نزلاء الفندق شربوا واستحموا من هذه المياه لأسابيع واشتكوا من طعمها الغريب ولونها الداكن

لمحة نيوز

 

أم كانت تهلوس وتتحدث مع أشباح غرفتها وعقلها المضطرب؟

بعد لحظات، تلتفت إليسا وتمشي ببطء في الممر، وتختفي من إطار الكاميرا للأبد.

وبعد رحيلها مباشرة.. يُغلق باب المصعد أخيراً.

وكأنه كان ينتظر خروجها.

الفيديو انتشر كالنار في الهشيم.

ملايين المشاهدات، آلاف التحليلات، ومئات النظريات.

خبراء لغة الجسد، أطباء نفسيون، محققون هواة، بل وحتى مهتمون بعوالم الماورائيات.. الجميع حاول فك شفرة هذا الفيديو المرعب.

نعود الآن إلى 19 فبراير.

لحظة اكتشاف الجثة في الخزان.

الشرطة تستدعي فرق الإنقاذ والمطافئ.

الخزان ضخم جداً، والغطاء الحديدي الفتحة العلوية ضيقة.

اضطرت فرق الإنقاذ لقطع الخزان من الجانب لتفريغ المياه واستخراج الجثة، لأنهم لم يتمكنوا من إخراجها من الفتحة العلوية.

كانت متحللة، بعد قضاء 19 يوماً في الماء.

صدر تقرير التشريح الطبي.

وهنا زادت الأسئلة بدلاً من أن تقل.

لا توجد أي علامات عنف على جسدها.

لا كدمات، لا كسور، لا طعنات، لا آثار لاعتداء.

لا توجد مخدرات أو كحول في دمها.

نسبة الأدوية النفسية

في دمها كانت منخفضة جداً، مما يعني أنها توقفت عن تناول دوائها في الأيام الأخيرة.

السبب الرسمي للوفاة: "غرق عرضي".

الدافع: "اضطراب ثنائي القطب".

الشرطة أغلقت الملف.

قالت إنها أصيبت بنوبة ذهان بسبب عدم تناولها للدواء، مما جعلها تعتقد أن هناك من يطاردها، فركضت إلى السطح، وتسلقت الخزان، وقفزت في الماء للاختباء، ثم لم تستطع الخروج وغرقت.

لكن.. هل يعقل هذا؟

الإنترنت لم يتقبل هذه القصة الضعيفة.

هناك ثغرات ضخمة في الرواية الرسمية، تفاصيل لا يمكن للعقل البشري تجاوزها.

أولاً: كيف وصلت إلى السطح؟

باب السطح مقفل بمفتاح لا يملكه إلا موظفو الفندق، ومزود بإنذار يطلق صوتاً مدوياً إذا فُتح عنوة.

الإنذار لم ينطلق في تلك الليلة أبداً.

هل صعدت من مخرج الحريق الخارجي؟ ربما، لكنه تسلق خطير ومرعب لفتاة في الظلام، فكيف فعلتها؟

ثانياً: كيف دخلت الخزان؟

الخزان يرتفع لثلاثة أمتار، للوصول لقمته يجب تسلق سلم حديدي.

كيف صعدت الفتاة التي كانت في حالة ذعر تام هذا السلم؟

ثالثاً: اللغز الأكبر.. الغطاء.

غطاء الخزان معدني

وثقيل جداً.

العمال أنفسهم واجهوا صعوبة في فتحه.

كيف لفتاة صغيرة، وزنها لا يتعدى 55 كيلوغراماً، أن تفتح الغطاء، تقفز للداخل.. ثم والأهم من ذلك: من أغلق الغطاء عليها من الخارج؟

المحققون الذين صعدوا للسطح وجدوا غطاء الخزان "مغلقاً".

من المستحيل فيزيائياً أن تقفز في الماء الذي يبعد عن الحافة لأسفل، ثم تمد يدها وتغلق الغطاء الثقيل فوقها.

هل كان هناك شخص آخر معها على السطح؟

رابعاً: ملابسها.

لماذا خُلعت ملابسها بالكامل؟

تقول بعض النظريات العلمية إن الغرقى يصابون بحالة تسمى "التناقض الحراري"، حيث يشعرون بحرارة شديدة قبل الموت فيخلعون ملابسهم.

لكن الملابس لم تكن ممزقة، ولم تكن تبدو كمن حاول خلعها في حالة ذعر في الظلام داخل خزان مياه مغلق يخلو من الهواء تقريباً.

خامساً: الفيديو.

لماذا كان باب المصعد يأبى أن ينغلق طوال فترة وجودها، وانغلق فور رحيلها مباشرة؟

هل كان هناك شخص يضغط على زر فتح الباب من الخارج لإبقائه مفتوحاً لترويعها؟

ولماذا ظهرت بعض الثواني المقتطعة في الفيديو الذي نشرته الشرطة، كما لو أن

أحدهم تلاعب بالشريط وحذف أجزاء منه؟

النظريات لم تتوقف.

البعض يعتقد أن أحد عمال الفندق هو من قتلها، لأنه يملك مفاتيح السطح ويعرف كيف يتجاوز الإنذار، وهو من تلاعب بكاميرات المراقبة.

والبعض الآخر ذهب بعيداً.. مقتنعاً بأن تاريخ فندق سيسيل المظلم والكيانات التي تسكنه هي التي دفعت إليسا لام إلى حتفها.

طريقة تحريكها ليديها في المصعد كانت غير بشرية، كأنها تحاكي كياناً غير مرئي يملي عليها ما تفعله.

حتى يومنا هذا، وبعد مرور أكثر من عقد على الحادثة، ورغم إنتاج أفلام وثائقية كاملة حول القضية، تظل قصة إليسا لام واحدة من أكثر الألغاز المربكة في العصر الحديث.

ملف القضية مغلق في أدراج الشرطة.

لكنه مفتوح ومشتعل في عقول الملايين.

غرفة الفندق تم تجديدها.

الخزانات تم تنظيفها.

لكن نظرة إليسا لام المرعوبة خارج باب المصعد ستظل تطارد كل من يراها.

ما رأيك أنت؟

هل تعتقد أنها مجرد نوبة مرض نفسي انتهت بمأساة وغرق عرضي؟

أم أن هناك قاتلاً محترفاً لا يزال حراً طليقاً ويمشي بيننا؟

أم أن هناك أشياء في هذا العالم لا يمكن

للشرطة أو العلم تفسيرها؟

شاركني نظريتك في التعليقات، ولا تنسَ متابعة الصفحة لمزيد من القصص والجرائم الغامضة التي ستحبس أنفاسك.

تم نسخ الرابط