أهلي أجبروني أشتغل 'خدامة' وأنا عندي 17 سنة
وبس.
بصت للملف.
والفضول ساعات بيخلي الناس تختفي.
الليلة دي طلعت لأليكس ووشي أصفر.
أول ما شافني عرف إن فيه حاجة.
وريته صورة من التقرير كنت مخبياها.
قرأها
وسكت.
ثواني.
دقايق.
وبعدين رمى الورقة بعنف.
لأ.
صوته كان مكسور لأ أمي مستحيل تعمل كدة.
لكن عينيه كانت بتقول إنه صدق.
لأنه طول السنين دي
كان حاسس إنهم استسلموا بسرعة غريبة.
همست كانوا عايزينك تفضل ضعيف.
أليكس قبض على إيده بقهر ليه؟!
لكن الإجابة جات بعدها بيومين.
في حفلة ضخمة بالقصر، رجال أعمال وصحافة ومشاهير.
إيزابيلا كانت بتتكلم بفخر عن ابنها الأصغر دانيال، وبتقدمه للناس باعتباره الوريث الجديد للعيلة.
وأنا واقفة أقدم العصير
سمعت دانيال بيقول لواحد من المستثمرين أليكس خلاص انتهى من زمان الشركة محتاجة حد قوي يقودها.
وفي اللحظة دي فهمت.
لو أليكس رجع
دانيال هيخسر كل حاجة.
لكن الكارثة الحقيقية كانت بالليل.
وأنا طالعة أوضة
لقيت الباب مفتوح.
أليكس كان واقع على الأرض.
والكرسي بعيد
عنه.
جريت عليه برعب أليكس!
كان بيتنفس بسرعة، ووشه شاحب.
بصلي بصعوبة ومد إيده.
فيها حقنة فاضية.
همس حد دخل هنا.
قلبي وقع.
الدكتور اللي بيكشف عليه جه بعدها بنص ساعة.
وأول ما شاف الحقنة
وشه اتغير.
قال بصوت متوتر دي جرعة قوية جدًا لو دخلت جسمه كاملة كانت ممكن توقف عضلاته نهائي.
أليكس بص ناحيتي.
وأنا فهمت الرسالة.
مش بس كانوا عايزينه يفضل مشلول
كانوا مستعدين يقتلوه.
ومن اللحظة دي
أليكس اتغير.
بطل يبص لنفسه كضحية.
بدأ يحارب.
بجد.
بقينا نتدرب أكتر.
وأنا أراقب كل حاجة في القصر.
لحد ما جه اليوم اللي قلب الدنيا.
إيزابيلا عاملة مؤتمر ضخم للإعلان إن دانيال هيستلم إدارة المجموعة رسميًا.
الصحافة في كل مكان.
الكاميرات شغالة.
وأليكس كان المفروض نايم فوق.
إيزابيلا طلعت على المسرح بابتسامتها المثالية العيلة لازم تكمل بطاقتها
لكنها سكتت فجأة.
لأن باب القاعة اتفتح.
وصوت خطوات اتردد في المكان.
خطوات بطيئة ثقيلة
لكن واضحة.
الناس كلها لفتت.
والشهقات عليت.
أليكس دي لوكا
كان داخل القاعة على رجليه.
ضعيف؟ آه.
بيعرج شوية؟ آه.
لكن واقف.
واقف بنفسه.
إيزابيلا الكاس وقع من إيدها.
ودانيال رجع لورا كأنه شاف شبح.
أليكس وقف قدامهم مباشرة.
وبص لأمه.
نظرة وجعت أكتر من أي صريخ.
قال بهدوء 3 سنين وأنا فاكر إن جسمي خانني.
رفع التقارير قدام الكاميرات.
لكن الحقيقة إن عيلتي هي اللي خانتني.
القاعة انفجرت فلاشات وصراخ.
الصحفيين بقوا يجروا ناحيته.
ليوناردو دي لوكا، الأب، كان واقف مصدوم.
خد الأوراق من إيد ابنه.
قرأها
ولونه اتغير.
لف ناحية إيزابيلا إنتِ عملتي إيه؟!
إيزابيلا بدأت تنهار كنت بحمي العيلة!
دانيال صرخ هو كان هيضيع الشركة!
أليكس رد لأول مرة بقوة لا إنتوا اللي كنتوا خايفين تخسروها.
في نفس الليلة
إيزابيلا
والفضيحة
هزت المجتمع كله.
أما أنا
فكنت بجمع هدومي بهدوء.
عارفة إن دوري خلص.
لكن وأنا خارجة من باب القصر
سمعت صوته.
ماريا.
لفيت.
أليكس كان واقف بعكازه، بيتنفس بتعب لكنه مبتسم.
قرب مني وقال رايحة فين؟
ابتسمت بحزن أنا مجرد خدامة يا سيد أليكس.
هز راسه.
لأ.
ومدلي ورقة.
بصيت فيها.
واتجمدت.
منحة كاملة.
أكبر جامعة تعليم في كاليفورنيا.
باسمي.
بصيت له بذهول إيه ده؟
ابتسم أنتِ اللي رجعتيني للحياة أقل حاجة أرجعلك حلمك.
دموعي نزلت.
لأول مرة
حد يشوف حلمي كأنه مهم.
بعد سنتين
ماريا كانت واقفة في حفل تخرجها.
فستان التخرج الأسود بيتحرك مع الهوا.
وعلى أول صف
كان أليكس قاعد يصفق لها بفخر.
واقف على رجليه بالكامل.
ولما خلص الحفل
وقف قدامها وقال زمان كانوا بيقولوا إنك مجرد خدامة.
ابتسمت وسط دموعها وكانوا بيقولوا إنك انتهيت.
أليكس ضحك بهدوء واضح إنهم كانوا غلطانين فينا
وفي
اللحظة دي
ماريا فهمت إن بعض الناس مش بينقذوا حياتنا بالفلوس
لكن لأنهم أول ناس شافوا قيمتنا قبل حتى ما إحنا نفسنا نصدقها.