زعيم المافيا كان فاكر نفسه مولود بـعيب خِلقي..

لمحة نيوز


اسمه يوسف الرفاعي. 22 سنة.
المكان كان صغير وفقير.
ريحة الزيت والحديد مالية الجو.
شاب طويل واقف تحت عربية بيصلحها بإيده.
هدومه بسيطة وشه مليان شحم لكن ملامحه
كانت نسخة من زين.
نفس العين.
نفس الوقفة.
حتى نفس الطريقة اللي بيجز بيها على سنانه وهو مركز.
يوسف رفع راسه بضيق الورشة قافلة.
زين مقدرش يرد.
لأن صوته اختفى.
العالم كله اختفى.
فضل باصص له كأنه بيبص لروح رجعت بعد موت طويل.
يوسف عقد حواجبه حضرتك مين؟
زين حاول يتكلم.
طلع صوته مبحوح أنا
الكلمة وقفت.
هو عمره ما اتعلم يكون أب.
آدم قرب بهدوء اسم والدتك كان ليلى؟
يوسف اتجمد.
إنتوا تعرفوها منين؟
زين

طلع الأسورة الجلد القديمة من جيبه.
الأسورة اللي كان عامل زيها ل ليلى من 23 سنة.
يوسف وشه اتسحب لونه.
طلع من رقبته سلسلة صغيرة
فيها نفس النجمة.
أمي قالتلي لو الراجل ده ظهر يوم أبص في عينه.
يوسف رفع عينه ناحية زين.
وللحظة
الاتنين فهموا الحقيقة من غير كلام.
يوسف صوته اتهز إنت
زين قرب خطوة.
ولأول مرة في حياته صوته خرج ضعيف وإنساني
أنا أبوك.
يوسف عينه دمعت فورًا.
لكن رجع خطوة لورا بغضب أبويا مات.
زين اتحرك كأن حد ضربه.
يوسف صرخ أمي فضلت تعيط عليك لحد ما ماتت! كانت فاكرة إنك سبتها!
زين نزل عينه.
لأول مرة زعيم المافيا المرعب وقف عاجز قدام وجع ابنه.
آدم
اتدخل بهدوء هو مكانش يعرف.
يوسف بص لزين طويل.
شاف فيه نفس الوجع اللي عاشه عمره كله.
وشاف كمان الندم.
بعد أسبوع
بورسعيد كلها انفجرت بخبر واحد
زين السيوفي حلّ إمبراطوريته.
الناس اتصدمت.
الصفقات اتقفلت.
المخازن اتباعت.
الرجالة اللي كانت بتشتغل بالسلاح اختفوا.
وزين بنفسه سلّم ملفات ضخمة للشرطة فيها فساد عمه والدكاترة ورجال أعمال كبار.
عزت السيوفي اتحاكم.
والدكتور رفعت اتحبس واتشطب من النقابة.
أما زين
فأول حاجة عملها كانت غريبة جدًا.
بنى مركز ضخم لعلاج الأطفال الصم.
وحط على البوابة اسم واحد بس
ليلى.
يوسف مقدرش يسامحه بسرعة.
كان فيه سنين طويلة من الغضب.

لكن زين كان بيحاول كل يوم.
يتعلم يبقى أب.
مش زعيم.
وآدم؟
الحقيقة اللي محدش عرفها إن آدم مكانش مجرد عامل تنظيف.
آدم كان ممرض متطوع بيدور على شغل بعد ما المستشفى اللي بيشتغل فيها قفلت.
زين عرض عليه فلوس ومناصب ضخمة.
لكن آدم رفض.
وقال بابتسامة هادية أنا أصلًا أخدت أكبر أجر ممكن رجعت لراجل حياته.
بعد شهور
زين كان واقف على البحر وقت الغروب.
الهواء بيخبط في وشه.
الأمواج صوتها عالي.
ويوسف واقف جنبه ساكت.
فجأة يوسف قال الصوت ده البحر.
زين بص له.
يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة أمي كانت دايمًا تقول لي إن أبويا عمره ما سمع البحر.
زين حس دموعه بتنزل.
ولأول مرة في
حياته
وقف يسمع الدنيا.
مش كزعيم مافيا.
لكن كرجل أخيرًا رجع له صوته وابنه وحياته.

 

تم نسخ الرابط