استشهاد عثمان بن عفان والكلمة التي وقع عليها دمه

لمحة نيوز

مأساة الدار قصة استشهاد عثمان بن عفان والدم الذي سال على المصحف
تعتبر حادثة استشهاد الخليفة الثالث، عثمان بن عفان رضي الله عنه، نقطة تحول كبرى في التاريخ الإسلامي، وهي الحادثة التي فتحت باب الفتنة الكبرى التي لم ينغلق بعدها أبداً. عثمان، الصهر الكريم لرسول الله ﷺ، والمؤمن الذي جهز جيش العسرة، وجد نفسه في أواخر أيامه محاصراً في داره بقلب المدينة المنورة، ليس من عدو خارجي، بل من فئة خرجت تطالب بعزله.
أولاً جذور الفتنة وبداية

الحصار
لم تكن حادثة القتل وليدة يوم وليلة، بل كانت نتاج سنوات من التجييش والتحريض الذي قادته رؤوس الفتنة في الأمصار مصر، الكوفة، والبصرة. اتهموا عثمان رضي الله عنه بالمحاباة في التولية وإيثار أقاربه، وهي اتهامات فندها التاريخ لاحقاً، حيث كان عثمان يختار الأكفاء ويجتهد في إدارة شؤون الدولة الواسعة التي وصلت حدودها إلى أطراف الصين وأفريقيا.
في السنة الخامسة والثلاثين للهجرة، قدمت وفود الثوار من مصر والعراق تحت ستار الحج، لكن هدفهم
الحقيقي كان مواجهة الخليفة. دخلوا المدينة وبدأوا بفرض حصار على دار عثمان.
ثانياً تفاصيل الحصار أربعون يوماً من الصبر
استمر الحصار قرابة أربعين يوماً. منع الثوار عن الخليفة الطعام والماء، وهو الرجل الذي اشترى بئر رومة بماله الخاص وجعلها وقفاً للمسلمين ليشربوا منها مجاناً.
موقف عثمان من المقاومة
كان بإمكان عثمان رضي الله عنه أن يسحق هذه الفتنة في مهدها؛ فقد عرض عليه الصحابة، وعلى رأسهم علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعبد الله
بن عمر، أن يدافعوا عنه بسيوفهم. لكن عثمان رفض رفضاً قاطعاً أن يُسفك دم مسلم بسببه، قائلاً كلمته الشهيرة أعزم على كل من لي عليه حق أن يكف يده. أراد أن يلقى الله وهو مظلوم لا ظالم، وصان دماء المسلمين حتى وهو يُذبح.
ثالثاً ليلة الرؤيا وبشرى الشهادة
في الليلة التي سبقت مقتله، نام عثمان رضي الله عنه فرأى النبي ﷺ في منامه ومعه أبو بكر وعمر، فقال له النبي ﷺ يا عثمان، أفطر عندنا الليلة. استيقظ عثمان وهو يعلم أن أجله قد اقترب، فأصبح
صائماً،
 

تم نسخ الرابط