سر التاتو

لمحة نيوز

تعرف مين س صح؟
ضياء فضل ساكت.
ضياء لو لسه مخبي حاجة، دي آخر فرصة.
قبض على الدريكسيون جامد لدرجة إن عروقه ظهرت.
وبعدين قال س ماكانش واحد من رجال الأعمال ولا ظابط ولا سياسي.
أمال مين؟
كانت ست.
ميرنا بصتله بصدمة.
اسمها سهام الكيلاني وكانت شريكة أبوكي الحقيقية.
الاسم وقع على ميرنا كالصاعقة.
لأن سهام الكيلاني كانت بالنسبة لها خالتو سهام أقرب صاحبة
لأمها الست اللي كانت بتحضر أعياد ميلادها وهي صغيرة.
لا لا مستحيل
هي اللي أسست الشبكة كلها مع أبوكي ولما هو مات، هي اللي كملت.
ميرنا افتكرت فجأة حاجة قديمة جدًا افتكرت إن سهام كانت دايمًا تلبس جوانتي أسود في إيدها الشمال.
وفي مرة وهي طفلة، سألتها ليه؟
وقتها سهام اتوترت وقالت عشان فيه حروق قديمة.
ضياء كمل بصوت خافت ليلة الحريق وأنا بهربك، شفت ست واقفة فوق الدور الأخير بتتفرج على النار وهي مبتسمة وكانت لابسة نفس
الجوانتي.
العربية سكتت.
والمطر فضل يضرب الإزاز.
لكن فجأة نور العربية طفى.
والدريكسيون قفل.
ضياء حاول يتحكم فيها لا لا لا مش دلوقتي!
العربية بدأت تتزحلق بعنف على الطريق المبلول.
ميرنا صرخت.
وصوفيا صحيت مرعوبة.
وفي آخر ثانية، ضياء لف الدريكسيون بكل قوته
العربية خبطت في الحاجز الحديدي واتقلبت.
صوت الإزاز المتكسر ملا الدنيا.
ولثواني كان كل شيء ساكت.
ميرنا فتحت عينيها بالعافية.
الدم نازل من جبينها.
ضياء كان فاقد الوعي على الكرسي، وصوفيا بتصرخ من الحزام الخلفي.
ميرنا حاولت تفك نفسها.
لكن قبل ما تتحرك سمعت صوت كعب عالي بيقرب وسط المطر.
تك تك تك
وراحت ملامحها كلها لما شافت الست اللي وقفت قدام العربية المقلوبة.
سهام الكيلاني.
شعرها الأبيض مرتب بعناية، ومعطف أسود طويل، ونفس الجوانتي في إيدها الشمال.
كانت بتبتسم.
وقالت بهدوء مرعب أخيرًا اتقابلنا يا بنتي.
ميرنا
حست إن قلبها هيقف.
صرخت إنتِ اللي عملتي كل ده؟!
سهام قربت من العربية ولمست الإزاز المكسور بأطراف صوابعها أبوكي كان ضعيف لكن أنا؟ أنا اللي بنيت الإمبراطورية.
صوفيا كانت بتعيط سيبينا نمشي!
سهام بصتلها طويل وفجأة وشها اتغير للحظة.
حاجة غريبة لمعت في عينيها وهي شايفة البنت.
وقالت بهمس شبهها جدًا
ميرنا شهقت شبه مين؟!
لكن قبل ما ترد ضياء فتح عينه فجأة.
ولما شاف سهام، الرعب الحقيقي ظهر على وشه لأول مرة.
همس إنتِ
سهام ابتسمت فاكرني يا ضياء؟
ضياء حاول يتحرك رغم الألم ابعدي عن البنت.
سهام ركعت قدام صوفيا وقالت بنبرة غريبة عارفة يا حبيبتي أنا شلتك وإنتِ رضيعة.
الصمت قتل المكان.
ميرنا شهقت إيه؟!
سهام بصتلها بابتسامة باردة
لأن صوفيا ماكنتش بنتك بس يا ميرنا
وسكتت لحظة، قبل ما تقول الجملة اللي فجرت كل حاجة صوفيا تبقى حفيدتي أنا كمان.
الدنيا وقفت.
ميرنا حست إن عقلها
انفجر.
ضياء صرخ اخرسي!
لكن سهام ضحكت لأول مرة ليه؟ مش من حقهم يعرفوا إن أبو صوفيا الحقيقي هو ابنكِ اللي مات في الحريق؟
ميرنا شهقت كأنها اتطعنت.
ابنها؟!
هي أصلًا ماكنتش تعرف إن عندها ابن!
سهام بصتلها بعينين باردتين يوم الحريق كنتِ حامل، يا ميرنا ومكنتيش تعرفي.
الهواء اختفى من صدرها.
وكل حاجة بدأت تتقلب حواليها.
سهام كملت ابنك عاش سنين مستخبي تحت اسمي ولما كبر حب بنت بسيطة وخلف منها صوفيا لكن لما عرف الحقيقة حاول يهرب بالبنت بعيد عني.
دموع نزلت من عينها لأول مرة وأنا ماكنتش بسيب حد يهرب مني.
ضياء صرخ بغضب إنتِ قتلتيه!
سهام بصتله ببرود كان لازم.
صوفيا كانت بتبص لهم بخوف وعدم فهم يعني إيه؟
ميرنا بدأت تنهار حرفيًا.
ابن وحفيد وعمر كامل متسرق منها.
لكن المصيبة الأكبر كانت لسه جاية.
لأن سهام طلعت مسدس صغير من تحت المعطف، ووجهته ناحية ضياء.
وقالت
إنت الوحيد
اللي فضل عايش زيادة عن اللزوم يا ضياء النمر.
وصوت الطلقة دوّى في الطريق المظلم

تم نسخ الرابط