أنا قولت لك مية مرة

لمحة نيوز

اللي كانت اتبهدلت منه وهو بيعتذر بعياط مكتوم.
أول ما دخل الصالون، نيرمين جريت عليه ياسين اسمعني الموضوع مش زي ما إنت فاهم.
بصلها بجمود وأنا مش عاوز أفهم.
دي ست صعبة! كانت بتحرجني قدام الناس، و
دي أمي.
الكلمة خلتها تسكت.
قرب منها وقال الست دي كانت
بتنزل الشارع الساعةخطوة.
الست دي باعت دهب جوازها عشان تدفع لي مصاريف الجامعة.
خطوة تانية.
الست دي كانت بتنام جعانة عشان أنا آكل.
نيرمين بدأت ترجع لورا بخوف.
وياسين كمل وأنا غبي. سيبتها وسط ناس
متعرفش يعني إيه أصل.
نيرمين حاولت تغير الموضوع بسرعة طيب خلاص، أنا آسفة، وهنهي الموضوع.
لكن ياسين ضحك ضحكة قصيرة موجوعة الموضوع لسه بيبدأ.
طلع من جيبه ظرف أسود، ورماه قدامها.
افتحي.
إيديها
كانت بتترعش وهي بتفتح الظرف.
أول ورقة خلت وشها يصفر.
تنازل.
كل أملاك الفيلا والحسابات المشتركة والسيارات اللي كانت باسمها اتجمدت.
بصت له بصدمة إيه ده؟
المفاجأة اللي كنت جاي أديهالك النهاردة.
نيرمين
حست الأرض بتميد بيها إنت بتهزر؟
كنت ناوي أكتب لكِ 30 من أسهم شركتي بمناسبة عيد جوازنا.
شهقت.
وهو كمل ببرود بس الحمد لله إني رجعت بدري.
في نفس الليلة
ياسين طلب المحامي.
ونيرمين لأول مرة فقدت السيطرة إنت مش هتطلقني عشان موقف!
ياسين رد من غير ما يبصلها لأ أنا هطلقك عشان اكتشفت إنك بلا رحمة.
لكن
الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.
لما المحامي دخل، حط ملف تقيل على الترابيزة وقال في حاجة لازم حضرتك تشوفها يا فندم.
الملف كان فيه كاميرات البيت.

وياسين اكتشف إن اللي حصل لأمه مكنش مرة واحدة.
ده كان إذلال يومي.
فيديوهات. صوت نيرمين وهي بتزعق. الخدامين وهم بيتمنعوا يساعدوا
ست هدى بأوامر منها. مرة وهي بترمي هدومها القديمة في الأرض. ومرة وهي بتقفل باب الفيلا بالمفتاح وتسيبها برا في البرد.
ياسين حس نفسه هيختنق.
أما نيرمين فبدأت تعيط بانهيار مكنتش أقصد توصل لكده!
ياسين بص لها لأول مرة بعيون خالية تمامًا الإنسان بيبان وقت ما يحس إنه أقوى من اللي قدامه وإنتي بان معدنك.
تاني يوم الصبح
خبر انفصال ياسين المنشاوي عن مراته قلب السوشيال ميديا.
لكن محدش عرف الحقيقة كاملة.
لأن ياسين رفض يفضحها
قدام الناس.
كل اللي عمله إنه رجّع أمه تعيش في قلب الفيلا.
وشال بيت الكلاب بالكامل.
وعمل
مكانه جنينة كبيرة مليانة ورد أبيض نفس الورد اللي أمه
كانت بتحبه زمان وهي لسه عايشة في الحارة.
بعد أسابيع
ست هدى كانت قاعدة في الجنينة الصبح، بتسقي الورد.
وياسين قاعد جنبها يشرب شاي.
قالت له بهدوء مكسوفة إني كنت مخبية عليك.
ياسين مسك إيدها بحنان لأ يا أمي أنا اللي مكسوف من نفسي.
بصت له وابتسمت الفلوس بتجيب بيوت كبيرة يا ابني بس مش دايمًا بتجيب ناس تستاهل تعيش فيها.
ياسين سكت شوية، وبعدين قال من النهاردة، أي حد يدخل حياتنا لازم يعرف إن الست دي خط أحمر.
ست هدى ضحكت بخفة كبرت يا واد.
ياسين ابتسم لأول مرة من شهور، وسند راسه على كتف أمه للحظة قصيرة.
وفي قلب الفيلا اللي كانت مليانة صوت كذب ومظاهر
رجع أخيرًا صوت
واحد حقيقي صوت
أم حست إن تعب عمر
٥ الفجر عشان أروح المدرسة بحذاء محترم.

تم نسخ الرابط