رواية قبل فوات الاوان بقلم ميمي عوالي
المحتويات
بتحط الشاى لاحظته وهو بيبصلها ومركز مع حركاتها وسرحان قالتله الشاى اتعمل هتاكل فين
احمد وهو بيمد ايده ياخد كوبايته تسلم ايدك خلينا هنا وخلاص
قعدت نادية قصاده وابتدت تاكل الساندوتش بتاعها من غير ماتبصله رغم انها عارفة ان عينه مانزلتش من عليها لحد مالاقته بيقوللها واضح ان بناتك بيحبوكى اوى
نادية بابتسامة انا كمان بحبهم لطاف وولاد حلال وبيحبوا البنات ربنا يسعدهم
احمد هم البنات بيخافوا منى
نادية اتفاجئت بالسؤال بصتله ومابقيتش عارفة تقوله ايه
احمد انا لاحظت انهم بيتعاملوا معايا بتحفظ ورسمية بزيادة ده حتى ماكانوش هيسلموا عليا بايديهم
نادية انت عودتهم على كده
احمد انا
نادية ايوة انت وهم صغيرين لما كنت تبقى راجع من شغلك وهم زيهم زى كل الاطفال يجروا عليك عشان وحشتهم كنت تزعقلهم وتندهلى وتقوللى حوشيهم انا جاى من الشغل تعبان او تقول انا مصدع ومش عاوز دوشة وهم شوية بشوية بعدوا لما فقدوا الامل ان ده يتغير
احمد زى مانتى فقدتى الامل...مش كده
امل بصتله اوى وما رديتش
احمد كنتى دايما بتحاولى معايا لحد مافجأة قررتى انك تقفلى الباب وفقدتى الامل فيا زى البنات مش كده
برضة نادية فضلت ساكتة بس لقته بيبصلها وبيقول
احمد انا اسف يانادية انا فعلا كنت
انانى زى مانتى قلتيلى بس صدقينى انا ماكنتش واخد بالى بس لما اخدت بالى لقيتكم ماخسرتوش حاجة...بالعكس اكتشفت ان انا اللى فاتنى كتير اوى سكت شوية وبعدين رجع بصلها وقاللها تفتكرى خلاص فات الاوان واللا ممكن اللى فات يتصلح
سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله اكبر
قبل فوات الاوان
الجزء الثانى
نادية تقصد ايه باللى فات
احمد اقصد حب بناتى واهتمامهم اللى ضيعته بايديا
نادية اشفقت عليه من نبرة صوته اللى مليانة ۏجع وندم فقالتله بناتك بيحبوك يا احمد يمكن بيخافوا يقربوا لكن برضة بيحبوك
احمد وهو منكس راسه وباصص فى الارض ده السنين دى كلها ازاى كنت غبى كده خاېف اكتشف بعد كده انى هندم اكتر واكتر على حاجات تانية برضة ماكنتش عارف قيمتها
نادية حست انها مش عارفة ترد عليه قامت اخدت الكوبايات غسلتهم وغسلت الاطباق وبعدين التفتتله لقته بيرسمها بتفاصيلها فى عينيه اتكسفت وقالتله حاول تهون على نفسك واحمد ربنا
انك حسيت بده دلوقتى وان لسه قدامك فرصة تعوض اللى فات تصبح على خير
وسابته ومشيت من قدامه بعد ما رد عليها بس فضل قاعد فى مكانه يفكر ويعيد تقييم كل اللى عمله واللى كان ناوى يعمله
بعد فترة قام دخل اوضته وغير هدومه عشان ينام وطلع تليفونه عشان يظبط عليه المنبه اتفاجئ
نفخ بزهق وبدل ما يكلمها يطمنها لقى نفسه بيقفل الفون تانى وخرج راح على اوضة نادية خبط عليها واستناها ترد عليه مارديتش خبط تانى ولما برضة مارديتش قلق عليها وفتح الباب بشويش وهو بيطل بعينه فى كل حتة فى الاوضة اللى مادخلهاش من .من اد ايه يا احمد...من كتير اوى..من سنين طويلة ماعرفش عددها لقى الاوضة زى ماهى بالظبط من يوم ماسابها بس ايه ده..
