ست الست البنات بقلم زينب سمير

لمحة نيوز

 

في حالها بتعمليلها دا كله وهي بس سلفتك اومال لو كانت ضرتك كنتي عملتي اية بس

قالت بعصبية كنت كلتها بسناني

ثم حاولت ان تبعد يده عنها وهي تهتف بضيق وابعد كدا عني ومتمسكنيش كدا تاني يااما هقول لعلي

حسن بسخرية قوليله ياختي دا مش بعيد يديني هدية علشان بربيله مراته

ثم ضربها علي قفاها وهو يتابع بمرح يابت انتي بت عمتي يعني اختي ولازم لما اشوفك غلطانة اكسر رقبتك

ابعدته پعنف وهي تقول بغيظ عيل بارد

وتركته وذهبت ليهتف هو بهمس بارد

انا بارد !!

قالت رضوي بضحك ة مكتومةھتموت مرة مفروسة صباح دي

نظر لها وهي يرددي قطة بسبع ارواح مبتموتش بسهولة ابدا

ثم تركها واتجه للمرحاض ومنه كالعادة الي غرفته

واثناء ارتدائه للملابس طرق احدهم الباب ثم دخل الذي لم يكن سوي كريم

قال وهو يزرزر قميصه صباح الخير ياكيمو

كرم صباح الخير ياحسن

قال حسن بغيظ نفسي مرة تحترمني وتقول ي ياعمو

كريم انا مش عايز اكبرك ياحسن .. لازم تحس انك لسة صغير برضوا

قال وهو يتجه للخارج بعد ان اخذ هاتفه والله انت الوحيد اللي بحسك هتطلع خليفتي في شقاوتك ولسانك الاربعة متر دا

قال بفخر مصطنع وهو يخرج خلفه تربيتك ياكبير يامعلم انت

هتف حسن وهو يسير باتجاة غرفة الطعام شكلك عايز حاجة

قال كريم توصلني المدرسة انهاردة بالموتسيكل بتاعك

قال وهو ينظر له اشبعنا يعني انهاردة

كريم في بنت عايز الفت نظهرها ومش هلفته غير كدا

اتسعت عينيه زهولا ولكن رغم ذلك هتف بخبث بتحب ولا اية ياكبير

كريم لا طبعا انا مش هحب حد غريب انا هتجوز واحدة من بنات العيلة

قال حسن بزهول ولا انت متأكد انك سبع سنين

كريم الحياة مش بالعمر ياحسن

قال بسخرية وهو يدخل للغرفةحقك تقول ي ياحسن .. دا انا اللي مفروض اقولك ياعمو

وقال لشقيقه وهو يجلس بجواره ابنك هيطلع بلطجي قد الدنيا

ابتسم علي واجابه طبعا .. مش عمه حسن

قال بغلب مصطنع والله انتوا ظالميني

ابتسم علي ولم يعلق وبدأ الجميع بتناول طعام الفطور

___

اوقف حسن سيارته امام المدرسة التي يدرس بها كريم ليهبط كريم والبسمة تشق وهو ينظر باتجاه احدي الفتيات ثم وبخطواته الهادئة سار بجوارها ولم يعيرها اي اهتمام حتي

وسط نظرات حسن المصدمة منه والذي هتف بزهول وهو يدير الدراجة من جديد

_الواد بيعرف يشقط اكتر مني

ثم اختفي في وسط زحام الشوارع ...

نظرات نوران القلقة التي كانت تنتقل بين والدتها ووالدها كانت تحيز علي انتباه عامر الذي راح ينظر لها كل لحظة والاخري بنظرات متفحصة لملامحها التي تخفي توتر ناتج عن حيرة تمر بها

قالت فيروو قاطعه هذا الصمت افطري كويس يانوران

قالت وهي تهم بأكل احدي اللقمات باكل اهو ياماما

وبعد لحظات وقفت وهي تقول الحمدلله شبعت

واتجهت صوب الباب لتخرج من الغرفة ولكنها عادت مرة اخري والقلق يعصف بها

رفع عامر نظره وهتف بهدوءعايزة اية يانوران

قالت بتوتر هو انا مش هينفع ازور سمر تاني

تنهتدت فيروز واجابتلا ينفع يانور بس مش دلوقتي طبعا انتي لسة كنتي عندها امبارح

ابتهجت ملامحها وهي تقترب من والدتها ټحتضنها بسعادة وثم والدها وثم غادرت وتركتهم ينظرون لاثرها بحنان ابوي وامومي بالغ

_

كان العمال يعملون في ورشة السيد شوقي بهمة وهو يتنقل بينهم يلقنهم تعليماته بحدة احيانا وبهدوء احيانا ف هم يعتبرونه ك اب لهم

معظمهم ايتام وهو من جمعهم ليعلمهم ليكونوا له عمال من جهة وليكن لهم مأوي اخر الليل ينامون فيه ومصدر للدخل من جهة اخري

معظم ورشاته تتحول لفندق في الليل لاؤلئك العمال لذلك كل منهم علي استعداد ان يقدم له كل ما في يده

ظهر همام فجأة واقترب منه وهو يقول ا لايراد الشهر دا ياحاج زيادة عن اللي فات ب عشر تلاف جنية حوالي في كل ورشة

قال وبسمة رضا علي وجهه الحمدلله ياهمام عايزك انهاردة تقدم غدا لكل العمال علشان ربنا يديمها نعمة علينا

ابتسم همام وهمس بنبرة حب طول عمرك ياحاج خيرك سابقك ربنا يحفظك لينا يارب

قال مكملا دعاء ابنه الاكبرويحفظكم كلكم ياحبيبي

سرعان ما تغير الحوار حيث قال همام مش شايف ان دا الوقت المناسب ل حسن علشان يتلم

ضحك شوقي بقوة وهو يرداخوك مينفعش نجوزه اي واحدة وخلاص علشان منظلمهاش هو لازم يختارها بنفسه علشان يعرف يسعدها حسن غيركم كلكم ياهمام مبيعملش غير اللي عايزه حتي لو كان هيكلفه اية فتخيل لو جوزناه واحدة وهو بعدين حب واحدة تاني المشاكل اللي هتحصل علشان يعرف يعيش مرتاح

