ابني مات، ومراته استولت على الفيلا

لمحة نيوز


عاملة حفلة.
لابسة أبيض، وضحكتها مالية المكان، وصحابها بيشربوا ويصوروا فيديوهات كأن نبيل مات من سنين مش أيام.
واحدة من صاحباتها سألتها مش خايفة حماتك ترجع؟
هنا ضحكت باستهزاء العجوزة دي؟ دي غالبًا ماتت من البرد فوق الجبل دلوقت.
لكن فجأة
باب الفيلا اتفتح بعنف.
المزيكا وقفت.
وكل اللي في القاعة اتجمدوا لما شافوا وداد داخلة ومعاها الشرطة.
هنا قامت واقفة بعصبية إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
وداد رفعت العقود قدام وشها برجع بيتي.
هنا ضحكت بتوتر بيتك؟ إنتِ خرفتي يا حاجة؟
الضابط قرب وقال بصرامة العقود سليمة، والفيلا قانونيًا باسم مدام وداد من 10 سنين.


وش هنا اصفر فجأة.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما الضابط كمل
وفيه بلاغ جديد متعلق بوفاة الأستاذ نبيل.
هنا رجعت لورا بخوف إيه؟!
وداد شغلت التسجيل قدام الكل.
وصوت هنا وهي بتهدد نبيل ملّى القاعة.
المعازيم بقوا يبصوا لها برعب.
واحدة من صاحباتها همست يا نهار أبيض دي كانت بتمثل طول الوقت.
هنا بدأت تصرخ التسجيل متفبرك! دي مؤامرة!
لكن الضابط طلع تقرير قديم من جيبه تقرير السموم اللي اتدفن وقت الوفاة اتراجع ولقينا آثار مادة خطيرة في جسم المرحوم.
وداد شهقت.
يعني ابنها اتقتل ببطء.
هنا حاولت تجري، لكن الشرطة مسكتها.
وهي بتتسحب ناحية الباب، بصت لوداد
بكره ابنك كان ضعيف! هو السبب!
وداد قربت منها لأول مرة من غير خوف.
وبصوت هادي لكنه موجع قالت لا ابني كان راجل. عشان كده خبّى الحقيقة لحد ما أقدر أواجهك.
القضية قلبت الرأي العام.
الصحف اتكلمت عن الزوجة اللي حاولت تستولى على ثروة جوزها بعد قتله.
والناس كلها بقت تتعاطف مع وداد.
أما هنا فاتحكم عليها بالسجن المؤبد بعد ما ثبت تسميم نبيل على فترات عشان تسيطر على أملاكه.
بعد شهور
وداد رجعت الفيلا.
لكنها ماقدرتش تعيش فيها لوحدها.
كل ركن كان فيه صوت ابنها.
كل كرسي كل كوب قهوة كل شجرة في الجنينة كانت بتفكرها بيه.
وفي يوم، وقفت قدام صورة نبيل الكبيرة
في الصالون، ولمستها بإيد مرتعشة وقالت كنت فاكر إني ضعيفة يا ابني بس إنت سبت لي قوتك.
وبعدها أخدت أكبر قرار في حياتها.
حولت الفيلا كلها لدار مجاني للأمهات الكبار اللي أولادهم سابوهم أو اتظلموا.
وكانت بنفسها تطبخ لهم، وتقعد تسمعلهم، وتقول لكل واحدة تدخل البيت اللي اتبنى بالحزن لازم يرجع يطلع رحمة.
وفي ليلة هادية
وداد طلعت العزبة القديمة مرة تانية.
دخلت الأوضة اللي لقت فيها الصندوق.
حطت وردة فوق الخشبة اللي خبّت السر كل السنين دي.
وبصت للسما وهي تبتسم وسط دموعها ارتاح يا نبيل أمك رجعت حقك.
الهوا دخل من الشباك القديم بهدوء وكأن الجبل نفسه
أخيرًا ارتاح من الوجع اللي كان شايله.

 

تم نسخ الرابط