ضحك على بنتها الصغيرة الغلبانة ووعدها

لمحة نيوز

ملك بصت للموتور وقالت أنتم بتصلحوا الجزء اللي بيقف بعد 90 ثانية... بس محدش سأل ليه بيستنى 90 ثانية أصلاً.
الصالة سكتت.
لأنها قالت سؤال محدش فكر فيه.
كملت لو كان عطل، كان وقف في أي وقت... لكن هو بيقف في نفس الثانية كل مرة.
كامل وقف مكانه.
لأول مرة حس إن كلام الطفلة منطقي.
ملك طلبت تشوف الرسومات.
المهندسين رفضوا، لكن كامل رفع إيده سيبوها.
بدأت تقلب في الملفات، وبعدين أشارت على جزء صغير جداً في التصميم.
ده.
قال المهندس ده حساس توازن، مستحيل يكون السبب.
ردت هو مش السبب... هو اللي بيكشف السبب.
وبعدها طلبت منهم يشغلوا الموتور.
الكل وقف يراقب.
10 ثواني.
30 ثانية.
60 ثانية.
وعند الثانية 88 قالت اسمعوا.
كلهم سكتوا.
كان فيه
صوت ضعيف جداً وسط ضجيج الماكينة.

ذبذبة صغيرة.
ملك قالت الصوت ده بيزيد كل مرة لحد ما الجهاز يحمي نفسه ويقفل.
المهندسين قربوا من الأجهزة.
بدأوا يراجعوا.
وفجأة...
واحد منهم صړخ مستحيل!
طلع كلامها صح.
قطعة صغيرة جداً قيمتها بسيطة كانت معمولة بقياس مختلف بجزء لا يكاد يُرى، وكل الأجهزة كانت تعتبرها سليمة.
لكن أذن ملك لاحظت الاختلاف.
بعد ساعات من التعديل...
جاءت لحظة الحقيقة.
تشغيل جديد.
كل الناس واقفة تحبس أنفاسها.
وصل العداد ل 90 ثانية.
ولا شيء حدث.
100 ثانية.
دقيقة ثالثة.
عشر دقائق.
الموتور شغال بثبات.
الصالة كلها اڼفجرت بالتصفيق.
أما كامل الشناوي، فكان واقف مش قادر ينطق.
البنت اللي ضحك عليها...
أنقذت مشروع عمره.

قرب من ملك ونزل لمستواها.
قال إنتِ عرفتي كل ده إزاي؟
ملك بصت لأمها كنت بستنى ماما كل يوم وهي بتنضف هنا، فكنت بقعد أقرأ الورق اللي المهندسين بيرموه، وبابا الله يرحمه كان بيعلمني أفهم الآلات.
ساعتها ملامح كامل اتغيرت.
باباكِ اسمه إيه؟
قالت الدكتور يوسف سالم.
الصمت رجع تاني.
واحد من المهندسين شهق.
لأن يوسف سالم كان صاحب الفكرة الأصلية للمشروع.
العالم اللي اختفى اسمه من الملفات بعد ۏفاته.
كامل بص لمريم پصدمة.
مريم نزلت عينها وقالت يوسف كان جوزي.
وهنا ظهر السر الحقيقي.
الموتور اللي صرفوا عليه المليارات...
كان مبني على أبحاث والد ملك.
والطفلة كانت فاهمة روحه لأنها كبرت وسط كتبه وأفكاره.
في اليوم التالي، كامل فتح تحقيق داخل الشركة.

واكتشف إن بعض المسؤولين سرقوا أبحاث يوسف بعد
مۏته ومسحوا اسمه عشان ينسبوا النجاح لنفسهم.
لكن الحقيقة رجعت.
وقف كامل في مؤتمر عالمي، وقدام الكاميرات قال
أكبر خطأ عملته إني حكمت على الناس من شكلهم ووظيفتهم.
وبعدين نادى
الدكتورة الصغيرة ملك يوسف سالم.
طلعت ملك على المسرح وهي ماسكة إيد أمها.
وأعلن كامل إن اسم والدها هيرجع على المشروع، وإنه هيتكفل بتعليم ملك في أكبر الجامعات، وإن وعد ال مليون دولار مش كان هزار.
لكن مريم رفضت في البداية.
قالت إحنا عايزين حق يوسف بس.
ابتسم كامل وده جزء من حقه.
بعد سنين...
بقت ملك واحدة من أشهر المهندسات في مجال الطاقة.
وفي مدخل الشركة، اتحطت صورة والدها وتحتها جملة
العقول العظيمة ممكن تكون في أي
مكان... حتى في ركن محدش كان بيبص ناحيته.

أما كامل الشناوي، فكل ما كان يدخل المعمل ويبص للموتور اللي غير العالم، كان يفتكر اليوم اللي طفلة صغيرة علمته درس عمره
إن قيمة الإنسان مش في لبسه ولا منصبه...
لكن في النور اللي جواه.
تمت

تم نسخ الرابط