المرأة التي بُني عليها إمبراطورية… بعدما تركها زوجها وابنتهما المړيضة
المحتويات
كانت سارة تنظر إلى ابنتها النائمة وهي تمسك يدها الصغيرة وتفكر في اليوم الطويل الذي مر عليها. رغم كل الألم الذي عاشته في الساعات الأخيرة كانت تشعر بأن شيئا ما يتغير في الهواء كأن الحياة تستعد لتقلب صفحة جديدة. لم تكن تعرف تفاصيل القادم لكنها كانت متأكدة من شيء واحد أيام الانكسار انتهت.
وبينما كانت إيما تغفو بسلام وضعت سارة رأسها على الكرسي بجانب السرير وأخذت نفسا عميقا. لم تكن قد فتحت حاسوبها منذ الصباح لكنها تذكرت فجأة الإشعار الذي رن قبل مغادرتها المنزل. فتحته فقط لكي تتأكد من الفواتير لكنها وجدت إشعارا صغيرا في أعلى الشاشة. ضغطت عليه بهدوء ولم تكن مستعدة لما رأته.
كانت الرسالة التي انتظرتها خمسة عشر عاما. تأكيد رسمي بأن شركتها الصغيرة التي بنتها من الصفر أصبحت صاحبة أكبر عقد فيدرالي
وضعت يدها على فمها كي لا تبكي بصوت مسموع. كان المشهد كله سرياليا في نفس اليوم الذي طلقها فيه دانيال وترك طفلته المړيضة أصبحت واحدة من أغنى وأقوى النساء في البلاد. لكنها لم تشعر بالفرح. بل شعرت بوخزة موجعة في قلبها. كأن القدر يقول لها كان لازم يخذلك عشان تظهري قوتك الحقيقية.
لم تتصل به. لم ترسل له شيئا. ولا حتى كلمة. فقط نظرت إلى إيما وقالت بصوت مكسور إحنا رح نكون بخير من غيره.
ومع مرور الأيام بدأت الأخبار تنتشر كالڼار في الهشيم. اسم سارة كارتر أصبح يتصدر عناوين الصحف. القنوات الإخبارية تتحدث عنها الصحفيون يحاولون الوصول إليها السياسيون يرسلون طلبات لعقد اجتماعات. لم تكن تتخيل أن حلمها الذي بنته في المرآب
ومع ذلك كانت سارة منشغلة بشيء واحد فقط إنقاذ إيما. نقلتها إلى أفضل الأطباء وأفضل غرف العلاج بل واستدعت فريقا طبيا مخصصا لمراقبة حالتها على مدار الساعة. ومع كل ذلك بدأت ملامح الشفاء تظهر عليها. عاد لون وجهها بهدوء وابتسامتها الصغيرة بدأت تنمو من جديد. كان ذلك بالنسبة لسارة أهم من أي مليار في العالم.
وفي الوقت نفسه كان دانيال يعيش اڼهيارا مختلفا تماما. فبعد أن ترك سارة وبعد أن سعى وراء حياة فاخرة لم تكن له وجد نفسه وسط دوامة لا نهاية لها. خطيبته فيكتوريا كانت تخطط لزفاف ضخم عائلتها تعده بمستقبل جديد لكنه لم يكن يعلم أن الحقيقة كانت تتسرب إليهم بصمت.
وفي الليلة التي سبقت الزفاف وصل إلى ماركوس تشين والد فيكتوريا ملف كامل عن حياة دانيال.
وصلت الدعوة لسارة أيضا. صديقتها
جينيفر مزقتها فور رؤيتها لكن سارة التقطت نصفي الورقة من الأرض وقالت رح أحضر.
لم تكن تريد الاڼتقام. كانت تريد أن ترى بعينها ما الذي اختاره دانيال بدلا عنها. كانت تريد أن تغلق الباب مرة واحدة وإلى الأبد.
وفي يوم الزفاف دخلت سارة القاعة بثوب أزرق داكن شعر بسيط خطوات ثابتة. كل من في المكان الټفت إليها. لم تكن امرأة مکسورة كما توقعوا. كانت هادئة قوية كأنها صاحبة المكان.
وبينما كان دانيال يقف على المنصة بجانب عروسه اعتقد أنه في قمة نجاحه. اعتقد أنه ربح كل شيء. لكن ماركوس تشين تقدم نحو الميكروفون وقال بصوت منخفض حمل داخله عاصفة
قبل أن نكمل لدي شيء أقوله.
توقف
متابعة القراءة