على وش ولادة بقلمي نرمين عادل همام

لمحة نيوز

على وش ولادة بقلمي نرمين عادل همام
بسم الله والصلاه والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم 
عمر ما حد من عيلة جوزي عرف إن أمي هي رئيسة مجلس إدارة أكبر مستشفى جامعي في البلد. من يوم ما اتجوزت وقررت أسكت مش عاوزة حد يقول إني بستقوى باسمها حبيت أعيش كست بيت عادية بلقب زوجة وبس من غير أي منظرة.
فى رمضان ال فات البيت كان مقلوب. قضيت اليوم كله واقفة على رجلي بحضر العزومة الكبيرة لأهل جوزي. من 6 الصبح وأنا بين المطبخ والسفرة بشيل وأحط في أطباق تقيلة وأنا في شهري الثامن. رجلي ورمت وضهري كان قايد نار وكنت بحس بالدنيا بتلف بيا.
لما جيت أسند وظهري انحنى من التعب حماتي ست هانم خبطت طرف الكرسي برجليها وقالت بحدة
الضيوف لسه مخلصوش أكل يا نادين.. بلاش تقعدي كدة قدامهم وتعملي فيها ست البيت قومي كملي اللي وراكي.
بصيت ل علاء جوزي كان بيضحك مع صحابه وزمايله في الشركة بص لي ببرود وقال
معلش يا نادين اتحملي الليلة دي بس.. مش عاوزين نكد يبوظ اللمة.


فجأة حسيت بوجع زي السكاكين في بطني جسمي كله اترعش. مسكت في حرف التربيزة وقلت بصوت بيترعش
علاء.. الحقني أنا حاسة بحاجة مش طبيعية.
حماتي قربت مني وهمست بمنتهى الاستخفاف
يووه.. لازم دراما رمضان دي كل ما الشغل يكتر فزي يا بت بطلي دلع ماسخ.
دفعتني بإيدها عشان توسع طريق للشغالة اختل توازني ووقعت على الأرض وجنبي خبط في حرف البوفيه الخشب. اللحظة دي الدنيا وقفت وشفت بقعة غامقة بدأت تظهر على فستاني الفاتح.
حطيت إيدي على بطني وهمست بدموع
ابني.. ابني يا علاء..
علاء قرب بس بدل ما يتخض كان بيبص حواليه يشوف حد من الضيوف خد باله ولا لأ وقال بصوت واطي ومليان غيظ
قومي فورا يا نادين.. مش عاوز فضايح قدام الناس متبوظيش المنظر.
قلت بوجع ودموع مغرقة وشي
اتصل بالإسعاف يا علاء.. أرجوك ابني بيموت.
شدني من دراعي بقسوة وهمس في ودني
إسعاف إيه وهبل إيه هنروح المستشفى لما الناس تمشي.. مش هقف ببوكس إسعاف قدام الفيلا والكل يتفرج علينا أنتي عارفة إني في الشؤون القانونية
للشركة وأي شوشرة هتطير الترقية.
حاولت أسحب موبايلي من على السفرة بس هو كان أسرع مني وحطه في جيبه وقال بتهديد
متاخديش قرار من دماغك.. فاهمة
في اللحظة دي الوجع مكنش في جسمي بس الوجع كان في قلبي.. حسيت إني عايشة وسط وحوش مش عيلة. رفعت راسي وبصيت له بنظرة ثبات عمري ما حستها قبل كدة وقلت له
هات موبايلك.. هكلم أمي.
حماتي ضحكت باستهزاء
وأمك هتعمل إيه يعني إحنا ياما سألنا عليها ولا مرة شفناها.. هي كمان بتتدلع زيك
علاء طلع الموبايل ببرود وتحدي وقال
اتفضلي.. وريني هتقوليلها إيه.
طلبت الرقم.. رنة واحدة وردت. صوت هادي بس كله هيبة
أيوة يا نادين
قلت بصوت مكسور
أمي.. أنا بموت.. محتاجاكي.
علاء خطف الموبايل بسرعة وقال بلؤم
مساء الخير يا طنط أنا علاء.. معلش نادين بتبالغ شوية والتعب مأثر عليها
قاطعته بصوت زي السيف
بنتي فين دلوقتي ومين اللي كشف عليها
اتردد وقال
الموضوع مش خطير للدرجة دي..
جاء الرد أرعب قلبهم
أنا الدكتورة ليلى منصور رئيسة المستشفى الجامعي.
لو بنتي بتنزف وأنت مطلبتش الإسعاف فإنت كدة بتسلم نفسك للقانون بتهمة الإهمال والشروع في قتل. الإسعاف قدامه دقيقتين ويكون عندك.
وش علاء بقى لونه أصفر.. والضحكة اتمسحت من على وش حماتي.
بعد أقل من 10 دقائق كان فيه عربيتين إسعاف قدام الباب والمسعفين دخلوا خدوني في وسط ذهول الضيوف اللي مكنوش فاهمين حاجة. واحدة من الممرضات همست لي
اطمني يا فندم.. الدكتورة ليلى في الطريق للمستشفى ومجهزة العمليات.
في المستشفى علاء عرف إن الحقيقة أكبر بكتير من اللي كان يتخيله.. عرف إن نادين اللي كان بيعاملها كأنها خدامة هي بنت الست اللي الكل بيعملها ألف حساب وإن اسمي هناك مكنش مرات علاء كان بنت الدكتورة ليلى.
أنا مقلتش ليهم من الأول عشان كنت عاوزة بيت قايم على الاحترام مش على السلطة والألقاب.. بس الليلة دي علمتني درس واحد الكرامة مابتستلفش من حد بس كمان مابتتهانش مرتين.
واللي حصل بعد كدة مبقاش مجرد فضيحة.. ده كان حساب طويل وقاسي مكنش حد فيهم يتخيله.
لما أمي
وصلت المستشفى لا كانت بتجري ولا
 

 

تم نسخ الرابط