عزة النفس فى مواجهه المصاعب بقلم منى السيد
أثبت لك إنك الحياة نفسها. اعزميني على العشا.. هنا.. دلوقتي. عايز أدخل عالمك الحقيقي وأعرف الست العظيمة اللي ربتك.
مريم بصت في عينه لقت حب وإصرار مش سخرية. ابتسمت متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وسط دموعها ماشي.. بس خلي بالك ماما أسئلتها كتير والعشا بصارة وعيش محمص!
ده هيبقى أحلى عشا في حياتي سليم رد وهو بيضحك زي العيل الصغير.
طلعوا السلالم وإيده في إيدها. الست هدى استقبلتهم بدهشة بس لما شافت نظرة سليم لبنتها قلبها اطمن. سليم قلع جاكيت البدلة اللي بآلاف الدولارات وشمر كمامه وقعد على الطرابيزة اللايقة وشرب الشاي وأكل البصارة بجد وسمع حكاوي هدى وضحك من قلبه. لأول مرة يحس إنه في بيته.
وعند باب الشقة قبل ما يمشي سليم مسك وش مريم بين إيديه شكرا.. إنك رجعتيلي روحي وعلمتيني إن قيمة البني آدم في قلبه مش في هدومه.
شكرا ليك إنت ردت مريم إنك شوفت الحقيقة اللي ورا الإزاز.
باسو بعض بوسة جبين فيها وعود بكرة. مريم وقفت في البلكونة تشوف عربية سليم وهي ماشية بس المرة دي ماحستش بفرق المسافات.
السما كانت صفيت والقمر كان منور حارة مريم وكأنه بيفكر الكل إن المعجزات لسه بتحصل في مصر وإن الحب مابيعرفش عناوين ولا ماركات.
مرت سنة كاملة على ليلة البصارة اللي غيرت كل حاجة. مريم مابقتش بس المساعدة التنفيذية دي بقت عقل مجموعة الطيار. بذكائها قدرت تخلص صفقات كان بقالها سنين واقفة وبقلبها خلت الشركة مكان فيه روح مش بس مكن وفلوس. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات والست هدى صحتها بقت زي الفل بعد ما سليم سفرها تتعالج على حساب الشركة في ألمانيا ورجعت تدعي ل سليم ابنها قبل مريم بنتها. بقلم مني السيد
في يوم مشمس كان برج الطيار كله متزين بالورد الأبيض والياسمين. الخبر كان مكسر الدنيا في مصر الجديدة والحارة في نفس الوقت سليم الطيار هيتجوز مريم الشناوي.
رأفت مدير ال HR كان
فجأة المزيكا بدأت تعزف لحن ملكي هادي.. وظهرت مريم.
كانت لابسة فستان أبيض سمبل جدا وراقي مفيش فيه بهرجة ولا فصوص زيادة بس جمالها كان يخطف العين. كانت ماشية وإيدها في إيد عم صالح بواب عمارة والدتها القديم اللي مريم صممت إنه هو اللي يسلمها لسليم لأنه كان بمثابة أبوها بعد ۏفاة والدها.
سليم كان واقف مستنيها في آخر الممر وعينه مدمعة بجد. لما مريم وصلت عنده باس إيدها قدام كل رجال الأعمال والمجتمع اللي كانوا حاضرين وهمس لها بصوت سمعه الكل
أنا اللي النهاردة اتكتب لي عمر جديد يا مريم.. إنتي اللي شرفتي اسم الطيار. بقلم مني السيد
الفرح كان أسطوري بس بروح مصرية. سليم جاب فرقة فنون شعبية والشركة كلها رقصت وهي
فرحانة بجد ل بنت البلد اللي عمرها ما اتكبرت عليهم بعد ما بقت الهانم.
وفي نص الفرح سليم ومريم وقفوا في البلكونة الكبيرة
بتفكري في إيه يا مريم سليم سألها وهو بيحضن إيدها.
بفكر في يوم الإنترفيو والشنطة القديمة والمطر.. مكنتش أتخيل إن لبسي اللي كان سبب رفضي هيكون هو السبب اللي يخليك تشوفني.
سليم ضحك من قلبه وقالها
تعرفي أنا من يومها شيلت المراية العاكسة اللي في أوضة المقابلات وحطيت مكانها برواز كبير فيه صورة البلوزة البيضاء بتاعتك دي..متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات عشان كل واحد يدخل الشركة يعرف إننا هنا بنقيس الناس بمعدنها مش بماركة هدومها.
مريم سندت راسها على كتفه والابتسامة مش مفارقة وشها
أنا بحبك يا سليم.. مش عشان إنت الطيار عشان إنت الراجل اللي شاف مريم وهي غرقانة في المطر وصدقها.
سليم شدد على إيدها وهو بيبص للنيل
وأنا بعشقك يا مريم.. يا أحلى صفقة كسبتها في حياتي.
وانتهى الفرح ب زفة إسكندراني لفت شوارع القاهرة ورجعت مريم لبيتها الجديد وهي شايلة في قلبها عزة نفس مابتنتهيش ومعاها راجل عرف إن الكنز الحقيقي مبيتحطش في الخزنة الكنز الحقيقي هو بنت
بقلم مني السيد