تنهد وهو يرد طيب وصباح

شوقيدا كلام حريم احنا ملناش دعوة بيه بس يوم ما ټأذي قوي هندخل ونوقفها عند حدها يابني

_

الفصل 4

وصلت سيارة نوران ل الجامعة اخيرا فصفتها وهبطت منها وقبل ان تغادرها وجدت من يقف امامها

رفعت عيونها لتجد انه ذلك الشاب الوقح المدعي ب عاصم

هتف ببسمة سمجةاخبارك يانوران

قالت بضيق كويسة ياعاصم .. ممكن تبعد شوية علشان امشي

قالتها وهي تحاول ان تبعد عنه ليقف هو امامها بالمرصاد وهو يقول بخبث طيب وتمشي لية بس ياقلبي ما الوقفة جميلة اهي

نظرت له بضيق

وعصبية ولم ترد بينما تابع هواحنا بس بنحاول ننول الرضي

ومد يده ناحيتها في محاولة منه ب لمسها

ابعدت يده بقوة وهي تقول پغضب اياك تفكر تلمسني تاني ياحيوان

بدا الڠضب يتصاعد بداخله وهو يقترب اكثر منها جاعلا ايها تعود ل الخلف فقطعت الخطوات الصغيرة التي تفصلها عن السيارة و اصطدمت بها وضعت يدها علي السيارة خلفها ثم نظرت له پخوف ممزوج بضيق

بينما لاحت علي وجهه بسمة خبث وهو يقول كنا بنقول اية بقي

لم تكاد تستمع لحديثه حتي وجدت من يسحبه بعيدا عنها لاكما اياه پعنف وهو ېصرخ بعصبية كنا بنقول ان روحك انهاردة هتطلع في ايدي ياروح امك

ما كاد عاصم يستوعب اللكمة الاولي حتي فاجأه ذلك الشاب بلكمة اخري اكثر قوة وعڼف وثم سقط فوقه وراح يضربه پعنف مانعا عنه حتي ان يتنفس حتي شعر بان انفاس ذلك الجاثي اسفله كادت تتوقف فنهض عنه ونظف ملابسه بملامح باردة

نظرت نوران لذلك الشاب لتجد انه ذلك الشاب الذي رأته بالامس في منزل سمر

اي انه لم يكن سوي ... حسن العطار

تقدم نحوها وقال بنبرة هادئة وكأنه لم يكاد ان ېقتل احدهم منذ قليل انتي كويسة

اجابت بنبرة متوترةايوة كويسة

نظر لعاصم وهو يهتف بيضايقك دايما

نظرت لعاصم الجاثي علي الارض ك چثة ثم له وقالت بتوتر لاا

عرف علي الفور بانها كاذبة من رموشها التي راحت ترفرفها بسرعة كبيرة ولكنه لم يعلق

لتقول هيشكرا ليك جدا ياحسن

قال بهمس لم تسمعه احسن حسن سمعتها في حياتي كلها ياجمر انتي

قالت بتعجب بتقول حاجة

ابتسم وردلا مفيش بقول احنا دايما في الخدمة

ابتسمت وتركته وغادرت ليظل ينظر لها حتي اختفت خلف ابواب الجامعة

هتف خالد وهو يغمز لباقي اصدقائوا الذين اجتمعوا حول حسن قصة حب جديدة مع مزة جديدة والان ننتظر حتي يقص علينا الاخ حسن احاسيسه الحارة باتجاة تلك المزة

تابع عبده يبدو انه ينهار ياسادة في بحور الحب

نظر لهم بضيق ثم ل امجد وهو يقول بسخرية مش عايز تضيف حاجة انت كمان

قال امجد وهو يرفع يده باستسلام مصطنع لا ياعم براحتك خالص المهم انك بعدت الست توحة من دماغك

قال بهيام لا طبعا مطلعتش من دماغي توحة دي موشومة في القلب

ضحك اصدقائه عليه بينما هتف خالد بخبث ماكرخلاص خليك في توحة وانا اشوف سكتي مع المزة دي

نظر له بضيق لا يعلم مصدره ولكن حاول ان يخفيه وهو ينظر بسخرية ل حيث خلف خالد حيث ذلك الشاب المدعي بعاصم وهو يقف بمساعده اصدقائه وينظر له بغل وكأنه يتوعد له ..

نظر اصدقائه لحيث ينظر ثم نظروا له وهتف امجد بضيق شكله مش هيسكت

قال حسن بسخرية خليه يجيب اخره ننوس عين ماما دا

بينما بالداخل ...

في كلية اعلام ...

كانت نور

ان تسير في طرقات المبني

والتوتر يكسوها وهي تري نظرات بعض الفتيات تتجه نحوها فهي جعلت اوسم شباب الجامعة يدافع عنها ومقابل من ... مقابل دنجوان كلية اعلام

حقا هي فتاة قادرة

حاولت ان تتجاهل تلك النظرات وهي تدخل ل المدرج الخاص بها ولكن ما ان دخلت حتي اصطدمت بنظرات عاصم لها نظراته التي تتطاير منها الشرر

ابتلعت ريقها بتوتر وهي تتجه لاحد المدرجات البعيدة عنه لتجلس عليها وهي تهمس بداخلهايارب سلم

___

كانت تقف في شرفة منزلهم الخلفية بمنامتها البيتية القصيرة وهي تنشر الملابس وهي تظن انه لا يوجد من يمر بذلك الشارع وهي منسجمة مع تلك الاغاني التي تسمعها

بواسطة هاتفها غير منتبهه لذلك الذي يراقب من الشرفة المقابلة بعيون لامعه بوميض غريب

احب هو ! ام كره ! او حتي شهوة

حقا لا تعلم ..

