أمي شالت ماسك الأكسجين من على وش بنتي

لمحة نيوز

متغيرتش.
ولا حتى رمشت.
أنا كان عندي أخت أكبر مني اسمها لارا.
ماتت وهي عندها 5 سنين.
طول عمري كانوا يقولوا إنها ماتت بحمى غريبة.
لكن ياسين قال الحقيقة اللي دمرتني
لارا مكانتش مريضة هانية هي اللي خنقتها.
صرخت بانهيار كداب!
لكن أمي بصت لي ببرود وقالت كانت بداية اللعنة.
رجليا مبقتش شايلاني.
وقعت على الكرسي وأنا حاسة إني مش عارفة الست دي.
دي مش أمي.
هانية بدأت تتمتم بنفس اللغة الغريبة تاني.
والوشم على إيد ليلى نور بلون أزرق باهت.
وفجأة
ليلى فتحت عينيها.
المرة دي عينيها رجعت طبيعية.
بس كانت مرعوبة.
وبصت ناحية أمي وهي بتصرخ خلّيها تبعد!
ياسين جري على السرير فورًا.
ضم ليلى لصدره وهو بيقول خلاص يا حبيبتي محدش
هيأذيكي.
هانية صرخت بغضب لأول
مرة أنت فاكر إنك هتعرف تهرب؟! العهد لازم يكتمل!
ياسين لف ناحيتها ببطء.
وبعدين قال الجملة اللي غيرت كل حاجة
أنا مكسرتش العهد زمان عشان نفسي كسرته عشان نيرة.
أنا بصيت له بعدم فهم.
فكمل عيلتك كانت جزء من جماعة قديمة بيؤمنوا إن أول طفلة بتتولد بعلامة معينة لازم تتقدم قربان.
شهقت وأنا ببص لليلى.
الوشم.
ياسين كمل أمك كانت عايزة تقدم أختك لارا ولما حاولت تمنعها، قتلتها بإيديها وقالت إنها ماتت مرض.
دموعي نزلت بغزارة.
هانية صرخت كانت هتدمرنا كلنا!
لكن ياسين قرب منها بعين كلها نار والنهاردة عايزة تعملي نفس الشيء مع بنتي.
فجأة
باب العناية اتفتح بقوة.
والشرطة دخلت.
وراهم دكتور كبير كان بيترعش.
وقال لقينا كاميرات متثبتة داخل
الأوضة وأجهزة غريبة
تحت السرير.
رجالة ياسين كانوا مسيطرين على كل المداخل.
وهانية لأول مرة وشها اهتز.
أختي شاهيناز حاولت تهرب.
لكن الشرطة مسكتها.
وبابا قعد على الأرض وهو بيعيط أنا كنت خايف والله كنت خايف منها.
بصيت له بصدمة.
يعني كان عارف.
كانوا كلهم عارفين.
وسابوني أعيش وسط الكابوس ده.
هانية بصت لي وأنا شايلة ليلى.
وقالت بمنتهى البرود هتندمي البنت دي هتجيب الخراب.
لكن قبل ما تكمل
ياسين عمل الحاجة اللي أنا عمري ما قدرت أعملها.
وقف قدام أمي.
وبص لها من غير خوف.
وقال من اللحظة دي أنتي مش من عيلتنا.
وبعدين سلّمها للشرطة بنفسه.
بعد أسبوعين
المستشفى بقت ذكرى مرعبة.
التحقيقات كشفت إن أمي كانت بتستغل خوف الناس وخرافاتهم سنين طويلة، وإنها كانت مهووسة
بفكرة العهد
لدرجة إنها ضحت بأي حد يقف قدامها.
أما ليلى
فالدكاترة أكدوا إن اللي حصلها كان بسبب مواد غريبة اتحطت لها بعد الحادثة، وإن الوشم كان مادة كيميائية اتفاعلت مع جلدها.
كل الرعب اللي عشته
كان معمول بإيد بشر.
وده كان أبشع.
وفي ليلة هادية
كنت قاعدة جنب سرير ليلى في بيتنا.
بنتي نايمة بأمان أخيرًا.
وياسين قاعد على الأرض جنب السرير، تعبان وعيونه حمرا من السهر.
بصيت له وقلت ليه عملت كل ده عشانا؟
ابتسم بتعب.
ومسك إيدي.
وقال لأني فشلت أحمي طفلة قبل كده ومكنتش مستعد أخسر بنتي أو أخسرك إنتي.
سكت شوية
وبعدين بص لليلى وقال الخوف الحقيقي مش في اللعنات الخوف الحقيقي إن الشر يطلع من أقرب ناس لينا.
قربت من بنتي، وبست راسها.
ولأول مرة من يوم الحادثة
حسيت
إننا
نجينا فعلًا.
مش من الموت.
من الناس اللي كانوا مستخبيين ورا كلمة عيلة.

تم نسخ الرابط