انخض والټفت لها بسرعة لدرجة انه خپطها
نادية ببساطة من عشرتنا بس انت كنت جايلى عاوز حاجة
احمد واللى مركز مع شعرها واللى لاول مرة ياخد باله ان فى كام شعرة بيضا طلوا وسط ليل شعرها الناعم الجميل كنت عاوز اطلب منك تصحينى الصبح عشان الشغل
نادية اشمعنى
احمد اصل تليفونى فاصل شحن ومش عارف اشغله غير لما يشحن
نادية طب استنى ودخلت اوضتها جابتله منبه واديتهوله وقالت خد المنبه ده انا مش محتجاله
احمد اتفاجئ من تصرفها فاخد المنبه وشكرها ورجع اوضته وهو حاسس باحباط رهيب وهو مش فاهم ايه السبب للاحباط ده وعاوز يعرف
امتى لكن فى الاخر ظبط المنبه ونام
تانى يوم فى شغله دخلت عليه ليلى وهى متنرفزة جدا وقالتله ممكن اعرف مابتردش على تليفونك ليه طول اليوم امبارح وفى الاخر كمان قفلته وسيبتنى من غير حتى ماتعبرنى ولا تعرفنى عملت ايه
احمد بهدوء التليفون كان صوته مكتوم ونسيت افتحه وفى الاخر كان محتاج شحن ورجعت البيت
متاخر وكنت عاوز انام
ليلى اتعدلت فى وقفتها وسألته مالها بطاقتك
احمد فيها غلطة ولازم اغيرها
ليلى بسيطة تعالى ننزل ساعة واحدة نروح السجل بتاع المنشية عندى معارفى هناك هيخلصولك كل حاجة بسرعة وانت قاعد مكانك
احمد بفضول معارفك مين
ليلى صحابى من ايام الجامعة
ليلى باستغراب ومن امتى الكلام ده من امتى انت بتفكر فى بناتك واللا مشاعرهم ولا رد فعلهم
احمد بجمود تقصدى ايه
احمد حس انه موجوع اوى بس مابقاش عارف الۏجع فين بالظبط بس مخڼوق اوى بس قال لها يعنى انتى شايفة انى انانى ومابحبش غير نفسى
ليلى پصدمة بت ايه...بتلغيه يعنى ايه الكلام ده كنت بتتسلى بيا طول الفترة دى
احمد لا يا ليلى ماكنتش بتسلى بس امبارح واول . اكتشفت حاجات غلط كتير اوى محتاج انى اصححها وعمرى ماهعرف اصححها وانا مستمر فى علاقتى بيكى وعشان كده انا طلبت لغى انتدابك فى الفرع بتاعنا وبانك ترجعى تانى الفرع الرئيسى
ليلى وهى بترمى نفسها على الكرسى
ليلى بعنجهية ماتنساش انى لما جيت هنا كان بقرار ادارى
احمد ابتسم بسخرية ورفع سماعة التليفون وطلب السكرتيرة تدخله
سناء السكرتيرة اوامرك يافندم
احمد طبعتى قرار رجوع مدام ليلى للفرع الرئيسى
سناء ايوة يافندم
احمد طب هاتيهولى امضيلك عليه وهاتى الساركى عشان مدام ليلى تمضى على الاستلام
سناء وهى بتقدم ملف فى ايدها لاحمد اهم يافندم..اتفضل انا جبتهم معايا
احمد ابتسم وهو بياخد الملف من ايدها ومضى على اللى فيه
ومد ايده لليلى بدفتر وهو بيقوللها امضى يامدام ليلى
ليلى مسكت الدفتر ولقت ان قرار لغى الانتداب صدر فعلا من الفرع الرئيسى من ساعتين بس يعنى احمد طلب ده النهارده الصبح يعنى اخد قرار انفصالهم من قبل ماتدخل تتكلم معاه
مدت ايدها خدت قلم من على مكتبه ومضت على القرار وقامت وقفت بصتله بغيظ وخدت القرار ومشيت من غير ولا كلمة
بعد ماخرجت سناء كمان اخدت الملف وخرجت وقفلت الباب احمد قام وقف وراء شباكه وهو بيتفرج على الشارع بيفكر ان كان كده هو فعلا صح وابتدى يفكر فى عيلته واللا مستمر فى مشوار انانيته لكن بعد شوية قال حتى لو برضة انانى المرة دى انا شايف انى لازم ابقى انانى
بعد ما احمد خلص شغل وراجع على البيت مسك تليفونه وقعد يدور على رقم نادية لانه تقريبا عمره ماكلمها كانت دايما هى اللى بتكلمه وطلبها وحط التليفون على ودنه وثوانى ونادية فتحت الخط وقالت
بصوت واضح عليه الخۏف الو احمد مالك
احمد باستغراب ازيك يانادية فى ايه انتى اللى مالك
نادية لما لقته بيتكلم عادى قالتله يعنى انت كويس اصل عمرك ما كلمتنى ففكرت ان فى حاجة لا قدر الله
احمد باحراج لا ابدا انا بس كنت .
