خلف كواليس الزفاف
بالصورة العامة.
دخلت البيت.. ريحته كانت منظفات وتوتر. كان فيه فستان أمي متعلق، وغالبًا تمنه أغلى من إيجار شقتي.
سألت طب وعشاء البروفة النهاردة؟
ردت بتردد ده للعيلة بس.. العيلة المقربة اللي في وصيفات العروسة.
قولت لها ما أنا عيلة مقربة!
ردت بس إنتي مش وصيفة، والجملة اللي متقالتش كانت واضحة إنتي متتحسبيش معانا النهاردة.
الليلة دي، أكلت دليفري لوحدي في أوضتي القديمة وأهلي بيتعشوا في مطعم فخم. تابعت على السوشيال ميديا صور كلير مع عيلة ويلينجتونالكل شيك، كاسات الشمبانيا مرفوعة، والابتسامات متلمعة. أهلي كانوا كأنهم بيعملوا اختبار أداء لحياة أحسن.
أنا مكنتش في أي صورة.
تليفوني رن برسالة من دانيال فريق التأمين بينسق مع الأمن المحلي لبكرة. هما مش فاهمين ليه اسمك مكتوب في الكراسي اللي ورا. تحبي توضحي؟
بصيت للرسالة بذهول من الموقف أهلي بيعاملوني كإني ڤضيحة، في حين إن المخابرات الفيدرالية بتخطط لحياتي!
كتبتله خليهم يمشوا مع اللي بيتقال ليهم.. مش عاوزة مشاكل.
رده جيه فورًا تأخرتي.. المكان اللي هتقعدي فيه بقى جزء من المنطقة الأمنية المؤمنة.
نمت على سريري وأنا باصة للنجوم اللي بتنور في الضلمة اللي لزقتها وأنا عندي 12 سنة. كنت نسيت إنها موجودة. ونسيت إني في السن ده كنت فاكرة إني هبقى رائدة
فضاء.
وأنا عندي 27 سنة،
بكرة، أهلي ناويين يرموني في الضلمة.
بس دانيال كان عنده خطط تانية.
الجزء التاني
السبت الصبح جيه بجو مثالي. السما صافية والشمس مخليا جنينة عيلة ويلينجتون كأنها طالعة من مجلة.
لبست فستان كحلي بسيط، اللي كنت ناويه أختفي فيه. أمي كانت عاوزاني أوصل متأخر، فظبطت وقتي إني أوصل مخفية.
الساعة 10 الصبح، تليفوني رن. صوت أمي كان زي صفارة
إنذار صوفيا، عملتي إيه؟
عملت إيه في إيه؟
همست بړعب فيه حرس رئاسي هنا! في قصر ويلينجتون! بيعملوا مسح أمني وبيسألوا عنك. إيه اللي بيحصل؟
غمضت عيني وسندت على العربية أنا معملتش حاجة.
قالت بصوت مش طالع قالوا فيه شخصية تحت الحماية هتحضر الفرح. صوفيا، قوليلي إنك معملتيش حاجة مچنونة وكلمتي البيت الأبيض!
أخدت نفس طويل أنا مرتبطة بحد يا ماما، حد محتاج حماية أمنية.
سكتت لحظة مين؟
قولت بثبات دانيال تشين.. ابن الرئيس.
سكوت تام لدرجة إني بصيت في الشاشة أشوف السكة قفلت ولا لأ.
إنتي... صوتها اتهز. إنتي مرتبطة بابن الرئيس؟
بقالنا سنة مع بعض، قولت كأني كنت مستنية السنة دي كلها عشان أقولها بصوت عالي.
بقالكم سنة، كررت الكلمة بذهول. وعمرك ما قولتي.
رديت بوضوح إنتي عمرك ما سألتي عن حياتي الشخصية. اهتمامك بيا خلص من سنين.
أخدت نفس مهزوز عيلة
ويلينجتون هيتجننوا.
قولت لها والكلمة وجعتها مش كنتوا عاوزيني أوصل متأخر وأقعد ورا؟
زعقت وبعدين قلبت لرجاء ده كان الأول.. أرجوكي، تعالي.
أخدت وقتي. مكنش غل، كان سيطرة. لأول مرة، أنا اللي هقرر أدخل القاعة إزاي.
غيرت الفستان الكحلي ولبست فستان أخضر غامق شيك جدًا كان مركون للصدف اللي زي دي. عملت شعري ومكياجي بمنتهى الدقة. مش عشان أبهر حد، بس عشان أفكر نفسي إني مش غلطة لازم تتدارى.
قصر ويلينجتون كان كأنه لوكيشن تصوير، بس بقى منطقة أمنية. عربيات دفع رباعي سودة، حراس بسماعات، وشرطة بتوجه العربيات.
عند البوابة، الحارس وقفني البطاقة يا فندم.
بص في القائمة وقال في اللاسلكي آنسة هاريسون وصلت.
حسيت إن اسم هاريسون غريب، كأنه بتاع حد تاني أبسط. قالي اتفضلي، سيادة العميل مارتينيز هيرافقك لمطقة انتظار العيلة.
العميل مارتينيز كان طويل ورزين، دخلني من طرقات جانبية بعيد عن المعازيم اللي كانوا عمالين يوشوشوا على اللي بيحصل. القصر كان شيك بس مشحون. الفرح اللي المفروض كان يكون روتيني بقى مثير، وعيلة ويلينجتون مبيحبوش الإثارة إلا لو هما اللي عاملينها.
دخلت منطقة انتظار العيلة، الجو كان مكتوم. أختي كلير
كانت هناك
أم العريس السيدة ويلينجتون اتكلمت ببرود آنسة هاريسون، أنا معرفش إيه اللعبة اللي بتلعبيها دي، بس ده شيء غير مقبول تمامًا.
رديت بثبات أنا مش بلعب.
كملت فرق أمن هجمت على القصر وقلبت الفرح سيرك!
أمي قامت من مكانها وجريت عليا، مسكت إيدي پخوف وطمع في نفس الوقت صوفيا، ليه مقولتيش؟
همست لها محتجتيش تسألي.
كلير طلعت صوت بين الضحك والعياط إنتي مرتبطة بابن الرئيس؟ كأنها بتجرب الكلمة هتنطق صح ولا لأ.
فجأة، صوت جديد قطع الكلام أنا بعتذر عن الإزعاج.
دانيال دخل ومعاه اتنين حراس. كان لابس بدلة غامقة مخلياه هيبة أوي، بس عينيه كانت هي هي اللي عارفاها.
قال بمنتهى الأدب فريقي بيبقى دقيق شوية لما بحضر مناسبات، بس أنا هنا مجرد صاحب صوفيا.. جاي أساندها في فرح أختها.
القاعة سكتت سكوت الهيبة.
صاحبي، كررت الكلمة في سري وحسيت بانتصار هادي.
أبويا كان بيبص لدانيال بذهول، وأمي كانت هيمى عليها. دانيال قرب مني ومسك إيدي وباس خدي آسف إني جيت بدري، المسح الأمني أخد وقت.
السيدة ويلينجتون استجمعت نفسها سيد تشين، مكنش عندنا علم بحضورك.
دانيال رد عارف، وده تقصير مني. كنا عاوزين اليوم يفضل ل كلير وعريسها، ولسه
هو
أبو العريس اتكلم طبعًا، ده
شرف لينا.
دانيال بص