رواية قبل فوات الاوان بقلم ميمي عوالي
المحتويات
اصلحك لكن فشلت فشل ذريع ويمكن دى الحاجة الوحيدة اللى فشلت فيها فى حياتى ويمكن غلطة عمرى انى فضلت معاك السنين دى كلها تحت سقف واحد نفس الغلطة اللى بتغلطها ستات كتير ويقولولك عشان خاطر العيال
كنت حاملة هم وجودى معاك بعد جواز البنات لكن سبحان الله الڤرج جالى اسرع مما تصورت ولاول مرة تبقى ايجابى وتواجه وتحط حل لحاجة اينعم الحل بتاعك كان ناقص بس انا قررت انى مش هقبل بانصاف حلول
فى حياتى بعد كده
لو انت ان الاوان انك تعيش انا كمان لازم اعيش واعوض كل حاجة راحت منى
لو انا قلتلك انى هفضل شهور العدة هنا ده لانى مش عاوزة نفسية البنات تتاثر وهم لسه فى اول حياتهم وفى نفس الوقت اكون ظبطت امورى وحياتى
لكن نادية بالنسبة لاحمد واحمد بالنسبة لنادية اصبحوا مجرد جيران وجيران غير مقربين كمان يمكن نتقابل صدفة بكل احترام لكن بدون اختلاط ولا دردشة الا للضرورة القصوى وكل المسئوليات اللى كنت شايلاها عنك السنين دى كلها نزلتها كلها خلاص من على اكتافى
وكملت نادية وهى بتقف وبتعدل حجابها عن اذنك بقى عشان فى ناس مستنيانى واتاخرت عليهم
وسابته ومشيت بخطوات هادية وموزونة واحمد قاعد باصص عليها وهى ماشية وهو مش مصدق ودانه بقى هى دى نادية معقولة ازاى اتجرأت واتكلمت معايا بالطريقة دى ومين اللى كانت بتتكلم عنه ده أنا . معقول
احمد ابتدى يراجع كل حاجة قالتها عنه رغم غضبه الشديد منها الا انه لقى انه فعلا عمل كل ده عمره ماشال مسئولية
حد غير نفسه عمره ما اهتم بحد غير نفسه عكس نادية تماما اللى اهتمت بالكل ماعدا نفسها
زمان اول ما اتجوزوا كانت مهتمة بنفسها جدا وكانت بتهتم بيه هو كمان جدا الحقيقة عمر اهتمامها بيه ما قل قبل النهاردة الصبح
احمد لنفسه هى ماكدبتش بس انا ليه متنرفز ومتضايق منها اول مرة حد يواجهنى كده طب يمكن لانك مع كل الناس مش كده انت مع زمايلك مراعى لكل اللى حواليك وخدوم لاقصى درجة طب ليه كنت فى بيتك العكس بس انا ماكنتش حاسس أنهم محتاجنى هى اللى غلطانة..كان المفروض تطلب مساعدتى وانا ماكنتش هتاخر
بس هى كانت بتطلب فى الاول وانت كل مرة فعلا كنت بتطلعلها بحجة فهى يئست وبطلت تطلب كان المفروض تعافر اكتر من كده مش تزهق كده بسرعة
احمد فضل يعاتب فى روحه شوية ويرجع شوية تانية يلوم فيها على نادية لحد ما اتفاجئ ان تليفونه بيرن
احمد وهو بيبص فى التليفون يانهار مش فايت
احمد ان شاء الله
احمد لما روح بالليل لقى نادية قاعدة بحجابها قدام التليفزيون فلما دخل قال
نادية مساء الخير روحت للمأذون
احمد سكت شوية وبعدين قاللها الطلاق مش هينفع دلوقتى
نادية باستغراب ليه
احمد اصلى اكتشفت انى لما جددت البطاقة اخر مرة ان فى غلطة فى الاسم فلازم اصلح البطاقة الاول
نادية وقفت وطفت التليفزيون وراحت ناحية اوضتها وهى بتقول معلش كل شئ باوان تصبح على خير
نده عليها احمد قبل ما توصل اوضتها وقاللها جبتى ايه هدايا للولاد
وقفت نادية وبصتله باستغراب وقالتله غريبة من امتى الحاجات دى بيهمك انك تسأل عليها
احمد مش يمكن بعمل بنصيحتك وبحاول اصلح اخطائى
نادية بنص ابتسامة جبت لكل بنت طقم دهب
احمد طب مش هتفرجينى عليهم
