أهلي أجبروني أشتغل 'خدامة' وأنا عندي 17 سنة

لمحة نيوز

أهلي أجبروني أشتغل خدامة وأنا عندي 17 سنة.. بس كل يوم بالليل، كنت بتسلل لأوضة ابن الملياردير في السر!
الجزء الأول
كان عندي 17 سنة بس لما أهلي خرجوني من المدرسة وبعتوني أشتغل خدامة في قصر ملياردير. قالولي لازم أشكر ربنا.. قالولي إن البنات اللي زيي ملهمش حق يحلموا.. قالولي إن الكتب مش بتأكل عيش.
تاني يوم الصبح، وصلت لواحد من أغنى القصور في بيفرلي هيلز، ومعايا شنطة بلاستيك فيها شوية هدوم، وقلب مليان وجع وكسوف. كنت فاكرة إن حياتي انتهت.. إني هعيش طول عمري أمسح بلاط وأغسل مواعين وأنا مطبقة راسي قدام الأغنياء.
بس محدش كان يعرف إيه اللي هيحصل جوه القصر ده.. محدش كان يعرف إني هبقى جزء من سر قوي هيزلزل لوس أنجلوس كلها في يوم من الأيام!
لأن كل يوم بالليل، بعد ما البيت كله يهدأ، كنت بدخل في السر لأوضة أليكس، ابن الملياردير الكبير.. الشاب اللي بقاله 3 سنين مشلول، وأهله مخبينه في الدور التالت كأنه عار أو سر عايزين ينسوه. واللي عملته في الأوضة دي غير حياتنا إحنا الاتنين للأبد.
اسمي ماريا.. اتولدت في حي فقير، بيت بيبقى فرن في الصيف وتلج في الشتا، وفلوسه دايماً مخلصاها قعدة القهوة بتاعة بابا. أمي كانت شايفة إن البنات اتخلقوا عشان يخدموا العيلة وبس. بس أنا كان عندي حلم.. كان نفسي أخلص مدرسة وأدخل جامعة، وأبقى مدرسة في يوم من الأيام.
الحلم ده مات الأسبوع اللي كملت فيه 17 سنة. أمي رمت الشنطة البلاستيك قدامي وقالتلي ببرود هتسيبي المدرسة بكرة. مفيش فلوس لتعليمك خلاص.. لقيت لك شغلانة عند ناس أغنياء، 2000 دولار في الشهر بالسكينة واللقمة.
بصت لي كأن مستقبلي خلاص اتباع ده أحسن بكتير من قعدة المدرسة والأحلام اللي ملهاش لازمة.
عيطت.. ترجيتها.. قلتلها فاضل لي سنة واحدة بس! بس أمي لفت وشها، وبابا رزع الكاسة

