اتجوزت واحده حلوة
واحدة واحدة.
الدكتور حاول يتكلم
هدوء يا سامر دي ممكن تكون تأثيرات ما بعد الصدمة
بس سامر قاطعه بصوت واطي
لأ أنا فاهم دلوقتي.
بص للدكتور، وبعدين بص للكرسي
أنا طول الوقت كنت فاكر إني ضيّعت مراتي لما اتجوزت غيرها بس الحقيقة إني ضيّعتها قبل كده بكتير.
سكت لحظة، كأن
الكلام بيطلع بالعافية
ضيّعتها
الكرسي ما اتحركش تاني.
بس الإحساس في الأوضة اتغيّر كأن حاجة اتقفلت.
الدكتور بص للملف بصمت، وبعدين قال بهدوء
الحادثة كانت من شهرين وإنت فضلت في غيبوبة من وقتها. مفيش أي تسجيلات عن زوجة تانية في حياتك.
سامر ابتسم ابتسامة صغيرة مرهقة
عشان هي ماكنتش
موجودة فعلاً كانت
سكت.
وبعدين كمل
أنا لما خبطت بالعربية كنت راجع من عندها. كنت رايح أعتذر بس متأخر.
ساعتها بس الصورة كملت.
مشهد الطريق العربية الصدمة وصوت واحد كان آخر حاجة في دماغه
أنا تعبت من انتظارك.
فتح عينه تاني في المستشفى، بس المرة دي مفيش هلوسة، ولا أشباح،
ولا
بس فيه حقيقة واحدة واضحة.
الدكتور سأله
عايز حد يتصل بيها دلوقتي؟
سامر سكت طويل.
وبعدين قال بهدوء
مفيش داعي.
بص للنافذة.
الشمس كانت طالعة عادية.
وقال آخر جملة وهو مش شايف غير نفسه
المرة دي لازم أعيش الحقيقة، مش أهرب منها.
وغمض عينه بهدوء لأول مرة.
مش كاستسلام
لكن كنهاية هروب طويل.
والشقة
كانت في خياله اختفت للأبد.