نادية باستغراب ماشى وراحت ناحية اوضتها وخرجت بعلبتين قطيفة زى بعض بالظبط بس واحدة حمرا وواحدة زرقا شاورت على الحمرا وقالتله دى بتاعة امل وشاورت على الزرقا وقالتله ودى بتاعة اميرة ولما فتح الحمرا لقى طقم
رقيق جدا على شكل قلوب حتى الاسورة عبارة عن قلوب متشابكة بشكل يخطف العين ولما فتح الزرقا لقى طقم يخطف العين برضة بس فراشات وبدل الاسورة انسيال متعلق فيها فراشة ولا اروع
احمد رفع راسه لنادية وقال باستغراب الطاقمين اروع من بعض بس مش كنتى جبتيهم زى بعض
نادية بابتسامة وهى بتتفرج تانى على الاطقم امل بتحب القلوب وبتحب الاساور واميرة بتعشق الفراشات وبتحب الانسيالات اكتر من الاساور
احمد لاحظ ان حتى المعلومات البسيطة دى ماكانش يعرفها عن ولاده بس قاللها يسلم ذوقك يجننوا هنروحلهم على الساعة كام ان شاء الله
نادية سكتت شوية وهى مستغرباه لانه اول مرة من سنين يقوللها تعليق حلو على حاجة عملتها وحست نفسها مخڼوقة وعاوزة ټعيط مدت ايدها قفلت العلب واتلفتت ناحية اوضتها وهى بتقول له على الساعة ٨ ان شاء الله نبقى عند امل نباركلهم ونتطمن عليهم وعلى ٨ ندخل لاميرة
احمد اشمعنى
التفتتله وقالتله احنا اتفقنا مع بعض على كده
احمد بس مش نص ساعة وقت قليل اوى
نادية باستغراب شديد جدا احنا حددنا وقت قصير للزيارة
عشان انت مابتحبش تقعد معانا اكتر من كده والبنات خافوا انك تقول اول تعمل حاجة تحرجهم قدام عرسانهم
احمد حس بكسوف شديد جدا من نفسه بس مابينلهاش وعمل ان الموضوع سيان بالنسبة له فقاللها عموما سيبى كل حاجة لوقتها ياللا تصبحى على خير
نادية بصوت شبه مسموع وانت من اهله
تانى يوم عدى النهار من غير احمد ونادية مايتلاقوا احمد خرج من بدرى ورجع من برة الساعة خمسة ولما ماشافش نادية خبط على باب اوضتها
نادية من جوة ايوة...دقيقة واحدة وخرجتله
نادية مساء الخير
احمد ازيك يانادية هننزل على امتى
نادية يعنى على ٧ كويس
احمد طب تمام لسه قدامنا وقت اتغديتى
نادية اتفاجئت من سؤاله اللى عمره ما اهتم انه يسألهولها لكن قالتله الحقيقة لا ماحسيتش انى جعانة
احمد طب تعالى كلى معايا انا جايب معايا جمبرى
نادية بابتسامة سخرية انا ما باكولش الجمبرى
احمد باستغراب ليه ده الجمبرى جميل
نادية سؤالك متأخر اوى انا طول عمرى مابحبش الجمبرى
احمد انكسف اوى ازاى بعد كل السنين دى مش عارف بتحب ايه وپتكره ايه لكن قاللها بس انتى كنتى على طول بتعمليهولى
نادية لانى عارفة انك بتحبه لكن عمرى ما اكلته معاك
احمد بصلها باسف وبعدين مشى من قدامها وهو باصص فى الارض وبعد ما وصل لاوضته قاللها من غير مايلتفتلها هبقى جاهز فى المعاد
نادية مش هتاكل الاول
احمد مش جعان ودخل اوضته وقفل عليه
وفعلا ما اكلش وفضل احمد فى اوضته لغاية ماجه معاد نزولهم خرج من اوضته وهو لابس بدلة رسمية انيقة جدا ولقى نادية كمان خارجة من اوضتها لابسة على نفس طريقتها العادية اللى دايما بيشوفها بيها بس المرة دى فصصها بعينه لقاها لسه محتفظة بجمالها واناقتها اومال فين اهمالها لنفسها اللى كان دايما حاطه فى دماغه ماهى جميلة اهى ويمكن كمان اجمل من ليلى بكتير فاق من سرحانه على صوت نادية بتقوله ياللا بينا
نزلوا مع بعض وركبوا سوا عربيته لاول مرة من سنين طويلة
وصلوا فى معادهم عند امل رنوا الجرس فتحلهم عصام جوز امل اللى سلم على احمد بتحفظ واحترام شديد جدا لكن لما جه يسلم على نادية
