بدأت ابنتي تطلب مني الإذن لتنام تحت طاولة المطبخ
نصفها فقط.
رفعت رأسي نحوه.
ابتسم ببرود وقال
كنتِ تصرفين كثيرًا.
حتى مالي
كان يتعامل معه كأنه ملكه.
شعرت
بالڠضب يحرقني أخيرًا بدل الخۏف.
قلت
هذا مالي.
ضحك باستهزاء
حاولي إثبات ذلك.
لكن سعاد سجّلت الملاحظة فورًا أمام
وهنا فقط بدأ يدرك أن الأمر خرج من سيطرته فعلًا.
وقبل مغادرتنا بدقائق، قالت إحدى الجارات بصوت منخفض
بصراحة كنت
أسمع أشياء غريبة أحيانًا في الليل.
وهمست أخرى
وأنا أيضًا لكن ظننتها مشاكل زوجية عادية.
نظرت إليهما
ثم قلت
لم تكن مشاكل زوجية
كانت طفلة تستغيث.
ساد صمت ثقيل.
ثم أمسكت يد جنى وغادرنا البيت.
وحين وصلت إلى الباب
التفتُّ
للمرة الأخيرة.
الطاولة ما زالت في مكانها.
هادئة.
خشبية.
عادية جدًا.
لكنني هذه المرة انحنيت
وكان هناك
بطانية صغيرة.
زجاجة ماء فارغة.
علبة بسكويت.
ورسومات مطوية بعناية.
تجمدت في مكاني.
تحت الطاولة لم أجد
مكان اختباء
بل وجدت عالمًا كاملًا لطفلة كانت تستعد للخوف كل ليلة.
أمسكت يد جنى بقوة
ثم خرجت دون أن ألتفت خلفي مرة أخرى.