حمااي حلقت شعري

لمحة نيوز

ساعات.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
بس الحقيقة إن القرار اتحسم من ساعة ما خرجتي من البيت.
بصيت قدامي.
ازاي؟
رد
لأنهم اكتشفوا إن الشخص الوحيد اللي كان ماسك التوازن ما بقاش موجود تحت السيطرة.
سكتت.
مش فرحة ولا انتصار.
بس إحساس غريب بالثقل اللي وقع من على كتافي.
الموبايل رن تاني.
رقم فوزي.
مرة واتنين وتلاتة.
ما رديتش.
وبعد شوية رسالة
ارجعي إحنا ممكن نبدأ من جديد.
بصيت للشاشة ثانيتين.
وابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا.
وردّيت بجملة واحدة
إحنا ما كناش بنبدأ إحنا كنا بنكمّل حاجة غلط.
قفلت الموبايل.
العربية دخلت طريق سريع طويل.
والراجل الأجنبي قال
قدامك حياة جديدة بس مش هتكون سهلة.
قلت بهدوء
أنا ما بطلتش السهل أنا بطلت
اللي بيكسرني.
وصلنا المطار.
وأول مرة دخلت
مكان من غير ما أبص ورايا.
الطائرة أقلعت
والمدينة كلها اختفت تحت السحاب.
لكن الغريب
إن اللي اختفى مش البيت بس.
كان إحساس قديم جوايا كنت فاكرة إني مش هعرف أسيبه.
بعد ساعات
في قاعة اجتماعات كبيرة في بلد تانية.
شاشات، أوراق، ومجلس كامل مستني.
الراجل الأجنبي وقف وقال
نبدأ الاجتماع.
وبصوا كلهم ليّ.
القرار الأخير عندك يا سارة.
سكت لحظة طويلة
وبعدين رفعت عيني لأول مرة بثبات كامل.
وقلت
نبدأ من هنا.
وفي اللحظة دي
ما كنتش بس ست خرجت من بيت اتكسر.
كنت بداية مشروع
كان مفروض يتبني من زمان
بس اتأجل لحد ما قررت ما أكونش الضحية تاني.
والنهاية؟
ما كانتش نهاية خالص
كانت أول
سطر في حياة أنا اللي بكتبها أخيرًا في قاعة الاجتماعات، كل الأنظار كانت عليّ.
الهدوء هناك مختلف مش هدوء بيت، ده هدوء قرارات بتغيّر اتجاه شركات كاملة.
المحامي وضع الورق قدامي
الموافقة النهائية أو الإيقاف الكامل للمشروع.
الراجل الأجنبي قال بهدوء
القرار هيحدد مش بس مستقبلك لكن مستقبل فريق كامل بيعتمد عليك.
سكت
لحظة طويلة.
مش خوف
لكن وزن المسؤولية لأول مرة كان واضح قدامي من غير تشويش البيت ولا صوته.
بصيت للورق.
وبعدين رفعت عيني.
أنا موافقة بس بشروط.
كلهم اتنبهوا.
الشروط الأول أي إدارة مستقبلية لازم تكون مستقلة تمامًا عن أي تدخل شخصي أو عائلي.
سجلوا بسرعة.
الشرط التاني أي محاولة للتحكم أو الإهانة أو الضغط
الشخصي على أي طرف في المشروع تعتبر إنهاء فوري للشراكة.
المجلس سكت لحظة.
وبعدين الراجل الأجنبي ابتسم
مقبولة.
الاجتماع اتختم.
بس وأنا خارجة
المحامي وقفني.
في خبر أخير لازم توصلك.
ناولني ملف صغير.
فتحت.
كان فيه تقرير داخلي من نفس اليوم.
اسم فوزي ظهر في قسم محاولات التأثير غير المباشر.
بصيت للورقة ثانيتين وقفلتها.
ما اتصدمتش.
ولا زعلت.
بس أخيرًا فهمت حاجة واحدة
اللي بيكسر الثقة مرة مش بيكسر علاقة
ده بيكسر الطريق كله.
خرجت من المبنى.
الشمس كانت طالعة جديدة.
ومفيش صوت ورايا.
مفيش نداء.
مفيش حد بيشدني لورا.
وقفت لحظة.
وأخدت نفس عميق.
وبعدين مشيت.
مش راجعة لبيت
ولا هاربة
من بيت
لكن ماشية ناحية حياة
أنا اللي
بقرر شكلها من الأول.
والنهاية؟
مش مكتوبة.
لأن النوع ده من القصص
بيبدأ لما حد يقرر أخيرًا كفاية.

تم نسخ الرابط