نادية بضحكة جميلة احمد ركز معاها جدا حبيبيى يا ويصو..مبروك يا حبيبى
لتخرج امل مسرعة وهى بترمى نفسها فى احضان امها وبتقول حبيبتى ياماما وحشتينى
نادية وهى بتحضنها وتبوسها الف مبروك ياحبيبة ماما
بعد ماخرجت امل من حضڼ نادية بصت لباباها سلمت عليه براسها بس حتى من غير ماتسلم عليه بايدها وقالت ازى حضرتك يابابا
احمد اتضايق اوى لكن بصلها بابتسامة وقاللها ايه مافيش حضڼ لبابا هو كمان واللا الاحضان لماما بس
امل بصتله وبصت لنادية باستغراب لكن اتقدمت ناحيته بوجل فاتفاجئت بيه الف مبروك ياحبيبتى ربنا يسعدك
امل مش مصدقة ان ابوها هو اللى اخدها فى حضنه بالشكل ده فرحت جدا وحضنته اوى وقالتله حبيبي يابابا انا فرحانة اوى بوجودك معانا النهاردة
قعدوا يتكلموا فى حاجات كتير ولما نادية قدمت الهدية لامل
ذوقها لا يعلى عليه وكل ما نادية تقول ياللا عشان يقوللها طب استنى شوية ومش عاوز يمشى بس لما الساعة جت ٩ نادية قالتله كفاية كده عشان اميرة عمالة ترن عليا ومستنيانا
احمد قام معاها وسلم على عصام بود كبير ماكانش موجود فى سلامهم الاولانى ووصاه على امل وسابوهم وراحوا ناحية شقة اميرة اللى اول ما رنوا الجرس فتحلهم برضة جوزها حسين بس كانت اميرة واقفة وراه متلهفة تشوف مامتها وعاوزة تعرف ليه اتاخروا كده فاول ماحسين فتح الباب قامت اميرة قالت كل ده يا نونة عند امل
امل ضاحكة هو انتى مش هتعقلى بقى ماحنا فى الشقة اللى قصادك ومسيرنا هنخبط عليكى
ونيجى لترتمى اميرة باحضان نادية وهى تتذمر قائلة انا ماليش دعوة هتقعدى معايا زى ماقعدتى مع
امل
احمد يعنى ماما تقعد وامشى انا
اميرة بكسوف من باباها ياخبر يابابا ماقصدش طبعا كانت فاكرة نفسها بتحلم
حسين طب سيبيهم يابنتى يدخلوا الاول اتفضل ياعمى شرفتنى نورتينا يانونة ياعسل
نادية مبروك يا سحس افندى مبروك ياميرو
ويقعدوا مع بعض فى قعدة كلها مرح وهزار واللى اكتشف فيها احمد ولاول مرة ان اميرة بنته ډمها خفيف جدا واللى قضى معاهم وقت لطيف جدا عمره ما اتمتع بيه ولا اتخيل انه ممكن يقضيه مع بناته ومراته
بعد مارجعوا البيت احمد قاللها انا جعان اوى انتى مش جعانة
نادية انت ليه ما اكلتش الجمبرى اللى جبته
احمد مش عارف.. فجأة حسيت انى مابقتش عاوز اكل منه انتى هتاكلى ايه
نادية وهى حاسة انها بتتعامل معاه لاول مرة انا ممكن اعمل اى ساندوتش جبنة وكوباية شاى بلبن وخلاص
احمد قلع جاكتة البدلة وراح ناحية المطبخ وهو بيقول
طب انا هعمل السندوتشات على ماتغيرى هدومك وبعدين نبقى نعمل الشاى عشان مايبردش
نادية بتعجب انت اللى هتعمل السندوتشات
احمد ااه عادى يعنى
نادية عملت حركة تعجب وهزت كتافها بمعنى براحتك وراحت على اوضتها غيرت هدومها وصلت وحطت ايشاري على راسها برضة وخرجت راحت المطبخ لقت احمد فعلا عمل سندوتشات ليهم هم الاتنين وحط البراد على البوتاجاز وقاعد على الكرسى وهو ساند ايديه على رجله ومنكس راسه وشكله بيفكر فى حاجة مهمة
لما نادية وصلتله قالت انا هصب الشاى
انتبهلها وفضل يراقبها وهى بتعمل الشاى لقاها لابسة عباية بيتى بكم وبرضة مغطية شعرها لما ركز مع حركاتها لقى حركاتها سريعة ورشيقة ولاحظ أنها بتمد ايدها على حاجات وتاخدها من غير حتى ماتبصلها اكنها
نادية وهى
متابعة القراءة