كادت ان تنشر احدي القطع ولكن قبل ان تنشرها نظرت لها لتعلم انها خاصة بصباح

لتتسع بسمتها بخث وهي تنظر لها

ثم للارض بالاسفل وتلك المياة التي توجد عليها وبدون سابق انظار كانت توقعها عمدا علي تلك المياة ثم راحت تصرخ بافتعال الحقي ياصباح عبايتك وقعت في المية الموسخة في الشارع

جاءت صباح مسرعة وشبت علي الشرفة لتنظر ل الاسفل حيث كانت قصيرة للغاية وراحت تنظر ل العباية بحسرة وهي تقول حرام عليكي يارضوي كدا توقعيها في مية المجاري دي كانت غالية قووي دا انا جيباها بخمسة وتمانين جنية بحالها من السوق

قالت رضوي معلش بقي وقعت ڠصب عني

وثم وجهت نظرها بعيدا عنها وهي تلعب في خصلاتها كي لا تكتشف صباح

كذبها عندما تري تلك البسمة التي تجاهد لتخفيها

ضړبت صباح يد علي الاخري وهي تقول هخلي حد يجبهالي وهغسلها وهخليها في البيت واستعملها حتي لو

هستعملها فوط للمطبخ

وتركتها ودخلت لتقول رضوي بهمس يخربيت بخلك ياصباح وبعدين دا انا رميتها مخصوص علشان نخلص من عمي الالوان اللي بيجلنا بسببها

حيث كانت تتمتع العباءة باللون الاحمر والاصفر وتلك الالوان التي تكاد تصيبك بعمي الالوان

نظر لهذا الحوار كله بضحك حاول ان يخفص فيه نبرته حتي لا تسمعه

وثم دخل بعد ان دخلت هي ل الداخل وهو يهمس مچنونة والله

___

طرقت جنات علي باب غرفة ولدها ودخلت لتجده جالسا علي مكتبه في الغرفة يستذكر دروسه بهدوء فراحت تراقبه بحب وحنان وهي تتقدم منه وتقول بحنو بالغ كفاية مذاكرة عليك كدا يامهند

نظر لها وهتف بهدوء يتجاوز سنواته العشرعندي امتحان بكرة وعايز اقفله ياماما

قبلت جبينه وهي تهتف ببسمة ياحبيبي انت شاطر ومن غير مذاكرة هتقفله بأذن الله

ابتسم وهو يتساءل اومال فين منة

_في الحضانة لسة مجتش

اؤما بحسنا لتكمل هيبعد ما تخلص انزل العب شوية تحت مع كريم ابن عمك واصحابكم

مهندبس انا مش عايز العب

قالت بنبرة حاسمة يبقي تيجي تقعد معانا تحت .. المهم متقعدش لوحدك

قال بغلب حاضر

لتنهض هي من جواره حيث كانت تجلس وثم تغادره والحزن يغلف قلبها عليه

لا تعرف هو لما لا يشبه بقية الاطفال الذين في سنه

هو لا يتمتع بطفولته قط يحب الهدوء والسکينة والوحدة

عكس شقيقته وابن عمه الاخر

لا تجد تفسيرا لذلك ابدا والغريب في ذلك انها ربما الام الوحيدة التي تطلب من ابنها ان يلعب وان يترك دروسه قليلا

بالاسفل....

راحت صباح تصرخ وهي تقف امام المنزل ل كريم الذي كان يلهو في الشارعيابني اطلع ذاكر كلمتين ينفعوك في ايامك السودة دي ولا حتي اغسل وشك

حرك يده بمعني في وقت اخر بعدين

وراح يكمل لهوه مع اصدقائه لتقول بغيظ ياميله بختك ياصباح شوفي حظك في جوزك وولدك وشوفي حظ جنات في ولدها وجوزها ولدها اللي لو اتحط علي الچرح يطيب من هدوئه

ثم نظرت لولدها الذي يتحرك وسط زملائه بحركات سريعة وهو يلعب معهم وهتف تمش عزرائيل اللي انا جيباه دا اللي مبيترزعش في مكان

حقا غرباء هم .. جنات تريد ان يلعب ابنها كالبقية ويعيش طفولته

وهي تريد ان يصبح ابنها مثل ابن جنات !!

في منتصف النهار عاد حسن لحارته اخيرا بعد ان اطمئن في الضراء ان نوران استقلت سيارتها بخير وانها الان علي وشك الوصول لمنزلها

وقف امام ورشة ابيه بدراجته وهبط منها وثم اتجه ل الداخل

ليقول بصوته المرح ل العمال الذين يعملون فيها مساااالخير يارجاله

حياه الجميع بايديهم وكلماتهم المسرورة بزيارته لهم وثم اتجه هو لمكتب ابيه الموجود في الورشة

طرق عليه عدة طرقات عالية بمرح وهو يتغني يابا يابا يابا

جاء صوت شوقي العصبي ادخل يازفت

نظر ل العمال الذين سمعوا صوت ابيه وقال بحرج مصطنع ابويا بيحبني قوووي

وتركهم ودخل لتتعالي ضحكاتهم عليه

قال شوقي بعصبية خفيفة وهو يري حسن امامه مش هتبطل حركات العيال دي

اتجه له وقبل يده ورأسه بحنان وثم التف وجلس علي المقعد المواجه له وهو يقول بتأكيد مستحيل انا دمي عبارة عن مية بسكر يابا يعني التفاهة دي طبع عندي

غمغم شوق يربنا يكملك بعقلك واشوفك مرة عاقل ياحسن قبل ما اموت يارب

حسن بعيدا عن سيرة المۏت .. انا مستحيل ابطل تفاهة

ثم قال بصوت منخفض اقولك علي سر

قال والده بانتباه اية هو

قال بنفس الهمس الخطېرانا اللي قټلت موفاسا

قال والده بزهول وصدمةقټلت .. قټلت مين ياابن الكلب

تعالت ضحكات حسن في المكان ولم يستطيع ان يكبتها ووالده تتطاير من عينيه نظرات الخۏف ظنا منه ان ابنه بالفعل ارتكب چريمة كتلك

اخيرا هدأت ضحكاته فنظر له واجاب ببسمة واسعة بريئةيابابا دي حتة من كرتون كنت بطبقه علي الواقع

مرر شوقي يده علي وجهه بعصبية وثم نظر له وتشدق پغضب اقسم بالله ان ما مشيت من قدامي دلوقتي يازفت لاكون انا اللي قاتلك

وقف وبمرح هتف وعلي اية الطيب احسن

وتركه وخرج تاركا الاخر ينظر ل مكانه الفارغ بحسرة

متي انجب هو هذا الشاب .. من اين يملك كل تلك التفاهة

متي سيصاب بجلطة بسببه !!

