زوجـة مـن الهـند كـاملة بقلـم منـي الـسـيد
أبدا. يمكن اللي اتجوزتيه ده لبش روح تشكلت في صورته
برقت بوجا بعينيها عفريت بتقول إني اتجوزت روح الروح مابتخلفش ولاد يا حاج!
دخل الليل ونام الصغار من تعب السفر. بوجا كانت قاعدة على طرف السرير في أوضة قديمة وفجأة عينيها وقعت على هدوم قديمة مركونة في ركن الأوضة. شافت قميص لبني مش غريب عليها. سحبته بإيد بتترعش.. كان هو! نفس القميص اللي إبراهيم كان لابسه يوم ما سافر من الهند. متوفرة على روايات و اقتباسات وعلى الكم وال صدر كانت فيه بقع دم غامقة وناشفة.
شهقت بوجا ودفنت وشها في القميص وشمته دي ريحته.. ده قميص إبراهيم. والدم ده بيقول إن فيه حاجة حصلت له هنا. أنا مش هسكت وهعرف الحقيقة مهما حصل.
الحلقة الثالثة الاعتراف الصادم
طلع الصبح وبوجا مغمضتش عينيها. وهي بتعدل البطانية لولادها شافت تحت السرير الخشب جزمة بني. اتسمرت مكانها.. دي الجزمة اللي اشتريتها له من دلهي بنفسي!
بوجا مسحت دموعها وشالت القميص والجزمة وخرجت للحوش. لقت الحاج علام قاعد بيشرب شاي وسارح. وقفت قدامه بجمود وقالت
أنت قلت لي إن جوزي مات من عشرين سنة ومجاش هنا.. طيب فسر لي القميص والجزمة بتوعه بيعملوا إيه في الأوضة اللي بيتنا فيها
الحاج علام اتوتر بس حاول يثبت يا بنتي يمكن هدوم شبهها الهدوم كتير والجزم مالية المحلات. بلاش الحزن يخليكي تتخيلي حاجات.
بوجا رمت القميص والجزمة تحت رجليه بصوت زي الرصاص القميص ده أنا اللي مطرزة
وش الحاج علام اتخطف ولونه اتغير. سكت كتير وهو بيبص للأرض وبعدين بص لشجرة الجميز المقبرة وقال بصوت تقيل
أنتي ست قوية ومش هتسكتي.. يبقى لازم تعرفي اللي حصل.
سكت شوية وكمل بمرارة أيوه إبراهيم جه هنا من ست شهور. قال إنه كان عايش في الهند وعنده عيلة وجاي يطالب بحقه في أرض أبوه وورثه. بس أخويا مات من زمان! ده جه يسرق حق مش حقه ويقلب كيان العيلة. حصلت خناقة كبيرة وتهديدات وهو صمم إنه إبراهيم ابن الأرض دي ومرديش يمشي.
بوجا كانت بتسمع وهي حاسة إن الدنيا بتلف بيها. كمل الحاج علام ببرود مفاجئ
بما إنك عايزة الحقيقة.. أنا مطردتوش ولا رجعته الهند.. أنا قتلت جوزك!
الحلقة الرابعة زلزال الحقيقة
وقعت الكلمة على ودان بوجا زي الصاعقة.. أنا قتلت جوزك!. الدنيا اسودت في عينيها والبيت كله لف بيها. بصت للحاج علام بذهول وهي مش قادرة تنطق لكن غريزة الأم اللي خايفة على ولادها خلتها تتماسك.
بوجا بصوت مخنوق قتلته قتلته ليه ده كان جاي لبيته وأهله! إزاي قلبك طاوعك تقتل أخوك
الحاج علام وقف وصرخ فيها قلت لك ده مش أخويا! ده نصاب.. إبراهيم أخويا مات واندفن وده جه يدعي إنه هو عشان يورث في الأرض والبيت. كان عايز يرمينا في الشارع بفلوسه اللي
بوجا بكت بحرقة ده كان معاه صوره معاه ذكرياته معاه كل حاجة تثبت إنه إبراهيم! أنت قتلت روح بريئة عشان حتة أرض
علام ببرود السر ده هيدفن معاكي ومعاه.. وأنتي ودلوقتي يا تلمي ولادك وترجعي بلدك وتنسي إن ليكي جوز يا أما تلحقيه تحت شجرة الجميز!
حبسها علام هي وولادها في الأوضة وقفل عليهم بالترباس وبدأ يخطط إزاي يخلص من المصيبة اللي جاتله من الهند.
بقلم مني السيد
الحلقة الخامسة خيط الأمل
طول الليل بوجا كانت بتدعي وبتحاول تلاقي مخرج. ولادها كانوا بيعيطوا من الجوع والخوف. وهي بتدور في الأوضة لقت تليفون قديم كان إبراهيم مخبيه ورا الخزانة قبل ما يتغدر بيه. التليفون كان فيه شحن بسيط ولقيت عليه تسجيلات صوتية إبراهيم سجلها وهو مستخبي من أخوه!
إبراهيم في التسجيل يا بوجا لو حصل لي حاجة اعرفي إن علام أخويا عايز يقتلني عشان الأرض. أنا إبراهيم الحقيقي يا بوجا ممتش زمان أنا هربت من تار قديم وسافرت الهند وانتحلت صفة ميت بس لما رجعت علام رفض يصدقني عشان يفضل واضع يده على كل حاجة.. أنا خايف يا بوجا.
في اللحظة دي سمعت صوت حركة بره. كان عوض ابن أخو علام الصغير ولد قلبه لسه مطوعوش على الظلم. بوجا ندهت عليه من ورا الباب واستحلفته بغلاوة ضناه يفتح لها ويهربها هي والولاد. عوض متوفرة على روايات و اقتباسات اللي
الحلقة السادسة والأخيرة العدالة
بوجا مجريتش على المطار جريت على مركز الشرطة في سوهاج. دخلت وهي شايلة القميص الملطخ بالدم والتليفون اللي عليه التسجيلات. طالبت بمقابلة المأمور وصرخت بصوت عالي جوزي اتقتل.. إبراهيم الهندي اتغدر بيه!
تحركت قوة من الشرطة فورا على بيت الحاج علام. في البداية أنكر علام كل حاجة وقال إن الست دي مجنونة. لكن بوجا واجهته قدام الكل بالقميص والتسجيلات. وبدأت الشرطة تحفر تحت شجرة الجميز اللي أشار إليها علام في الحلقة الأولى.
المفاجأة كانت زلزال هز القرية.. لقوا جثتين! واحدة قديمة جدا إبراهيم الحقيقي اللي مات من 20 سنة وواحدة لسه حديثة بملابس إبراهيم اللي بوجا عارفاها. انهار علام واعترف بكل حاجة إنه قتل أخوه اللي رجع من السفر عشان مياخدش الأرض متوفرة على روايات و اقتباسات وكان ناوي يدفنه فوق قبره القديم عشان محدش يشك.
النهاية
انتهت أسطورة الزوج الهندي بحقيقة مرة. بوجا وقفت قدام قبر زوجها الحقيقي وبكت عليه بدموع الوداع. أخدت حق إبراهيم بالقانون وعلام اتحكم عليه بالإعدام.
قبل ما تسافر بصت لولادها وقالت أبوكم مات بطل دافع عن حقه لآخر نفس. رجعت بوجا الهند ومعاها ذكريات حب عاش عشر سنين ووجع هيفضل في قلبها طول العمر لكنها رفعت راسها لأنها مسبتش حق إبراهيم يضيع في غياهب
بقلم مني السيد