في الأرض وزعق لو مش
هتجيبي فلوس، يبقى وجودك ملوش لازمة!
تاني يوم، وصلت لقصر عيلة دي لوكا.. أرض رخام بتلمع زي المراية، نجف كريستال، وجناين كأنها من مجلة. القصر كان باين كأنه جنة، بس عرفت بسرعة إن القصور ممكن تكون أبرد من التلج.
إيزابيلا، ست البيت، بصت لي باحتقار وقالت للمساعد بتاعها كأني مش موجودة البنت دي رفيعة قوي.. وفتلت وشها. كنت بالنسبة لها مجرد إيدين بتنضف وجسم ملوش صوت.
يومي كان بيبدأ 5 الصبح.. كنس، غسيل، مسح، تلميع.. وممنوع أقعد في الصالة، ممنوع أبص في عين الضيوف، وممنوع أتكلم إلا لو حد سألني. وأهم قاعدة أوعي تعملي صوت جنب أوضة السيد الصغير!
أليكس دي لوكا.. الابن الأكبر. كان عنده 20 سنة، يعني أكبر مني ب 3 سنين بس. بيقولوا إنه قبل الحادثة كان ذكي ووسيم وكله حيوية.. بس من 3 سنين، حادثة عربية قلبت حياته وسابت رجليه مشلولة تماماً. وبدل ما أهله يسندوه، خبوه في الدور التالت عشان بريستيج العيلة ميتأثرش بضعفه.
أول مرة شفته كنت شايلة فوط نظيفة، وباب أوضته كان موارب. كان قاعد على كرسي متحرك ومدي ضهره للباب، بيبص من الشباك. كان وسيم بس عينيه كانت فاضية.. مفيهاش روح. المساعد شدني من دراعي وزعق أوعي تقربي من هنا تاني، هو مش بيحب حد يشوفه!
بس بعد كام يوم، إيزابيلا هانم ندهت لي وقالت وهي بتشرب الشاي من هنا ورايح، أنتي اللي هتطلعي لأليكس الأكل وتنضفي أوضته.. وممنوع تتكلمي معاه، وممنوع تقولي لأي حد بتشوفي إيه جوه!
أول مرة دخلت أوضته، إيدي كانت بترعش. الأوضة كانت كبيرة وغالية، بس ريحتها موت.. كأن مفيش شباك اتفتح فيها من سنين. أليكس قالي بصوت واطي وناشف حطي الأكل وامشي.
قبل ما أخرج، لحت أجهزة علاج طبيعي قديمة تحت السرير، متغطية بالتراب. اللقطة دي وجعتني قوي.. عرفت إنهم مش بس فقدوا الأمل في رجليه،
دول فقدوا الأمل فيه كإنسان. أهله عندهم
ملايين يصرفوها على حفلات ومجلات، بس معندهومش 10 دقايق يقعدوا مع ابنهم.
وفي ليلة، كل حاجة اتغيرت.
كنت طالعة أديله الدواء وسمعت صوت حاجة تقيلة وقعت في الأوضة. فتحت الباب ولقيته واقع على الأرض، والكرسي المتحرك مقلوب جنبه. كان وشه أصفر بس كان عاضض على شفايفه عشان ميصرخش. جريت عليه سيد أليكس!
زعق فيا متناديش حد! مش عايزهم يشوفوني كدة!
نزلت على ركبي عشان أساعده يقعد، ولما مسكت رجله عشان أعدلها، حسيت بحاجة.. رجله اتحركت! حاجة بسيطة قوي.. بس كفاية. ركبته اتنت سنة صغيرة تحت إيدي.
اتسمرت مكاني وبصيت له أنت لسه بتحس برجلك!
لف وشه وضحك بمرارة وإيه الفايدة؟ أنا لسه عبء عليهم.
معرفش جبت الشجاعة دي منين.. يمكن عشان شفت في عينيه اليأس اللي حسيته لما أمي قطعت كتبي. بصيت له وقلت الكلمة اللي محدش في البيت ده عايز يقولها لو لسه بتحس، يبقى لسه فيه أمل.
لأول مرة أليكس بص لي بجد.. مش بغضب، بل بذهول. كأن بقاله سنين محدش عامله كإنسان.
الليلة دي ساعدته يرجع الكرسي، ووعدته إني مش هقول لحد إنه وقع. وقبل ما أخرج سألني بصوت واطي أنتي بجد مصدقة ده؟ إني ممكن أتحسن؟
بصيت للأجهزة اللي تحت السرير، وقلتله أيوة.. بس مش لو فضلت عامل نفسك ميت وهما بيعاملوك كأنك خلاص انتهيت.
سكت.. بس تاني يوم بالليل لما دخلت له، لقيت أجهزة العلاج الطبيعي ممسوحة من التراب ومحطوطة جنب الكرسي!
ومن هنا بدأت الحكاية..
كل يوم بالليل، بعد ما القصر ينام.. وبعد ما إيزابيلا هانم تدخل أوضتها.. كنت بتسلل لأوضة أليكس. مش عشان أنضف.. بس عشان أساعده يحارب عشان الحياة اللي أهله دفنوها وهو حي.
ومكنتش أعرف إن السر اللي مخبينه هيكشف حاجة أخطر بكتير من الحادثة.. لأن فيه حد في القصر ده مش عايز أليكس يمشي على رجليه تاني!
ولو عرفوا إني بساعده.. ممكن أختفي قبل ما حد يعرف الحقيقة!
يا ترى مين اللي عايز أليكس يفضل مشلول؟ وإيه السر اللي ماريا هتلاقيه في ورق والده هيقلب القصر كله؟ وهل أليكس هيمشي فعلاً ويصدم الكل؟
أول
ليلة بدأنا فيها العلاج الحقيقي أليكس وقع على الأرض بعد 3 خطوات بس.
كان ماسك طرف السرير بإيده، ووشه محمر من الوجع والمجهود، لكن عينه عينه كان فيها حاجة جديدة.
أمل.
وأنا كنت واقفة قدامه بضحك وسط دموعي شوفت؟ رجلك شالتك!
أليكس ضحك لأول مرة من سنين 3 خطوات بالعافية.
أي معجزة بتبدأ بخطوة.
من الليلة دي
بقينا نحارب في السر.
كل يوم بعد ما القصر ينام، أطلع له بهدوء.
نقفل الباب.
وأبدأ أساعده يتمرن.
في الأول كان بيقع كتير.
أوقات يزعق. أوقات يكسر حاجات من الإحباط.
لكن كل مرة
كان يقوم تاني.
وفي يوم، وأنا بنضف المكتب الكبير بتاع والده ليوناردو دي لوكا، حصلت الصدمة.
كنت بمسح الدولاب لما كتاب وقع من فوق الرف.
ولما نزلت ألمه
لقيت تحته ملف أسود قديم.
مكنش قصدي أفتحه.
لكن أول ما شفت اسم أليكس عليه قلبي وقف.
فتحت الملف.
وتجمدت.
تقارير طبية.
أشعة.
وتقرير أخير مكتوب فيه
الحالة العصبية للمريض قابلة للتحسن بنسبة كبيرة مع العلاج المكثف خلال أول عام.
إيدي بدأت تترعش.
التقرير كان بتاريخ من 3 سنين.
يعني
أليكس مكانش ميؤوس منه أبدًا.
كملت قراءة بجنون.
ولقيت توقيع دكتور مشهور جدًا، وتحته ملاحظة بخط اليد
السيدة إيزابيلا طلبت إيقاف البرنامج العلاجي نهائيًا.
حسيت بالغثيان.
أمه.
أمه بنفسها هي اللي وقفت علاجه.
في اللحظة دي سمعت صوت خطوات.
قفلت الملف بسرعة.
لكن إيزابيلا دخلت المكتب فجأة.
عينيها نزلت على الملف.
وشها فقد لونه للحظة.
وبعدين ابتسمت الابتسامة الباردة اللي بخوف منها.
واضح إن الخدامة بقت بتحب تتطفل.
أنا بلعت ريقي أنا
الكتاب وقع.
قربت مني ببطء اسمعيني كويس يا ماريا في ناس مكانها المطبخ والغسيل
 

تم نسخ الرابط