خرج حسن من مكتب والده واتجه لمكتب همام المجاور له لم يطرق الباب ودخل علي الفور ومن المفاجأة انتفض همام مكانه

قال بسخرية وهو يتجه ل المقعد المقابل له

ويجلس اية ياهمام ما تنشف كدا ياعم

نظر له بغيظ وهتف دا مهند يابني مش بيتعامل بالطريقة دي

هتف حسن بجدية تامة فكرتني صح انا مش عاجبني هدوء ولدك الغريب دا انا هتكفل بيه شهر ابوظه وارجعهولك تاني

همام بغيظ هو تلاجة ياحسن .. وبعدين بص ابعد عنه احنا راضيين بالواد عاقل كدا وراسي

قال بسخرسةعاقل وراسي ! لا يااخويا وانا عمو وميعجبنيش الحال المايل دا

قال بزهول يابني هو بيشرب سجاير وانا بداري عليه .. دا محترم واحنا بنحافظ علي احترامه

قال بزهو وهو يعدل ياقة قميصه مينفعش عمه يبقي عايش ويبقي محترم .. لازم يطلع شمام قد الدنيا

امسك همام مفاتيحه التي توجد علي المكتب والقاها عليه بقوة وهي يهتف بغيظ غور من وشي ياحسن .. غور بدل ما اتعصب علي خلقتك دي

وقف واتجه ل الخارج وقبل ان يخرج نظر له وهتف بصوت انثوي مائع والله انتي الغلطان بقي حد يبقي معاه القمر دا ويطرده

نظر له بنظرات يخرج منه الشرر فخرج حسن من المكتب وهو يتمتم بهمس بكلمات غير مفهومة ابدا

ك طفل صغير هو .. وك شاب اهوج .. وك رجل عاقل

رن حسن جرس باب المنزل لكي يعطي انزار ل زوجات اخيه انه موجود ثم فتحه بالمفتاح الخاص به ودخل ليجد والدته تجلس في الصالة تقوم ب تقليم البامية وبجوارها تجلس منة تكتب الواجب الخاص بها

هتف بحنان وهو يقترب منها ويقبل جبينها بحب مش قولنا متتعبيش نفسك يافوز بشغل البيت

قالت ببسمة هادئةانت عارف اني بحب اعمل الاكل بنفسي ياحبيبي

تركت منة ما تفعله وتقدمت منه وهي تسأل فين الحلاوة بتاعتي ياعموو

اخرج بعض الحلوي من جيبه وقدمها لها وهو يقول خودي يااللي مفلساني دايما انتي

قالت والدته بخبث علشان تعرف تتعود علي الصرف ياحسن وتجيب لعيالك بعدين

قال بنفس الخبث امهم تيجي بس الاول وانا هتعود علي كل حاجة .. هصرف واوكل واشرب ولو عايزين ارضع معنديش اعتراض

قالت بضيق قليل الادب يازفت

تذكر نوران فهتف مكملا علي سبها له ومش محترم كمان

وظهرت علي وجهه بسمة جميلة

قالت فوز بجدية انا بتكلم جد مش دا الوقت المناسب انك تخطب

رد بهدوءانا مش مستعد دلوقتي

قالت بتساءل لية يابني .. شقتك وجاهزه يعتبر دراسة وقربت تخلص وشغل وبتشتعل وعندك المطعم بتاعك انت وصحابك وتعرف بډخله تفتح بيت واتنين يبقي لية التأجيل

قال ببسمة علشان لسة ملقيتش لللي ټخطف دا

واشار لقلبه وثم اكمل واللي في بعدها يتوجع

وثم اشار لعقله واكم لواللي في بعدها دا ميبطلش يفكر فيها

وعندما انهي حديثه جاءت علي باله نوران وكم تمني ان يراها الان ..

نهض ولم يترك لوالدته فرصة ل الحديث وهتف انا هدخل اريح شوية ابقي صحوني علي الغداء

وتركها وتوجه لغرفته لينال قسطا من الراحة

__

كيف يمكن ل طرقنا ان تتقابل ونحن لا يجمع بيننا سوي الصدف !!

وصلت نور ات لمنزلها اخيرا في منتصف النهار ودخلت وهي تقدم قدم وتأخر الاخري فهي تعلم ما سيحدث جيدا

ستدخل وتجد المنزل فارغا والخادمة ستضع لها طعامها تتناوله وثم تصعد لغرفتها واهاا والف اها من غرفتها

تلك التي رغم وسعها تشعر وكأنها ضيقة وتكبت علي صدرها

تشعر وعلي رغم من دفئها بانها باردة

هي تشعر بانها وحيدة وهي بالفعل كذلك

لم يكن لها اي اخوة ووالدها لا يملك اشقاء وابنائهم وكذلك والدتها لا تعرف كيف تحصل علي صداقات .. فكل اصدقائها تجمعهم فقط صداقة سطحية ومن احبتها ومن تريد ان تصادقها يرفض والديها زيارتها لها

ماذا عليها ان تفعل

اتبكي وتنوح .. ام تلتزم الصمت كما اعتادت

وتختفي بين جدران غرفتها الباردة

اخرجها من افكارها صوت الهاتف لتقف في منتصف المنزل وهي ترد سمر اخبارك

جاءها صوت سمر انا كويسة الحمدلله .. قولت زمانك خرجتي من الكلية و قاعدة لوحدك فأتصلت اكلمك شوية

ابتسمت وهي تكمل طريقها لحيث الاعلي وهي تردفعلا لسة واصلة البيت وهو فاضي زي ما اتوقعتي

قالت سمر طيب ما تيجي تقعدي معايا شوية

قال بحزن للاسف مش هينفع دلوقتي .. ماما وافقت اني ازورك بس مينفغش اطلب من تاني يوم كدا

ثم صمتت ل لحظة واكملت صح شوفتي اية اللي حصل انهاردة

سمر بأهتمام اية اللي حصل

_اسمعي ياستي .......

