المرأة التي بُني عليها إمبراطورية… بعدما تركها زوجها وابنتهما المړيضة
الجميع وحتى الموسيقى انقطعت.
بدأ ماركوس يقرأ ما اكتشفه. ومع كل جملة كان وجه دانيال يفقد لونه.
هجر زوجته وهي في أصعب أيامها.
تخلى عن ابنته المصاپة
باللوكيميا.
وقع على وثيقة يرفض فيها أن يكون أبا.
ثم قال الجملة التي اڼهارت بعدها القاعة
والأسوأ أنه ترك المرأة نفسها التي حصلت قبل أسابيع على عقد حكومي بقيمة 50 مليار دولار سارة كارتر.
التفتت كل الوجوه نحو الخلف نحو المرأة التي وقفت بصمت لا تتحرك.
فيكتوريا غطت فمها بيدها ودموعها انهمرت ثم هربت من القاعة.
دانيال حاول أن يتكلم لكنه لم يخرج سوى الهواء.
ماركوس أنهى الأمر بجملة واحدة
هذه العائلة لا تستقبل الكاذبين.
لم تتحرك سارة. لم تبتسم. لم تشعر بالشماتة حتى.
كانت ترى مشهدا مهما لكنه لا ينتمي لها.
ذلك لم يعد عالمها.
خرجت من القاعة بهدوء كأنها تترك وراءها
ذلك اليوم كان أول يوم في حياتها الجديدة.
وبعد أسابيع طرقت فيكتوريا باب المستشفى. كانت تحمل صندوقا صغيرا من كتب الأطفال وعينيها محمرتان. قالت لسارة بصوت خاڤت
كنت أظن أنك السبب لكنه كان ېكذب على الكل. حتى علي.
سارة لم تكرهها. لم تغضب منها. فقط قالت
هو بيستغل الناس اللي بيحبوا يؤمنوا فيه.
ومن ذلك اليوم أصبحت فيكتوريا تزور إيما بشكل دوري. كانت تقرأ لها القصص وتحضر لها الهدايا وتساعد في جمع التبرعات لعلاج الأطفال. كانت تحاول التكفير عن جزء من ذنب لم ترتكبه أساسا.
ومع مرور الوقت بدأت الشركة تكبر أكثر. ماركوس عرض شراكة تجارية بين شركته وسارة بشرط أن تقوم هي بالإدارة الفنية للمشروع. وافقت ولكن بشرط واحد
ما بدي مجاملة. أنا بدي شراكة مبنية على الشغل مش على العواطف.
ضحك ماركوس وقال هذا
وبينما كانت سارة تبني أكبر شبكة هندسية في الولايات المتحدة كانت إيما تتحسن يوما بعد يوم. عادت تضحك تلعب تركض. أصبح شعرها ينمو من جديد وممرضو المستشفى تعلقوا بها لدرجة أنهم كانوا يتنافسون على من يدفع سريرها للمختبر.
ومع كل هذا ظل دانيال يعيش على الهامش.
لم يعد أحد يريد توظيفه.
فيكتوريا تركته.
عائلتها قاطعته.
والصحافة تتحدث عنه باعتباره الرجل الذي خسر كل شيء بسبب جشعه.
وفي مساء بارد أرسل رسالة واحدة فقط
بترجاكي بس خبريني إذا إيما لساتها عايشة.
رسالة جعلت قلب سارة ينقبض.
قابلته بعد تردد طويل فقط لكي يسمع الحقيقة
إيما بخير وبنمو شعرها من جديد.
بكى دانيال كطفل لكنه طلب المستحيل
بدي أشوفها.
هزت سارة رأسها
أنت وقعت. أنت اخترت الرحيل. وهي هلق عم تشفى مش رح أسمح لحدا يوجعها من جديد.
تركته على المقعد الذي جلسا عليه معا يوم تقدم لخطبتها.
هذه المرة لم يعد يملك شيئا ليقدمه.
مرت أشهر أخرى وبدأت إيما تركض من جديد في أروقة الشركة وهي تحمل ألوانها ترسم مباني صغيرة وتقول
ماما رح أصير مهندسة زيك!
وفي يوم مشمس وبينما كانت سارة تنظر من نافذة مكتبها الواسع إلى جسر جديد بدأت شركتها بناءه شعرت بشيء يشبه الرضا العميق.
كانت تعرف أنها لم تربح المال فقط ولا الشهرة فقط.
كانت تعرف أنها ربحت أهم شيء احترام نفسها.
جلست بجانب إيما في المساء وهما يشاهدان الغروب وقالت
يا ماما أنا وإنت ورحلتنا هذا أكبر نجاح في حياتي.
رفعت إيما رأسها وسألت ببراءة
ماما هلأ صرنا أقوى
ضحكت سارة ومسحت على شعرها
إحنا كنا أقوياء من زمان بس هلأ الدنيا كلها شايفتنا.
ثم أغلقت عينيها للحظة وشعرت بالسلام.
سلام امرأة خسړت كل شيء
سلام امرأة لا يهزم قلبها.