أمي شالت ماسك الأكسجين من على وش بنتي

لمحة نيوز

أمي شالت ماسك الأكسجين من على وش بنتي في العناية المركزة.. وجوزي عمل اللي أنا عمري ما كان عندي الشجاعة إني أعمله!
الجزء الأول
لو بنتك بتموت بجد، مكنش هيبقى عندك وقت تعملي الدراما دي كلها.
أمي قالت الجملة دي وبنتي اللي عندها 4 سنين مكنتش بين الحياة والموت.. كانت غرقانة وسط الخراطيم، وجسمها بيتحرك بحركات غريبة كأنها شايفة حاجة إحنا مش شايفينها.
وفجأة، عملت حاجة مفيش جدة في الدنيا ممكن تتخيل تعملها.. مدت إيدها على ماسك الأكسجين، وشالته من على وش بنتي بكل برود وهي بتبتسم ابتسامة مريبة.
أنا اسمي نيرة. بقالي 30 ساعة قاعدة جنب سرير بنتي ليلى، وعيني منزلتش من على وشم صغير ظهر فجأة على إيد بنتي بعد الحادثة، وشم مكنش موجود قبل كدة! ريحة الأوضة مكنتش ريحة مستشفى وبس، كان فيه ريحة بخور غريب بيطلع من تحت سرير بنتي كل ما الممرضات يخرجوا.
ليلى وقعت من على سلم بيت جيراننا، بس الغريب إن الجيران دول اختفوا تماماً من الشقة في نفس اللحظة اللي بنتي وقعت
فيها. جوزي

ياسين كان مسافر، وبقاله 30 ساعة موبايله مقفول، بس كل شوية يوصلي رسايل من رقم مجهول فيها صور لليلى وهي نايمة في المستشفى من زوايا مستحيل حد يصور منها!
الساعة 6 المغرب، أمي دخلت العناية ومعاها بابا وأختي شاهيناز، بس مكنوش لابسين هدوم مستشفى، كانوا لابسين أسود في أسود وكأنهم في جنازة. أمي بصت لليلى وقالت بجمود البنت دي لازم تمشي يا نيرة.. وجودها هنا خطر علينا كلنا.
أنتي بتقولي إيه يا ماما؟ دي حفيدتك! صرخت وأنا برجع لورا بخوف.
أمي قربت من بنتي وهمست بكلام بلغة غريبة، وفجأة بنتي فتحت عينيها.. بس عينيها كانت بيضا تماماً مفيش فيها نني!
في اللحظة دي، أمي شدت ماسك الأكسجين وقالت اللعبة خلصت.. هي مش محتاجة هوا، هي محتاجة العهد اللي ياسين باعه!
أجهزة الإنذار ضربت في المستشفى كلها، والأنوار بدأت ترعش وتنطفي. الممرضات جريوا على الأوضة، بس الغريب إنهم أول ما شافوا أمي، وقفوا مكانهم وانحنوا لها باحترام وكأنها ملكة!
طلعت موبايلي وصوت يترعش
طلبت ياسين، المرة
دي الخط فتح، وسمعت صوت ياسين بس مكنش لوحده، كان فيه صوت صريخ وراه وصوت سلاح بيتحضر نيرة.. اوعي تخلي أمك تلمس ليلى.. أنا داخل المستشفى دلوقت بجيش، واللي هيقرب منكم هنسفه!
ياسين دخل المستشفى فعلاً، بس مكنش لوحده، كان معاه رجالة ببدل سودة وسلاح، وأول ما شاف أمي واقفة جنب السرير، سحب أجزاء سلاحه وقال جملة جمدت الدم في عروقي
كنت عارف إنك هتحاولي تقتليها يا هانية.. بس المرة دي مش زي المرة اللي فاتت!
إيه هو العهد اللي ياسين باعه؟ وليه الممرضات خايفين من أم نيرة؟ ومين هي ليلى الحقيقية وليه عينيها اتحولت للون الأبيض؟ ياسين ناوي يعمل إيه في حماته، وإيه السر اللي مخبيه عن نيرة من يوم ما اتجوزوا؟
ياسين دخل أوضة العناية كأنه عاصفة.
رجالته انتشروا في الطرقة، والممرضات رجعوا لورا بخوف، حتى الأجهزة كانت أصواتها طالعة متقطعة كأن المستشفى نفسها مرعوبة.
أمي هانية كانت واقفة بمنتهى الثبات جنب سرير ليلى، ولا كأن راجل داخل عليها بسلاح.
بصت لياسين وابتسمت ابتسامة
باردة اتأخرت.
ياسين رفع سلاحه عليها من غير تردد ابعدي عن بنتي.
أنا كنت واقفة بينهم، جسمي كله بيترعش، ومش فاهمة أي حاجة.
صرخت حد يفهمني! فيه إيه؟! إيه العهد؟! وإيه اللي بيحصل لبنتي؟!
لكن محدش رد.
لأن في اللحظة دي
ليلى صرخت.
صرخة مرعبة، مش صوت طفلة صغيرة.
كل الأجهزة ضربت مرة واحدة، والأنوار طفت ثانيتين ورجعت، ولما بصيت لبنتي حسيت الدم اتجمد في عروقي.
الوشم اللي على إيدها كان بيتحرك.
أيوة بيتحرك فعلًا.
خطوط سودة بتتمدد تحت جلدها كأنها عروق حية.
أمي قربت خطوة من السرير وقالت بصوت هادي الوقت خلص يا ياسين البنت بدأت تصحى.
ياسين صرخ فيها هي طفلة! ملكيش دعوة بيها!
هانية ضحكت دي مش مجرد طفلة دي آخر باب.
أنا حسيت إني هقع.
قربت من ياسين وشديته من هدومه قول الحقيقة! بنتي مالها؟!
ياسين بص لي بعين مكسورة لأول مرة من يوم عرفته.
وقال بصوت واطي ليلى مش مستهدفة عشان حادثة ليلى مستهدفة من يوم ما اتولدت.
ورجع يبص لهانية أنتي
قتلتي أخت نيرة زمان عشان نفس السبب.
الأوضة
كلها سكتت.
نفسي وقف.
أختي؟!
أمي ملامحها
تم نسخ الرابط