قلم دكتور القلب الشهير نزل

لمحة نيوز

الدكتور رفعت قفل التقرير بإيده وهو متوتر لأول مرة المادة دي مش سهلة دي مادة حد متخصص جابها.

سألته حضرتك كنت هتدفن بنت عايشة.

وشه اتهز.

وبعدين قال بصوت واطي أنا شفت مئات الحالات بس عمري ما شفت طفلة بالسن ده تتسمم بالشكل ده.

بصيت له بحدة بس حضرتك استعجلت إعلان الوفاة.

سكت.

ولأول مرة

الدكتور العبقري

 

حس بالخوف.

الشرطة قفلت المستشفى بالكامل.

كل اللي كانوا في الحفلة الخيرية اتحقق معاهم.

والأغرب؟

إن السم كان محطوط في عصير ملك بس.

مش أكل.

مش بوفيه.

كوباية واحدة.

مقصودة.

وبدأوا يراجعوا كاميرات الحفلة.

أنا كنت قاعدة قدام الشاشة مع ضابط مباحث اسمه آدم السيوفي.

راجل هادي، مركز، وعينيه مرعبة من كتر الذكاء.

الكاميرات

كانت بتوري ملك وهي بتضحك مع البنات.

وبعدين

واحدة ست قربت منها.

أنيقة.

لابسة أخضر غامق.

ومدت لها العصير بنفسها.

ملك أخدته وهي مبتسمة.

بعدها ب ١٥ دقيقة وقعت على الأرض.

آدم وقف الصورة فجأة.

وقرب على وش الست.

وقال بهدوء مرعب دي مش ضيفة.

سألته أمال مين؟

رد دي مرات المحافظ.

قلبي وقف.

مرات أبوها؟!

التحقيقات انفجرت بعدها بساعات.

اتضح إن مرات المحافظ التانية داليا كانت على خلافات ضخمة مع المحافظ بسبب الميراث.

وكان عندها ابن صغير.

ولو ملك ماتت

ابنها يبقى الوريث الوحيد.

لكن المصيبة الأكبر؟

إنها مكانتش لوحدها.

الدكتور رفعت نفسه كان متورط.

مش في القتل

في التغطية.

اتضح إنه كان على علاقة سرية بداليا من سنين.

ولما

شاف الأعراض، فهم احتمال السم.

لكنه خاف الفضيحة.

وخاف اسمه يقع.

فاستسهل إعلان الوفاة بدل ما يدخل نفسه في قضية تسميم بنت محافظ.

ولما واجهوه

انهار.

قاعد في أوضة التحقيق، ووشه شاحب، وقال أنا ماقتلتهاش أنا بس خوفت.

الضابط آدم رد عليه ببرود وسكوتك كان هيقتل طفلة.

 

أما داليا

فكانت النهاية بتاعتها أبشع.

المحافظ بنفسه واجهها.

في مكتب النيابة.

بص لها والدموع في عينه وقال دي بنتي يا داليا طفلة!

صرخت وهي منهارة وأنا وابني كنا هنترمي في الشارع! كل حاجة كانت باسمها!

قال لها بصدمة فكرتِ تقتلي طفلة عشان فلوس؟!

لكنها كانت خلاص وقعت.

الأدلة كاملة.

بصماتها على الكوباية.

تحويلات مالية لشراء السم.

ورسائل بينها وبين الدكتور رفعت.

بعد

شهر

ملك فتحت عينيها أخيرًا.

أنا كنت واقفة جنب السرير لما همست بصوت ضعيف هو أنا مت؟

ابتسمت ودموعي نزلت لاء يا حبيبتي أنتِ رجعتي.

بصت لي بعينيها الصغيرة وقالت أنتِ اللي أنقذتيني؟

ضحكت وسط دموعي وأنتِ اللي أنقذتيني أنا كمان.

لأن الحقيقة؟

الليلة دي غيرت حياتي.

المستشفى كلها كانت بتعاملني زمان كممرضة عادية.

لكن بعد اللي حصل

اسمي بقى معروف.

ووزارة الصحة كرمتني رسمي.

والصحافة كتبت الممرضة اللي تحدت الموت وأنقذت بنت المحافظ.

لكن أكتر لحظة عمري ما هنساها

كانت بعد ما خرجت ملك من المستشفى بأيام.

المحافظ شريف المنشاوي وقف قدامي في جنينة المستشفى، ومد لي إيده بورقة.

قلت باستغراب إيه ده؟

ابتسم لأول مرة من قلبه بعثة كاملة تدرسي طب شرعي وقلب

في لندن على حسابي.

اتجمدت.

قال بهدوء الناس اللي زيك مينفعش تفضل واقفة تنفذ أوامر وبس الناس اللي زيك بتنقذ أرواح.

بصيت للورقة

وافتكرت اللحظة اللي الدكتور ضربني فيها بالقلم.

اللحظة

 

اللي الكل

قال عليا مجنونة.

واللحظة اللي وقفت فيها لوحدي قدام الحرس والسلاح.

بس أحيانًا

أكبر فرق بين جثة وإنسان عايش

هو شخص واحد يرفض يصدق إن الحكاية انتهت.

 

تم نسخ الرابط