وراحت تقص عليها ما حدث صباح ا امام بوابة الجامعة

_____________________

الفصل 5

بعد ان انتهي وقت الغداء وقف حسن في شرفته هادئا ينظر لما يحدث في الشارع بملامح شاردة علي غير العادة فيما هو شارد حقا

لا يعلم ولكن في نهاية افق شروده البعيدة هذة يلمح عيون يعرفها جيدا عيون زيتونية غامقة تظن انها سوداء في بداية الامر

تشبه غابات زيتون سيناء وجمالها عيون رغم روعتها الا انها تائهة خائڤة ومتوترة تجمع فيها ما بين البراءة والتحدي

جمعه

بها موقفين لا اكثر كلا منهم مر كسرعة

البرق حتي نظره العين لم تطول بينهما ولكنه يتذكر تلك العيون جيدا

كأنها سحرته او كأنها باتت تخصه !!

استمع لصوت سمر من الشرفة المقابلة تحادث احدهم وب لحظة تركيز عرف انها تحادثها هي .. تلك الفتاة التي تشبه البدر في ليله تمامه

ارهف السمع حتي استمع لسمر تقول انتي لسة متعودتيش يعني يانور علي انشغاله الدايم

صمتت ل لحظة ثم اكملتعارفة انه بيأثر فيكي بس اتعودي يعني هو بيعمل دا كله لية .. مش علشانكم انتوا وعلشان تعيشوا مرتحين ومتحتاجيش حاجة

كان يستمع وليته ما استمع .. لا يفهم شيئا من هذا الحديث

من هذا الذي لا تعتاد علي انشغاله وتعاني منه الي هذا الحد .. هل هناك من هو مرتبط قلبها به

هل هناك من تتمناه وتحادثه بحالمية وتتدلل عليه

عند هذا الحديث تعصبت ملامحه ورمق سمر وحيث موضع الهاتف علي اذنها بغيظ وڠضب وثم دخل

ولم يستمع لحديث سمر الذي اكملت وبعدين كفاية انه بيحاول يبقي معاكي يانور هو ومامتك .. حالك والله احسن من حال ناس كتير

وغام الحزن عيونها وهي تتذكر

ابيها العزيز ..

بغرفته ...

جال الغرفة ذهابا وايابا والغيرة تنهش قلبه هو لم يحبها بالطبع ولكن فكرة ان هناك من يمتلك ذلك الوجه الجميل وتلك البراءة تحرقه

لما لم يمتلكها هو .. لما هو لا يحصل علي تلك الفتاة ذات الانوثة المتفجرة والبراءة التي لا توصف

غامت عيونه بنظرات ضيق عظيمة قبل ان يتوقف فجأة ويهمس پعنف اية اللي انا بقوله دا ما تولع هي وهو بقي حتة بنت مشفتهاش الا مرتين ټعصبني كدا

وحرك يده علي وجهه بحركات عصبية ثم خرج متجها ل الحمام واضعا رأسه اسفل صنوبر المياة لعلها تهدئ من اشتعال النيران برأسه

رفع عيونه ونظر ل المرأة التي تعلي الصنور وهتف بنبرة ضيق بس هي مش اي بنت برضوا .. دي مزة اووي ازاي تفلت ن يدي

ونظر ل الاعلي وهتف بأرهاق بقي يارب تحرمني من توحة ونوران في اسبوع واحد كدا

وها هو عاد

حسن لعادته القديمة مرحا سعيدا غير مباليا بشئ ...

_

اغلقت الهاتف مع سمر وهي تبكي حظها بالفعل سمر معها حق فلما يتعب والدها وينشغل عنها اليس لاجلهم

لاجل ان يوفر لهم حياة كريم ة كما اعتادت

لاجل ان تتمتع بكل ما تريد وتحصل عليه وقت ما تريد

ولكن هي لا تريد تلك الاشياء المادية

هي تريد اشياء اخري معنوية لا تتوفر بالمال

لعلهم لا يفهمون ذلك .. ولكن هذا حقا ما تحتاجه هي ولا تريد شى غيره

تنهدت وهي تترك الهاتف بجوار ال علي منضدة صغيرة ثم تتجه ل الخزانة الخاصة بها وتفتحها وثم تخرج فستانا قصيرا للغاية بالكاد يصل لقبل الركبة وعاري من الخلف بدفتحة ظهر كبيرة ذات لون احمر غامق مثير وضعته علي جسدها من الامام من فوق ملابسها ورأته عليها لتجده سيلائم بشرتها البيضاء جدا فابتسمت وهي تنزع ملابسها البيتية وترتديه لتبدو بمظهر مثير للغاية

مظهر لا يمكن وصفه ابتسمت وهي تمسك احد اصابع الروج الذي كان بنفس درجة الفستان وتضعه علي ا المغرية لتزيدها اڠراءا اكثر فاكثر

وثم حركت يدها علي خصلاتها بنظرات ناعسة وهي تحركه يميا ويسارا

وثم اتجهت ل هاتفها مرة اخري وقامت بتشغيل احدي الاغاني وبدأت بالرقص وهي تشعر وكأنها تطير فوق السحاب من الراحة التي تشعر بها

