في اول شهر جواز
لسه ما حصلش.
قبل ما حد يسأل، فجأة النور في الشقة بدأ يضعف
تاني لكن المرة دي مش انقطاع كامل، كان وميض غريب كأن الكهرباء نفسها بتتردد.
مصطفى بص حواليه ده كمان جزء من الاختبار؟!
الراجل اللي كان ماسك الظرف الأسود هز راسه لأ ده تحذير.
وفجأة صوت خبط خفيف رجع على الباب مرة واحدة بس.
لكن محدش فتح.
والباب نفسه بدأ يتحرك ببطء، كأنه بيتفتح من غير إيد.
حماتي تمسكت في الكرسي يا ساتر مش كفاية لحد كده؟
الراجل الكبير قال بنبرة هادية اللي
جاي مش هدفه يخوفكم هدفه يكشف الحقيقة الأخيرة.
الباب اتفتح نص فتحة
ومفيش حد
بس على
الأرض قدام الباب كان في ظرف صغير جدًا، مختلف عن كل اللي قبله.
مصطفى انحنى بسرعة وفتحه.
طلع ورقة واحدة بس
وقرأ بصوت مبحوح
آخر سؤال مين فيكم مستعد يختار البيت حتى لو خسره؟
سكت.
ورفع عينه ببطء.
بصلي وبص لأمه وبص للراجلين.
لكن المرة دي مفيش إجابة سهلة.
لأن في اللحظة دي
الاتفاق كله توقف، وكل حاجة بقت معلقة على كلمة واحدة بس، ممكن تقلب كل اللي اتبنى من أول القصة مصطفى فضل ماسك الورقة ساكت، والهدوء في الشقة بقى أثقل من أي صوت.
حماتي بصت له وهي لأول مرة صوتها مكسور يعني إيه نخسر البيت؟ إحنا عمرنا
الراجل الكبير قال بهدوء ساعات الناس بتخسر البيت وهي فاكرة إنها بتحافظ عليه بالخوف، أو السيطرة، أو التدخل الزايد.
بص ناحيتي والسؤال الحقيقي دلوقتي مش مين الغلطان. السؤال مين مستعد يغير طريقته؟
مصطفى خد نفس طويل، وبصلي أنا فاهم إني غلطت لما سبت الأمور تكبر بالشكل ده.
وبعدين لف ناحية أمه ومش هينفع أي حاجة تتحل لو هفضل ساكت على حساب بيتنا.
حماتي دموعها نزلت بصمت أنا كنت فاكرة إني بحميكم مش بهدمكم.
أنا قربت خطوة واحدة اللي بيحمي بيبني مش بيفرض.
سكتنا كلنا لحظة طويلة.
الراجل اللي ماسك الملف
وفجأة
كل الأوراق اللي كانت في المكان اختفت من على الترابيزة كأنها ما كانتش موجودة أصلاً.
النور استقر، والصالة رجعت طبيعية لأول مرة.
الباب اتقفل بهدوء لوحده.
الراجلين خرجوا من غير ما يقولوا أي كلمة زيادة.
فضلنا إحنا التلاتة بس.
مصطفى بصلي وقال بصوت هادي هنبدأ من جديد بس المرة دي بجد.
حماتي مسحت دموعها وقالت وأنا هحاول أتعلم أسكت قبل ما أفرض.
أنا ابتسمت
ابتسامة صغيرة وأنا هتعلم أقول اللي جوايا بدري قبل ما يتراكم.
وساعتها بس، الشقة دي ماكنتش مجرد مكان كانت