينيها وقالت أهي الأم مسيرها تخسر ابنها في الآخر. والكل ضحك باحراج.
حاولت أستحملها.. لما كانت بتنتقد طبعي، أسألها على وصفتها. لما كانت بترتب مطبخي وأنا في الشغل، كنت بشكرها. نيرمين أخت دانيال كانت الوحيدة اللي بتحبني بجد، وكانت دايماً تقول لي معلش يا أمل، متخلفيش عقلك بعقل ماما، دي عايزة الفرح يبقى فرح ملكي.
ولما نيرمين اتخطبت ل عمر، طلبت مني أكون وصيفتها Bridesmaid. وبعد شهرين، عرفت إني حامل.
لكن نورا كان عندها خطة تانية.. خطة بدأت بالباب المقفول، وانتهت بسر خلى الفرح يتحول لمأتم للعيلة كلها!
يا ترى أمل هتعمل إيه عشان تخرج من الحمام؟ ودانيال هيعمل إيه لما يعرف إن أمه عرضت حياة بنته للخطر؟ وإيه هو السر المدفون اللي هيتكشف في نص الفرح ويخلي نيرمين هي اللي تطرد أمها؟
أول 10 دقايق بعد ما نورا قفلت الباب عليا كنت لسه مصدقة إن ده سوء تفاهم.
إنها هترجع.
إن حد هيسمعني.
لكن مع كل طلقة جديدة، ومع صوت المزيكا اللي بيعلى بره، بدأت أفهم الحقيقة المرعبة
أنا محبوسة فعلًا.
وقتها خبطت على الباب بكل قوتي نورا! افتحي! أنا بتوجع!
لكن اللي سمعته كان صوت الزغاريد.
وزفة بنتها وهي داخلة القاعة.
قعدت على الأرض الباردة وأنا بترعش.
الميه كانت بتنزل أكتر.
وبنتي كانت بتحاول تيجي للدنيا في حمام فندق.
لوحدنا.
بره
دانيال كان واقف جنب أخته نيرمين بيبتسم للناس، لكن عينه كانت بتدور على أمل.
كل شوية يبص
ولا رسالة.
ولا رد.
قرب من أمه