نادية فى ايه
احمد اتنهد وقال فى انى جعان ولحد دلوقتى لسه مافطرتش ومش عارف اكل ايه
نادية مش فاهمة يعنى انت عاوزنى اقولك تاكل ايه
احمد انتى اتغديتى
نادية باستغراب لا..لسه
احمد طب ماتيجى نتغدى برة
نادية سكتت مابقتش عارفة مين ده اللى بتتعامل معاه من يومين عمره ماكان كده هو بيعاملها كويس عشان هيتطلقوا هو الطلاق السبب ان علاقتهم هتتحسن
احمد نادية..روحتى فين
نادية وهى حاسة انها مخڼوقة لا يا احمد مش عاوزة اكل برة
احمد طب بتحبى ايه اجيبه معايا ناكل منه سوا
نادية سكتت تانى ومش عارفة تقول له ايه
احمد حس بتوهتها قال لها انا اقصد اقترحى عليا حاجة اجيبها تكونى عارفة ان احنا الاتنين بنحبها
نادية بعد شوية قالتله تعالى على البيت انا عاملة اكل انت بتحبه وناكل منه سوا...هنا
احمد بفرحة ماشى..انا جاى فى السكة وقفل التليفون
نادية قعدت ودموعها على خدها وهى بتكلم روحها
فضلت مكانها لغاية مارجع واول ما دخل قال بابتسامة السلام عليكم ازيك يانادية
نادية وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمدلله بخير
احمد ناولها علبة شيكولاتة من النوع للى بتعشقه رفعت عينها ليه وهى مش مصدقه قالها وهو بيضحك اميرة امبارح كانت بتعزم علينا بيها وقالتلك ده نوعك المفضل ياماما وقالتلك ان حسين جايبه مخصوص عشانك قلت اجيبلك منها طالما بتحبيها
نادية مدت ايدها وهى بتترعش واخدتها منه وقامت بسرعة وهى بتقول له على ماتتشطف وتغير هدومك هحضر الاكل ع السفرة
احمد خلينا فى المطبخ احسن
نادية استغربت لانها عارفة انه مابيحبش يقعد فى المطبخ لكن ماعلقتش وراحت تحضر الاكل عشر دقايق ولقته واقف وراها وبيقول لها تحبى اعمل معاكى ايه
نادية وهى مش مصدقة ودانها تعمل معايا !
احمد ااه قوليلى اعمل كذا وانا اعمله
نادية مافيش حاجة تتعمل الاكل جاهز اهوه ع الاكل على طول
احمد وهو بيبص على الترابيزة بفرحة ايه ده شركسية تصدقى كان
نفسى فيها
نادية بالف هنا
قعدوا ياكلوا واحمد كل شوية يعمل صوت دليل على استمتاعه بالاكل لحد ماخلصوا راح احمد قال لها تسلم ايديكى الشركسية تجنن طول عمرك بتعمليها بفن
وراح قايم نضف الطبق بتاعه من بواقى الاكل ووقف غسله على الحوض وسط دهشة نادية الشديدة واول ما التفتلها لقاها مبرقة عينها وفاتحة بوقها من شدة
استغرابها وطبعا فهم سبب رد فعلها ده فابتسم وعمل نفسه مش واخد باله ومد ايده حط البراد على البوتاجاز وۏلع عليه وابتدى يمد ايده يجيب كوبايتين وهو بيسألها وبيقول هتشربى نسكافية معايا واللا اعملك حاجة تانية
نادية حست انها مستمتعة باللى بيحصل قدامها فقالتله انا هشرب شاى بالنعناع
احمد هو احنا عندنا نعناع يبقى انا كمان هشرب زيك
نادية انا زارعة نعناع فى البلكونة
احمد بجد تصدقى انى عمرى ماشفته طب ازاى ماشمتش ريحته
نادية لانى زارعاه فى بلكونة المطبخ مش بلكونة الريسبشن
احمد وهو رايح ناحية البلكونة امممم طب هدخل اجيب
اول مافتح البلكونة ولسه هيدخل لقى قدامه اصيص زرع ضخم مزروع فيه نعناع وريحان واكتر من نوع تانى ماعرفهوش فوقف وقاللها البلكونة ريحتها تجنن اقطف النعناع ازاى
نادية اقطع كام ورقة بس من غير ماتخلع جدوره
احمد عمل زى ماقالت ورجع دخل المطبخ تانى وهو بيقول لها كل يوم بكتشف فيكى حاجة جديدة
نادية قالتله بنبرة فيها
احمد بنوع من الاعتراف بالواقع عندك حق
نادية استغربته جدا انه
متابعة القراءة