حماتي المليارديرة حبستني في الحمام وأنا بطلق
ماما، أمل فين؟
نورا كانت بتعدل عقد الألماس في رقبتها بمنتهى البرود تعبانة شوية وطلعت ترتاح.
دانيال اتضايق تعبانة؟ طب مردتش عليا ليه؟
ابتسمت نورا وهي بتشرب عصيرها يمكن مش عايزة تبوظ فرحة أختك.
لكن في اللحظة دي
نيرمين لاحظت حاجة.
شنطة أمل الصغيرة كانت مرمية جنب جناح العروسة.
والموبايل بتاعها
في شنطة نورا.
قلب نيرمين اتقبض.
بصت لأمها ببطء ماما موبايل أمل بيعمل إيه معاكي؟
نورا ردت بسرعة نسيته.
لكن نيرمين كانت عارفة أمها.
عارفة النظرة دي.
النظرة اللي بتسبق المصايب.
في نفس اللحظة
أنا كنت في الحمام بحاول أوقف نفسي من الصريخ.
لكن الألم بقى فوق احتمالي.
صرخت بأعلى صوتي الحقوووني!
والصدمة
إن واحدة سمعتني فعلًا.
كانت عاملة النظافة اللي بتنضف آخر الطرقة.
الست قربت من الباب بخضة يا ساتر! مين جوه؟
صرخت وأنا بعيط أنا أمل افتحي الباب بالله عليكي!
الست حاولت تفتح.
مقفول.
وفي اللحظة دي بالذات
المأذون كان بيقول بارك الله لكما
ونيرمين كانت بتجري ناحية
وشها كان أبيض من الرعب.
قربت من الباب أمل؟!
صرخت بانهيار نيرمين! أنا بولد!
الدنيا وقفت ثانية.
نيرمين لفت ببطء ناحية أمها اللي كانت جاية من بعيد.
وعينيها مليانة صدمة ماما إنتي حبستيها؟
نورا ردت بعصبية اخفضي صوتك! الفرح شغال!
أمل بتولد جوه!
نورا قربت وهي بتجز على سنانها كان لازم حد يسيطر على الهستيريا دي! مش معقول تسرق فرحتك!
الكلمة نزلت على نيرمين زي الكف.
سرق فرحتك.
يعني أمها كانت مستعدة تعرض حياة حفيدتها للخطر
عشان الزفة تكمل.
نيرمين صرخت بأعلى صوتها هاتوا حد يكسر الباب حالًا!
الناس بدأت تتجمع.
المزيكا وقفت.
والهمس بدأ ينتشر في القاعة.
دانيال وصل جاري فيه إيه؟!
نيرمين بصت له بدموع مراتك محبوسة جوه من أكتر من ساعة!
دانيال حس إن روحه خرجت منه.
لف ناحية أمه ببطء قولي إن ده مش حقيقي.
نورا حاولت تتمالك نفسها أنا كنت بحاول أحافظ على الفرح!
الضربة اللي بعدها كانت مش بالكلام.
دانيال أخد كرسي حديد وكسر الباب بنفسه.
الباب اتفتح بعنف
والمنظر اللي شافه جواه عمره ما نسيه.
أنا كنت على الأرض.
وشي شاحب.
وبعيط من الوجع.
دانيال وقع على ركبته جنبي أمل! بصيلي!
مسكت فيه وأنا بترعش بنتنا يا دانيال
بعد دقائق
الإسعاف وصلت.
والفرح كله بقى فوضى.
العروسة قاعدة بتعيط بفستانها.
الضيوف بيصوروا.
وأم دانيال واقفة لوحدها
أول مرة محدش واقف جنبها.
لكن الكارثة الحقيقية
لسه مظهرتش.
بعد ساعات في المستشفى
الدكتور خرج ووشه متوتر الحمد لله الأم والطفلة بخير بس كان فيه خطر حقيقي عليهم.
دانيال غمض عينه براحة ممزوجة برعب.
لكن الدكتور كمل لو كانوا اتأخروا شوية كمان كنا خسرنا الطفلة.
الجملة دي قتلت أي دفاع جوا دانيال.
لف ناحية أمه.
وكانت أول مرة في حياته يبصلها كأنها غريبة.
نورا قربت تبكي أنا مكنتش أقصد
دانيال قاطعها بصوت مكسور أنتي حبستِ مراتي وهي بتموت.
كنت خايفة على فرح أختك!
صرخ لأول مرة في وشها وأنا كنت هخسر بنتي!
لكن المصيبة الأكبر ظهرت بعدها بيوم.
نيرمين دخلت أوضة أمل وهي
وشها كان مصدوم.
بصت لأخوها لازم تشوف ده.
الملف كان عبارة عن تقارير ومستندات.
وأسماء.
وأرقام حسابات.
طلع إن نورا كانت طول السنين بتسحب فلوس من حسابات دانيال وأخواته بحجة مصاريف العيلة
وبتحولها لحسابات سرية باسمها.
حتى شقة نيرمين
كانت مرهونة من وراها.
نيرمين انهارت ماما كانت بتسرقنا؟!
وأمل افتكرت فجأة جملة نورا دانيال بيسامحني على أي حاجة.
لأول مرة
كلهم فهموا.
نورا عمرها ما كانت بتحب السيطرة بس
كانت عايزة تفضل تملكهم.
حتى لو ده هيكلف حفيدتها حياتها.
بعد شهر
نورا كانت قاعدة لوحدها في فيلتها الكبيرة.
لا دانيال بيرد.
ولا نيرمين بتزورها.
ولا حد بقى يصدق دموعها.
أما أمل
فكانت قاعدة في حضن جوزها، وبنتها ليلي نايمة على صدره.
دانيال بص للبنت الصغيرة وهمس أنا آسف إني اتأخرت أشوف الحقيقة.
أمل مسكت إيده بهدوء المهم إنك شوفتها قبل ما نخسر كل حاجة.
وفرح نيرمين؟
الناس نسيت الفستان والزفة.
لكنهم فضلوا فاكرين الليلة اللي أم حبست فيها
والليلة اللي العيلة كلها اكتشفت فيها إن أكتر شخص كانوا بيثقوا فيه
كان السبب الحقيقي في خرابهم.