خطيبي السابق

لمحة نيوز

رجعنا للنقطة اللي عمره ما خرج منها.
نفس الشخص.
نفس التفكير.
المشكلة عنده عمرها ما كانت في اللي عمله.
المشكلة كانت في انكشافه.
قفلت الرسالة.
وما رديتش.
تاني يوم.
صحيت بدري.
لبست هدومي.
ونزلت الشركة.
الشركة الصغيرة اللي بدأت من أوضة نوم.
بمكتب مستعمل.
ولابتوب بالتقسيط.
وإعلانات كنت بصممها بالليل.
وأبيعها الصبح.
لحد ما بقى عندي فريق كامل.
وأول ما دخلت.
لقيت البنات مستنييني بتورتة صغيرة.
مكتوب عليها
مبروك العقد الجديد.
ابتسمت.
وفجأة حسيت بحاجة غريبة.
أنا من سنتين كنت قاعدة على سرير صاحبة عمري.
بدور على شقة إيجار.
وبحسب هصرف إزاي آخر ألف جنيه معايا.
والنهارده
عندي شركة.
وعقود.
وفريق.
وحياة كاملة.
الحياة ما وقفتش.
أنا اللي كنت فاكرة إنها وقفت.
الساعة
كانت حوالي خمسة العصر.

لما البنك كلمني.
الموظفة قالت
يا أستاذة سارة، فيه طلب استرجاع للتحويل اللي وصلك امبارح.
ضحكت.
أكيد.
قالت
محتاجة موافقتك.
وأنا مش موافقة.
سكتت.
وقالت
تمام.
وقفلت.
ببساطة.
لأن القانون كان واضح.
التحويل دخل الحساب رسميًا.
وأي ڼزاع بينهم يتحل قانونيًا.
مش بالټهديد.
ولا بالصړاخ.
بعد يومين.
وصلتني دعوة إلكترونية.
الغريب إنها كانت من نادين نفسها.
دعوة لسبوع الطفل.
يمكن بالغلط.
يمكن بقصد.
مش مهم.
بصيت للصورة.
كريم واقف مبتسم.
ونادين شايلة الطفل.
والناس كلها حواليهم.
قفلت الصورة.
وما حسيتش بحاجة.
لا غيرة.
لا ۏجع.
ولا حتى ڠضب.
بس راحة.
راحة واحدة خرجت من معركة طويلة.
وفهمت إن النهاية السعيدة مش معناها إن اللي ظلمك يقع.
النهاية
السعيدة الحقيقية

إنك تبطل تبص وراه أصلًا.
بعد أسبوع.
المحامي كلمني.
وقال
عندي خبر حلو.
خير؟
راجعت كل الإيصالات اللي عندك.
وبعدين؟
تقدري ترفعي دعوى استرداد للمبالغ اللي دفعتيها في ممتلكات اتسجلت باسم غيرك.
اتجمدت.
بجد؟
بجد.
ولأول مرة.
حسيت إن الموضوع أكبر من عشرين ألف دولار.
وأكبر من سبوع.
وأكبر من كريم نفسه.
الموضوع كان استرجاع كرامة.
وحقوق.
وسنين تعب.
مرت شهور.
والقضية ماشية.
وأخبارها بتوصلني كل فترة.
في المقابل.
شغلي كان بيكبر.
والشركة فتحت فرع جديد.
وأجرت مكتب أكبر.
وبقيت أشتغل مع شركات كنت زمان بحلم أبعتلها إيميل واحد بس.
وفي يوم.
وأنا راجعة البيت.
لقيت رسالة على لينكدإن.
من مستثمر كبير كان متابع شغلي.
الرسالة كانت قصيرة
إحنا مهتمين
بالشراكة
مع شركتكم.

قعدت أبص للشاشة.
وأضحك.
لأن الحياة ساعات بتبقى غريبة جدًا.
تديك ضړبة ټوجعك.
وبعدين تفتحلك باب عمره ما كان هيظهر لو الطريق الأول ما اتقفلش.
بعد سنة كاملة.
كنت قاعدة في مكتبي الجديد.
الدور العاشر.
واجهة زجاج.
ومنظر القاهرة كلها قدامي.
دخلت السكرتيرة وقالت
فيه زائر عايز يقابلك.
مين؟
بصت في الورقة.
وقالت
كريم.
رفعت حاجبي.
بعد سنة كاملة.
قلت
خليه يدخل.
دخل.
لكن مش نفس الشخص.
التعب باين.
والشعر بدأ يشيب.
والثقة القديمة اختفت.
قعد قدامي.
وبص حوالين المكتب.
وقال
مبروك.
الله يبارك فيك.
سكت شوية.
وبعدين قال
كنت غلطان.
ابتسمت.
عارف.
ضحك بخفة.
وقال
كنت متأكد إنك مش هتعرفي تكملي من غيري.
بصيت من الشباك.
وقلت
وأنا كنت متأكدة إني مش هعرف
أكمل من غيرك.

وطلعنا إحنا الاتنين غلط.
هز رأسه.
وقام.
وقبل ما يمشي.
قال
الفلوس اللي اتحولتلك بالغلط
يمكن كانت أغلى غلطة عملتها في حياتي.
قلت
لا.
استغرب.
فكملت
أغلى غلطة كانت إنك خسړت شخص كان واقف جنبك بجد.
سكت.
وخرج.
من غير ما يبص وراه.
وأنا رجعت لشغلي.
لأن بعض القصص ما بتخلصش بالاڼتقام.
بتخلص لما الإنسان يسترد نفسه.
والعشرين ألف دولار؟
ماكانوش أهم حاجة حصلت.
أهم حاجة كانت إني أخيرًا بطلت أستنى اعتذار من حد.
وبدأت أبني حياة ما تحتاجش حد أصلًا علشان ت
كاملة.
تمت

تم نسخ الرابط