حيث اخذ جسدها يهتز برشاقة وليونة كبيرة وخصرها يميل معها

فكانت حقا .. حقا مٹيرة بدرجة لا يمكن وصفها

وهكذا هي نور .. كلما سأمت حياتها وتوقف عقلها عن العمل تتجه ل الرقص لعلها به تخرج طاقتها السلبية التي تملائها وتبحث من خلاله علي الدفء الذي تفتقده اوردتها وقلبها الذي بات يشبه صحراء رملية لا زرع بها ولا ماء

_

وقفت صباح بجوار جنات في المطبخ والاخري تقوم بغسل صحون الطعام بينما هي تقطع بعض انواع الفاكهة وهي تراقبها من كل حين والاخر بنظرات مغتاظة

هتف ت جنات بينما هي تغسل احدي

الصحون اية رايك نروح السوق بكرة ياصباح

ظهر التفكير علي صباح ولكن سرعان ما قالت معنديش مانع بس عايزة تروحي لية

قالت جنات ببسمة عايزة اشتريه شوية هدوم ل الواد الجديد

قاطعتها صباح ما يمكن تكون بت

جائة لتتحدث جنات ولكن قطعتها صباح مرة اخري ولو حتي بنت ما انتي عندك هدوم العيال التانية اللي كانت بتعتهم وهما صغيرين

خجلت جنات وهي تجيبهاالهدوم قدمت وفي حاجات كتير ظهرت جديدة وحلوة

قالت بنظرات ضيق ياختي ما هي هدوم وخلاص ولا هو لازم تدفعي الراجل فلوس علي الفاضي

لم تكاد جنات تستوعب حديثها حتي وجدوا رضوي

تدخل كالعادة بالوقت المناسب وهي تقول بعصبية طفيفة والله ياصباح محدش طلب نصيحتك دا غير انك مش انتي اللي بتدفعي علشان تزعلي .. اللي بيدفع يااختي اخويا وبيدفع من فلوسه وعلي عياله

قالت بنزق انا قصدي علشان بس يوفروا فلوساتهم

رضوي لما يبقي يشتكولك ابقي انصحيهم ياختي

لتنظر لها صباح بنظرات غاضبة ولم ترد وهي تقطع اخر قطعة من الفاكهة ثم اخذت الصحن وخرجت تاركه كلا من الفتاتين ينظران لها بنظرات بعضها متحسرة كجنات واخري غاضبة كرضوي

قالت جنات مش عارفة امتي حالها يتعدل دي بس

قالت رضوي بغيظ ديل الكلب عمره ما يتعدل ياختي

جنات والله بتصعب عليا

وكالعادة كان رد رضوي سريع مايصعبش عليكي غالي ياجنات

اكملت جنات بحزن اللي زيها مبيئزيش غير نفسه يارضوي بعدين ولا هتعرف تقعد ولا ترتاح من اللي جواها دا

رضوي ملناش دعوة .. المهم عندنا اذاها ميحصلناش

اؤمات جنات بالنفي وهي تهتف هيحصلنا لانها شايفة انكم مقصرين في حقها بأهتمام كم بيا انا وانها المفروض تلاقي الاهتمام دا برضوا منكم

قالت بنزق انتي شوفتي الاول كنا بنعاملها ازاي .. طلباتها كلها مجابة واحسن معاملة ومكنش في اي تفريق ما بينكم بس هي اللي اتبطرت علي نعمتها وبقيت تشوف اللي بيتقدم لغيرها وتنسي اللي بيتقدملها هي واللي زي دي ملهش غير المعاملة دي .. هي زي القطط تاكل وتنكر

لم يدري كل منهم بوجود صباح خلف الباب تستمع لهم وعيونها تزداد ڠضبا وضيقا من حديثهم وخاصة حديث رضوي وما ان انتهوا من حديثهم حتي همست الله لا يصبحك ولا يمسيكي يارضوي انتي والحرباية جنات

وما كادت تلتف خلفها حتي وجدت من يشرف عليها من الخلف بطوله الفارع نظرت له لتجده حسن والذي دوما ما يشعرها انه يقفل لها بالمرصاد في ذلك المنزل

لا تعلم حقا متي هو يصبح متفرغا ليظهر لها في كل وقت واي مكان

تشعر وكأنه يشبه الاشباح ..

هتف وهو يضيق حاجبيه وينظر لها بعيون ضيقة متفحصة كنتي واقفة عندك لية

نظرت له ولانه يعرفها وتعرفه لم تتحدث

فبالطبع هو يعرف السبب اذن لما يسأل !

تابع بغيظ نفسي مرة تفرحي قلبي وتبطلي عادة من عاداتك السودة دي

نظرت له بضيق وتجاهلته وهي تسير من امامه ولكن سرعان ما عادت وهي تهتف بضيق وانا نفسي تتجوز بقي وتحل عن سمايا وتتشغل بمراتك شوية بدل ما انتي حاطنني في دماغك

قال بتعجب انا

حاطك في دماغك .. غوري ياصباح من وشي غوري ياختي اللي لا يسيئك

لتنظر له بغرور مصطنع وهي تغادره بينما هو عندما جائت سيرة الزواج امام عينيه

تذكرها وتذكر الحديث الذي سمعه منذ قليل

ليشعر بالضيق دون سبب ..

وقفت سمر في شرفتها تنظر ل الشارع بنظرات قلقة ممزوجة بالڠضب علي ابراهيم فهو يتعمد التأخر دوما ولا تعلم لما

هل يريد فقد ان يتعبها ويغيظها ام ان بالفعل العاب البلايستشين لا تقاوم !!!

