قصة ابلكيشن الجزء الاول والاخير

لمحة نيوز

دي عشان واحد زيه. انكسرت كسرة عمري ما هنساها، وسألت نفسي بسؤال بيقطّع في شراييني طب مادام هو عايش الحب ده كله، ومادام لقى الست اللي تملى عينه ويبسطها بفلوسه.. هو مخبي عليا ليه؟ ومكمل معايا ليه؟وعرفت الإجابة من غير ما ينطق، الإجابة كانت مكتوبة في تفاصيل الضحكة اللي ضحكها لها، وفي نظرة البرستيج اللي كان باصص بيها للبرج الشيك. هو مخبي عليا ومكمل معايا، مش عشان بيحبني ولا باقي على عشرتي، هو مكمل معايا عشان أنا الساقية اللي بتلف وتطحن وتوفر له مليم فوق مليم عشان يروح يصرفه هناك.
مكمل معايا عشان أنا الست المضمونة؛ الدادة اللي شايلة البيت، والموظفة اللي بتسد العجز، والزوجة اللي بتدير الأزمات من غير ما تطلب منه حاجة، فيقوم الباشا يفضى بروقان لجمالها وشياكتها ودلالها! هو متجوزني عشان يمص د مي وصحتي، ويروح يفرش بيهم أرض البيت الجديد ورد تحت رجلين ست تانية!
لفيت وضهري مكسور، الكسرة المرة دي مكانتش في عيني، الكسرة كانت في روحي اللي اتطفت. مشيت في الشوارع وأنا مش شايفة طريقي، رجل تودي ورجل تجيب، والدموع نازلة مغرقة وشي المجهد. كنت حاسة إن الناس كلها بتبص عليا وبتقول شوفوا المغفلة اللي شقيت وتعبت عشان تعمل من الراجل المك سور باشا لغيرها.
وصلت بيتي.. البيت اللي بقالي سنين
بحسبها فيه بالورقة والقلم، وبشيل علبة الجبنة الغالية وأجيب الرخيصة عشان الميزانية تكفي. دخلت الصالة، بصيت على الكنب القديم، على الستائر الدبلانة اللي مستخسرة أغيرها عشان أوفر له، وصرخت من جوايا صرخة مكتومة يا رب! ده بيبني جنته بناري! ده بيفرش بيته بخراب بيتي وصحتي!
قعدت على السرير المستهلك اللي نايم فيه ببرود، وبقيت بفتكر كل مرة قالي فيها الدنيا مزنقة معايا يا حبيبتي، معلش شيليني الشهر ده.. الشغل واقف والشركة بتموت. كنت بصدقه بقلب طيب وبقول عادي، الست الأصيلة تقف جنب جوزها في ضيقته. مكنتش أعرف إن ضيقتة دي كانت مجرد مسرحية هزلية، عشان يوفر تمن الشوبنج والفسح وعقد الشقة اللي باسم الست الجديدة!
أصعب حاجة لما تكتشفي إنك كنتِ رخيصة أوي عند واحد شفتيه غالي لدرجة إنك ترهني عمرك عشانه. بقيت أبص لإيديا الخشنة وببكي بحرقة.. إيديا دي اللي شقيت في الشغل وفي البيت عشان تريحه، وفي الآخر، راح يبوس إيدين مابتلمسش المية!
قمت من على السرير وسحلت رجلي سحل لحد ما وقفت قدام مراية التسريحة.. المراية اللي بقالي سنين ماببصش فيها غير خطف وأنا بلف الطرحة ونازلة جري على الشغل. فتحت النور، وبقيت بفتكر تفاصيل الست التانية وبقارنها بنفسي.. كل حتة فيا كانت بتصرخ بالخسارة قدامها.
بصيت لوشي
في الضلمة اللي تحت عيني، لبشرتي الباهتة والمجهدة اللي حفرت فيها الأيام علامات التعب من قلة النوم والتفكير في المصاريف؛ وافتكرت بشرتها النضرة اللي بتلمع، البشرة اللي مابتشوفش شمس الطوابير والمواصلات، المعمولة بأغلى الكريمات وجلسات الاهتمام اللي مدفوع تمنها من قهرتي وشقايا!رفعت إيديا الاتنين قدام عيني.. إيديا اللي اسودت من وقفة المطبخ، وضوافري المكسرة والمتاكلة من كتر غسيل المواعين والمنظفات الرخيصة اللي بجيبها عشان أوفر الفرق، وبصيت لكفوفي الخشنة اللي دبلت؛ وافتكرت إيدين التانية.. الإيدين الناعمة، البيضاء، بضوافرها الطويلة الملونة المتناسقة، الإيدين اللي عمرها ما شالت هم، ولا لم ست المية، وجوزي رايح يبوسها بشغف كأنها قطيفة!
نزلت الطرحة من على راسي وبصيت لشعري.. شعري اللي كان زمان ثقيل وبيلمع، ودلوقتي بقى خفيف وفراغاته باينة، وبيقع بالخصل في إيديا من قلة الفيتامينات والإهمال، ومن كتر الأنيميا والضغط العالي اللي د مي مح روق بيهم كل يوم؛ وافتكرت شعر التانية.. شعرها الحرير الغزير اللي معدي نص ضهرها، اللي متسرح ومتغرق بأغلى الزيوت والبراندات، وسايباه يطير في الهواء ورا ضهرها وهي بتضحك وتتغندج له.
كل حتة في المراية كانت بتقولي أنتِ اللي عملتِ في نفسك كدة.. أنا الست
اللي طفت نورها بإيدها، وهدت صحتها وجمالها عشان تبني راجل، ولما اتمكن وبقى معاه القرش، راح يشتري بيه النور والشياكة لبيت تاني خالص! كنت واقفة حاسة بقرف ونفور من طيبيتي العبيطة، ودموعي بتنزل تغسل الكسرة اللي في ملامحي، وعرفت في اللحظة دي إن الوجع مش بس إنه خانني.. الوجع إنك تشوفي شكلك في المراية وتكتشفي إنك خسرتِ نفسك وصحتك وعمرك، عشان تمنحي لغيرك الرفاهية الكاملة إنها
تخطف جوزك وهي في قمة حلاوتها!وقفت قدام المراية، مسحت دموعي بقوة لدرجة إنها وجعتني، وكأن المسحة دي كانت بتغسل آخر نقطة طيبة وضعف جوايا. بصيت لملامحي المجهدة وقولت لنفسي لحد هنا وخلاص يا دلال.. فوقي.. الست اللي بكت واتقهرت دي ماتت خلاص في المراية دي، ومن النهاردة فيه ست ثانية خالص هي اللي هتعيش.
عرفت إن المواجهة والصريخ مش هيجيبوا لي حقي، بالعكس، دي هتخليه يهرب للعنوان الثاني ويقفل الباب وراه ويسيبني في طين الحسرة. الخطة مكانتش إنها تخرب، الخطة كانت إني أرجع أعيش لنفسي، وآخد تمن كل ثانية شقى شفتها معاه، بس بذكاء ومن غير ما يحس بأي حاجة.
فكرت وقررت.. الساقية اللي كنت بلف فيها عشان توفر له، من النهاردة هتلف لحسابي أنا وبس. أول خطوة، المصاريف والبيت؛ تليفونه اللي اتفتح ببصمته مش هيتقفل غير وأنا مغيره
طريقة اللعب. من
تم نسخ الرابط