الميـراث المسمـوم كـاملة بقلـم منـي السـيد
المحتويات
الميراث المسموم وصية الحاجة كريمة
بعد أسبوعين من جنازة الحاجة كريمة دخلت مكتب الأستاذ عبد العزيز المانسترلي في وسط البلد. كنت لابسة الأسود اللي مابقتش بقلعه وعيني مطفية من كتر العياط. ريحة المكتب كانت مزيج من الورق القديم والقهوة السادة وعلى الحيطة برواز قديم لشارع قصر النيل بيحسسك إن الزمن وقف هنا.
كنت فاكرة إني داخلة أودع الست اللي كانت لي أم تانية بس لقيت نفسي داخلة في كمين. بقلم مني السيد
قاعدين هناك بكل ثقة
ياسين حتى مرفعش عينه فيا كان ساند إيده على الكرسي الفاضي اللي جنبه.. بيحجز مكان ل نرمين.
نرمين كانت قاعدة ومبتسمة ابتسامة نصر باردة لابسة فستان أزرق هادي وشعرها متسرح بدقة وفي حضنها طفل لسه مولود ملفوف في بطانية صوف رمادي.
قلت وريقي ناشف إنت جايب عيل معاك
نرمين ردت بمنتهى البرود ده يوسف.. ابن ياسين.
بصيت لياسين مكنش ندمان ولا
ضحكت بمرارة وقلت تعرفني في قعدة الميراث كتر خيرك يا ياسين.
دخل الأستاذ عبد العزيز ومعاه ملف كبير. سكت لحظة لما شاف البيبي وبعدين استعاد هدوئه المهني وقال الحاجة كريمة طلبت إن الكل يكون موجود.. والآنسة نرمين.. ضمن القائمة.
قعدت ورجلي مش شايلاني. شفت دبلة الجواز في إيد ياسين بتلمع.. لسه لابسها!
المحامي فتح الملف وقال الحاجة
ياسين ربع إيده بثقة كأنه بدأ يعد الفلوس ونرمين بصت لي بشفقة مزيفة.
بدأ الأستاذ عبد العزيز يقرأ
إلى بنتي ليلى.. لو بتسمعي الكلام ده دلوقتي يبقى ياسين ابني أخيرا كشف عن وشه الحقيقي. وده معناه إن جه الوقت عشان تعرفي أنا عملت إيه.. عشان بطلي تحسي إنك ضعيفة.
ياسين اتصلب في مكانه.
المحامي كمل أنا عارفة موضوع نرمين وعارفة موضوع العيل. وعارفة إن ياسين فاكر إنه يقدر يسيطر
متابعة القراءة