زفرت ل المرة التي لا تعرف عددها قبل ان تجد المنزل المجاور لها الذي يفصها عنه منزلين فقط تدب فيه الحركة ولانها تعلمهم جيدا وشهدت علي ما يحدث كلما تحدث تلك الحركة في ذلك المنزل همست پخوف ودعاءيارب استر

فابناء الحاج فاروق لن يرتاحوا ابدا حتي اذا انتهي بهم الحال وهم فاقدين احدهم او مسجونين في السچن وياليت هذا يحدث

لعلها تنتهي من ذلك الحوار

لحظات وتعالي صراخهم وصړاخ النساء في الشارع وهم يخرجون ويتجمعهم في عراك حاد ظهرت فيه الاسحلة وهي تتطاير في الجو بين الرجال وكانهم يتبادلون الكرة وليست ادوات حادة ټقتل في كثير من الاحيان

رمقتهم بنظرات مستنكرة خائڤة ولكن اكثر ما يطمئنها ان اخيها ليس موجودا وسط تلك الحړب

وما دام هو ليس موجود اذن فليحدث ما يحدث لا يهم

وكعادة حسن البطل المغاور

هبط من منزله وهو نازع قميصه عنه

فقط يرتدي فانلة سوداء بحملات عريضة بعض الشى مظهره جسده الرياضي المتناسق وطوله الفارع وعضلات صدره القوية

وكأنه داخل في سباق كرة قدم وليست حرب عائلية..!!

راح ېصرخ وهو يحمي نفسه من الضربات التلقائية التي تتوجه نحوه ياجماعة صلوا علي النبي .. شدة وتهون ان شاء الله .. ياجماعة اهدوا

ولكن لا حياة لمن تنادي

هتف بصوت اعلي وهو يتعمق في الدخول بينهم والله الحاج فاروق ما عرف يربي بقي دا كله يحصل علشان زريبة جاموس وشقتين لا اله الا الله .. الا اله الا الله

وراح ينوح بطريقة مضحكة وهو يحاول ان يبعد الرجال عن بعضهم

واخر ما تعب من ذلك الحوار وقف في المنتصف وصړخ ياجماااعة وحدوا الله

هتف الجميع لا اله الا الله

نظر ل ابناء الحاج فاروق رحمه الله بغيظ وهتف الله يرحمك ياحاج فاروق ويبشبش الطوبة اللي تحت راسك ياريتك ياعم ما اتجوزت ولا خلفت ولا نيلت

تطلع الله الجميع بزهول قبل ان تتحول تلك النظرات الي ضحكات عالية من البعض والبعض الاخر انسحب بهدوء

الفصل 6

لعلنا في مقربة من بداية الحياة .. لعلنا نقترب من الراحة دون ان نشعر !!

روتين كل يوم فعله وها هو يقفل امام منزله يستعد لكي يركب دراجته حتي لمح سمر تفتح المنزل وهي تستند عليه وعلي تلك العصاة وترتدي ملابس الخروج ومعها بعض الكتب التي افهمته ما هي حالتها ولما هي ستخرج رغم تعبها

هتف بصوت عالي قليلا لكي تسمعه رايحة الكلية

رفعت رأسها وهي تبتسم وتجيب ايوة

قال بضيق مش لازم ياسمر .. انتي لسة تعبانة

قالت بقلة حيلة للاسف عندي امتحان

نظر لها ل لحظات وثم لدراجته وهتف اية رأيك تروحي معايا

ولأنها محجبة ولان ثيابها عبارة عن ازياء محتشمة نظرت له ول الدراجة باستنكار

ليهتف سريعا بالعريية .. هركبها انهاردة علشانك

ابتسمت بتردد بينما هتف هو بتشجيع وهو يقترب منها صعب تمشي المسافة دي كلها من هنا لاقرب موقف وكمان الله واعلم الطريق هيبقي فاضي ولا زحمة

نظرت له باقتناع ولانه بمثابة اخ لها والكل يعلم ذلك ... وافقت

ابتسم وهو يستمع لموافقتها وسرعان ما تركها واتجه للجراج الموجود بالمنزل واخرج سيارته الفارهة والتي لا يستخدمها كثيرا لانه يفضل تلك الدرجات الڼارية ذات

السرعة العالية

استغرق الوقت دقائق قليلة قبل ان يستعد اخيرا

ويشير لها بان تركب

فتحت هي الباب الخاص بالسيارة وركبت وهي تهتف ببسمة خجل شكرا مقدما

قال ببسمته العابثة المعتادةعلي اية .. انا دايما في الخدمة

وراح يحل الصمت علي المكان ..

حتي قطعه هو بحديثها نهاردة في احتفالية في المطعم بعد الجامعة ابقي تعالي

نظرت له باستفهام ليقول موضحا زي انهاردة من سنتين هو اتفتح فأنهاردة في احتفال بالذكري دي

ابتسمت وهي تجيب حاضر هاجي

ثم تابعت بمرح بس الاكل اللي هاكله علي حسابك

قال بتأكيد طبعاا ياسمر

ثم تنحنح بحرج واكمل ابقي هاتي معاكي صحبتك لو عايزة

وقال وكأنه لا يتذكر اسمهااللي اسمها نور .. نور ة حاجة زي كدا

ابتسمت مصححة نوران

اؤمان بنعم ولم يتحدث وكذلك حال الصمت بينهم مرة اخري وهي تنظر له بنظرات متفحصة

وتتساءل .. ايريدها ! ايفكر فيها ك صيد جديد

هل يراها كغزالة سيرودها حتي تدخل لعرينه بسعادة

كلا ياحسن كلا .. هي لا تسمح ان يحدث هذا لصديقتها

فان كنت اخ .. فهي اخت وهي لا يمكن ان تميل ل كفة وتترك الاخري

كان سيصمت ولكن لم يستطيع .. يريد هو ان يتأكد

لذلك هتف بطريقة غير مباشرة وكمان صاحبتك لو عايزة تجيب حد تاني عادي

التفتت برأسها نحوه ورمقته بتعجب

وسألته بنفس التعجب حد زي مين يعني

قال بلامبالاة مصطنع ة اخوها حبيبها خطيبها كدا يعني

قالت وهي تعود تنظر للامام مرة اخري هي معندهاش ولا حد من دا كله

باستنكار اجاب معقول دي مش مرتبطة

سمر اهاا .. مالك مستغرب كدا

قال بصراحة اللي زي دي كيف الشباب تسيبها .. اتعموا ولا اية

سمر هي اللي قافلة السكة دي خالص

حتي الان هو لم يحصل علي اجابة ياسادة

حديثها الواثق يدل علي انها لا تعرف احدا ولكن ما سمعه بالامس يقول غير هذا .. بل عكسه تماما

