شغاله خبت بنتها الرضيعه في اوضه المساحيق

لمحة نيوز


غير ما يسيب المكان.
لكن دلوقتِ؟ كان بيهز صوفيا براحة عشان تنام.
شاهيناز حاولت تضحك بس صوتها خرج مكسور إيه ده؟
سليم رفع عينه ببطء والنظرة اللي بصها لها خلتها تتجمد.
قولت كلمة واضحة. مروة محدش يلمسها.
مروة كانت واقفة ضامة إيديها ومرعوبة، مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
شاهيناز قربت بخطوات بطيئة وقالت بسم ناعم يا سليم دي شغالة خالفت القوانين وجابت طفلة وسط مطعم مليان رجال أعمال. الناس لو عرفت
سليم قاطعها ببرود الناس متصرفش مرتبات هنا. أنا اللي بصرف.
الصمت نزل على المكان.
شاهيناز بصت للبنت وبعدين لسليم.
وفجأة عينيها لمعت بخوف حقيقي.
لأنها لاحظت حاجة.
سليم كان باصص لصوفيا بنفس الطريقة اللي كان بيبص بيها على صورة بنت أخته الميتة.
نفس النظرة اللي اختفت من عينيه من ٣ سنين.
في الليلة دي، سليم أمر يجهزوا أوضة صغيرة فوق المطعم لمروة وبنتها.
ولأول مرة من سنين، الناس شافت سليم الجارحي

طالع من مكتبه ومعاه لعبة أطفال صغيرة اشتراها بنفسه.
الرجالة اللي شغالين معاه كانوا بيبصوا لبعض بذهول.
واحد منهم همس البنت دي غيرته.
لكن محدش كان يعرف إن شاهيناز كانت واقفة فوق، بتراقب كل حاجة وعينيها مليانة رعب.
لأنها كانت عارفة السر اللي محدش يعرفه.
حادثة القطر اللي ماتت فيها أخت سليم مكانتش حادثة.
بعد يومين
مروة كانت بتجهز طلبات الزباين لما واحد من رجال سليم قرب منها سليم بيه عايزك تحت.
قلبها وقع.
نزلت المكتب وهي فاكرة إنها هتترفد.
لكن أول ما دخلت لقت صوفيا قاعدة على رجل سليم، وبيحاول يطعمها بسكوتة وهي بتضحك.
المنظر كان مستحيل.
سليم رفع عينه وقال البنت عندها سخونية.
مروة جريت عليها بخضة يا نهار أبيض!
سليم مد إيده لها بورقة ده عنوان دكتور أطفال. عربيتي هتوصلك.
مروة بصت له بدهشة حضرتك عملت ده كله عشان بنتي؟
سليم سكت شوية وبعدين قال بصوت موجوع كان المفروض أعمل أكتر لبنت
أختي بس اتأخرت.
في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة.
شاهيناز دخلت وهي بتصرخ إنت اتجننت يا سليم؟!
رمت ملف على المكتب.
صور.
تقارير.
وصورة عربية متفحمة جنب قضبان قطر.
مروة شهقت.
وسليم وشه بقى جامد بطريقة تخوف.
شاهيناز كانت بتترعش وهي بتقول أختك ما ماتتش صدفة.
المكتب كله سكت.
شاهيناز كملت وهي بتبكي بانهيار هي كانت عايزة تسيبك وتسافر مع جوزها والورث كله كان هيروح منها. الرجالة اللي اشتغلوا للحادث كانوا تبع أبويا وأنا عرفت بعدين.
سليم قام ببطء.
لأول مرة مروة تحس إن الراجل ده فعلاً ممكن يقتل حد بعينيه.
وإنتِ سكتي ٣ سنين؟
شاهيناز انهارت كنت خايفة منك!
سليم ضحك ضحكة مرعبة دلوقتِ بس؟
في نفس الليلة
القاهرة كلها كانت بتتكلم.
الشرطة قبضت على رجال أعمال كبار مرتبطين بحادثة القطر القديمة.
وأبو شاهيناز نفسه اتحبس.
أما شاهيناز فسابت البلد كلها وهربت بعد ما سليم فسخ خطوبته قدام الناس كلها.

لكن الغريب
إن سليم بعد كل ده، مبقاش يقعد لوحده في مكتبه.
بقى كل يوم يطلع فوق أوضة مروة.
يشيل صوفيا.
يلعب معاها.
ويسكت لما تنام على صدره.
كأن الطفلة الصغيرة رقعت حتة مكسورة جواه.
بعد شهور
مروة كانت قاعدة في البلكونة الصغيرة للشقة الجديدة اللي سليم اشتراها لها ولصوفيا.
مش قصر.
ولا حاجة فخمة.
بس آمنة.
صوفيا كانت بتحبي على الأرض وهي بتضحك، وسليم قاعد على الكنبة يبصلها بهدوء غريب عمر مروة ما شافته في وشه.
وفجأة صوفيا زحفت ناحيته ورفعت إيديها الصغيرة.
سليم شالها تلقائي.
البنت لمست وشه وقالت أول كلمة واضحة في حياتها
بابا.
الزمن وقف.
مروة شهقت وحطت إيدها على بقها.
وسليم الراجل اللي كان الناس كلها تخاف تبص في عينه دموعه نزلت لأول مرة قدام حد.
ضم البنت لصدره كأنها نجاته الأخيرة.
وبص لمروة وقال بصوت مخنوق يمكن ربنا بعتها لي عشان أعرف إني لسه إنسان.
مروة ابتسمت وسط دموعها.
ولأول
مرة من سنين
سليم الجارحي حس إن القصر البارد اللي عاش فيه عمره كله بقى فيه روح.

تم نسخ الرابط