حسن غريبة الحقيقة

ولانها سمر ولانها رغم كل الظروف ثرثارة .. راحت تقص عليه ما يريدههي مبتحبش السكة دي خالص ولا اهلها اهلها عاملين رقابة شديدة عليها علشان الموضوع دا رغم انهم مش بيقدمولها الاهتمام المطلوب اللي يكفيها دي حتي لسة مكلماني امبارح وبتشكيلي من قلة اهتمام ابوها بيها

وها هو حصل علي ما يريد .. شكرا ياسمر شكرا للغاية ياعزيزتي

اذن فهو والدها .. لم يكن احدا غريبا لم يكن حبيبا او حتي خطيبا

ودون سبب ظهرت بسمة واسعة علي .. بسمة تخبرك

كم هو سعيد

_

كان والد حسن السيد شوقي يجلس علي مكتبه غاضبا يتحرك فيه يمينا ويسارا من الضيق الذي يشعر به يكاد يذهب الان لحسن ليلقنه درسا قاسېا

او ربما يمنع عنه بعض الاشياء التي لا يستطيع الاخر الاستغناء عنها

مثل لسانه السليط مثلا...!

قطع تلك الوصلة من الڠضب طرقات علي الباب وثم دخول همام وهو يهتف بقلق لسة متعصب ياحاج

قال والنيران تكاد تخرج من اذنيه اخوك هيجبلي جلطة والله مۏتي مش هيكون غير علي ايده

اقترب همام منه بخطوات قلقة وراح يربت هلي كتفه وهو يقول بعد الشړ عنك ياحاج .. دي كلمة قالها وراحت لحالها

تذكر ما حدث بالامس وحديث حسن الغير مهذب من وجهه نظر البعض الذي قاله بعد انتهاء العراك حيث اقر بأنه يتمني بأن لو كان السيد فاروق رحمه

الله ما تزوج حتي او انجب او حتي تنيل كما قال بالضبط

وثم تركهم وغادر

وبعضهم غادر لمنزله ايضا

ولكن من بقوا هم من كانوا غاضبين وراحوا يحدثون السيد شوقي بعتاب وتأنيب فتمني بتلك اللحظة لو انه يصعد له وياخذه عنوه ويهبط به لهم

حتي يستمع هو لما يتحدثون به ويرفع عنه الحرج قليلا

اسودت عيناه پغضب لتلك الذكري السوداء

حقا هذا الشاب سيجعله يلقي حتفه قبل ميعاده

الا يكفيه تصرفاته البلهاء .. ايأتي الان ووسط تلك الجموع ويتقاوح بلسانه السليط

يحترم والده حتي ويحترم مكانته بين سكان المنطقة...!!

نظر لولده وهتف بارهاقوالله تعبني .. شكلي فعلا هجوزه يمكن يعقل

قال همام لا ياحاج انا اللي بقيت مش مستريح ل الفكرة .. مين دي بس اللي ترضي بيه وتعرف تستحمله

قال والده بأقراراخوك عايز واحدة هادية وراسية وقت عصبيتها صوتها يكون واطي بس مش ضعيفة برضوا تكون قوية وطالاما ليها حق تصمم عليه تكون حلوة بس ليه بس اخوك مچنون واكتر واحد فيكم بيغير وغيرته وحشة عايزها تكون ملاك بس زي القطط بتخربش عايزها تقول ه لا بس تعمل اللي عايزه بعدين لما يقنعها تكبره قدام الناس ويفتخر بيها لانها مراته اخوك عايز حاجة جديدة تكون ست بمليون راجل بس ست فيها كل معالم الانوثة

انهي حديثه ونظر لابنه الذي جلس علي المقعد المقابل له وزفر وهو يهتف فاهمني

اؤما وهي يجيب اعتقد انه مش هينفع معاه غير كدا

شوقي سيبك منه دلوقتي وقولي اخبار الشغل اية

قال مبتسم امية مية ياحاج

لم يكاد يكمل جملته حتي دخل علي وهو يهتف بصوت جادانا قررت اتجوز...

__

اقتربت نوران

من سمر ما ان رأتها امامها غير منتبهة ابدا لذلك المجاور لها والذي راح ينظر لها بنظرات متلهفة لا يعرف سببها وهو يراها الاخري بحب وشوق تمني لو انها تبادله هو ب هم !

نفض تلك الافكار وهي يراها تبتعد عنها واخيرا تنظر له بتفاجئ بوجوده هتف ت سمر كاسرة ذلك الهدوءحسن عازمنا بعد الجامعة في المطعم بتاعه يانور اية رأيك تروحي ولا لا

توترت نوران وهي تري نظراته المتوجه نحوها بانتظار ردها فقامت بوضع يدها علي خصلاتها ترتبها بحرج وهي تردمش عارفة ياسمر .. ممكن ماما متوفقش

كان سيستهزء بها ولكنه صمت في اللحظة الاخيرة وفضل عدم التدخل وهو يراقبها بصمت

بينما هتف ت سمر كلميها وشوفي ممكن توافق

حركت كتفيها علامة ربما ولم تتحدث

فقال وهو يستعد للمغادرةتمام .. هسيبكم انا دلوقتي واتمني نتقابل بعد الجامعة

وغادر .. لتقترب هي من سمر وتمسك يدها بحب وهي تسير بها للداخل قائلة وحشتيني اووي

ابتسمت سمر مجيبة

 

تم نسخ الرابط